الثلاثاء، 31 يناير 2017

السودان واميركا .. بعد رفع العقوبات




قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان الذي اعلنته الولايات المتحدة الامريكية صاحبة الهيمنة الاقتصادية في العالم بقرار من الرئيس المنهية ولايته باراك اوباما لاشك انه قرار تاريخي لانهاء حظر اقتصادي دام اكثر من عشرين عاما كانت فيه العلاقات السودانية والامريكية منقطعة تارة ومعقدة تارة اخرى واحيانا قائمة على العصا والجزرة .
وقال الرئيس اوباما في رسالة الي الكونغرس ان هناك تطورات ايجابية من جانب السودان وهناك تراجعا ملحوظا في الانشطة العسكرية توجت بتعهد بالابقاء على وقف القتال في بعض مناطق النزاع وال يجهود لتحسين عمل المنظمات الانسانية في البلاد بالاضافة الي تعاون الخرطوم مع واشنطن في التعاون مع النزاعات الاقليمية والتهديد الارهابي ومعلوم ان قرار اوباما دخل حيز التنفيذ الثلاثاء الماضي في غضون ستة اشهر ستكون مهلة تهدف الي تشجيع حكومة السودان على متابعة جهودها وقال وزير الخارجية السوداني في بيان له ان الخطوة نتائج طبيعي لجهود مشتركة وحوار طويل وصريح شاركت فيه العديد من المؤسسات من الجانبين وثمرة لتعاون وثيق بين البلدين في قضايا اقليمية محل اهتمام مشترك .
وبلا شك يمثل القرار فارقة في الاقتصاد السوداني والانتقال لمرحلة جديدة باعتبار ان العقوبات الاقتصادية اثرت بشكل مباشر علي التنمية الاقتصادية والخدمات والتعليم والصحة والزراعة والصناعة وقطاع النقل وصناعة الدواء والتجارة والاستثمار ومشروعات البني التحتية وانهكت الاقتصاد بشكل كلي وادخلت السودان في عزلة اقليمية ودولية واصبح محروما من المنح والقروض والدعومات من المؤسسات الاقتصادية العالمية والتحويلات المالية المصرفية للافراد والاسر وتعامل البنوك السودانية مع النظام المصرفي العالمي مما يساهم في خفض الدولار واستقرار اسعار الصرف .
قرار رفع العقوبات الاقتصادية نتاج لحوار سري وعلني دام طويلا قرابة العام بين السودان وامريكا ولجهود رسمية ، وشعبية الدبلوماسية الرئاسية ووزارة الخارجية ممثلة في الرئيس البشير والبروف غندور والقوات المسلحة وجهاز الامن والمخابرات السوداني ومدير مكتب الرئيس وزير الدولة برئاسة الجمهورية الفريق طه ودول شقيقة مثل سلطنة عمان والسعودية والامارات والكويت وقطر واثيوبيا والاتحاد الافريقي ومنظمة التعاون الاسلامي ومنظمات المجتمع المدني السودانية في سبيل انهاء هذا الحصار الاقتصادي الذي اثر على الشعب قبل الحكومة لذلك لاقي القرار ترحيبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعبر عن قطاع عريض من الشعب والراي العام ومن ثم ترحيبا وارتياحا حكوميا بشان انه سيساهم في تحسين الاقتصاد ودفع عجلة النمو والتنمية وزيادة الانتاج والانتاجية .
مطلوب الان من السودان بعد تفعيل قرار رفع العقوبات الاقتصادية لاجل الرفع الكلي للعقوبات وشطبه من قائمة الدول الداعمة للارهاب العجلة في تحقيق السلام ووقف الحرب والنزاعات في مناطق النيل الازرق وجنوب كردفان والتوصل لاتفاق سلمى مع الحركة الشعبية قطاع الشمال بزرع مزيد من الثقة بين الطرفين وتنفيذ مخرجات وتوصيات ونتائج الجوار الوطني اكبر مشروع سياسي بعد الاستقلال والذي حدث فيه نوع من التوافق السياسي بتاسيس حكومة الوفاق الوطني واجراء الاصلاحات السياسية والاقتصادية وتاسيس الدستور الدائم الذي يحفظ الحقوق والواجبات ومصالح الدولة والشعب وتهيئة المناخ لادخال الشركات الاستثمارية الكبرى من الدول الكبرى الغربية والامريكية خاصة بعد قرار رفع العقوبات الاقتصادية في المجالات الحيوية لدقع عجلة الانتاج والتنمية والمحافظة على بناء علاقات متميزة متوازنة ذات مصالح مشتركة مع الصين وروسيا ومع الدول الافريقية والعربية .
المهلة تتطلب اجراء الاصلاحات المتفق عليها في الحوار الوطني داخلية وخارجية وكل ذلك يقع على عاتق حكومة الوفاق الوطني التي ستشكل قريبا ولمزيد من كسب الثقة من قبل الولايات المتحدة الامريكية والاتجاه نحو التطبيع الكامل والذي يبدو انه الخيار الافضل لامريكا لدور السودان الرائد في مكافحة الارهاب وتحقيق السلام الاقليمي بالاضافة الي الموارد الطبيعية والاقتصادية التي تحتاجها الشركات الامريكية كمصلحة قومية .
د.ابوبكر حسين عبدالرحمن

الأحد، 29 يناير 2017

"مكرم" و"التهامي" يبحثان سبل التعاون المشترك لخدمة المغتربين في الخارج



أشادت السفيرة نبيلة مكرم وزير الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج بتجربة السودان في مجال الهجرة وأعربت عن سعادتها بالتعاون مع جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج 


لتبادل الخبرات والاستفادة من تجربة الجهاز في هذا المجال معلنة موافقتها على المشاركة في مؤتمر الكفاءات والخبرات السودانية بالخارج الذي ينظمه الجهاز في فبراير القادم بالخرطوم .
جاء ذلك خلال لقائها بالسفير الدكتور كرار التهامي الأمين العام للجهاز بمكتبها بالقاهرة ، الاثنين ، بحضور الدكتور عبدالحميد البشري القنصل بسفارة السودان بالقاهرة حيث قدم الأمين العام للوزيرة شرحا لتجربة الجهاز وأنشطته وبرامجه الخاصة بربط السودانيين بالخارج بالوطن ومشاركتهم في التنمية عبر برنامج الشراكة السودانية لنقل المعرفة والمؤتمر القطاعية التي نفذها والمؤتمرات العامة للمغتربين وملتقيات المرأة والشباب ووجه الدعوة للوزيرة للمشاركة في مؤتمر الكفاءات والخبرات الذي ينظمه الجهاز في فبراير القادم .
وأعربت الوزيرة عن سعادتها بلقاء الأمين العام مؤكدة حرصها على الاستفادة من تجربة السودان والتعاون والتنسيق مع جهاز المغتربين مبينة جهود وزارتها وحرص الدولة على الاستفادة من العلماء المصريين بالخارج وقالت إننا عقدنا مؤتمرا ناجحا برعاية رئيس الجمهورية ومشاركة (31 ) عالما و(18)وزارة مصرية وتواصلت برامج الوزارة في مجال الاقتصاد ورعاية المتفوقين ودورات تدريبية لأعضاء الجاليات المصرية وأبنائهم لحمايتهم من الاستلاب الثقافي والمحافظة على هويتهم .
هذا وتم الاتفاق بين التهامي ومكرم على توقيع مذكرة تفاهم بين الجهاز والوزارة يوم الخميس القادم لتأطير التعاون والتنسيق بين الجانبين في مجال الهجرة .

فك الحظر الامريكي النصر مع الصبر والتخطيط والمتابعة



حرب يونيو 14967م بين العرب واسرائيل افضت الي اوضاع جيواستراتيجية جديدة في منطقة الشرق الاوسط اهمها في الجانب الاقتصادي خروج غالبية الدول العربية من ربط اقتصادياتها بمنطقة الاسترليني والتحول نحو منطقة الدولار مما اسفر عنه اضعاف الجنيه الاسترليني وبروز الدولاء كقوة نقدية هائلة بل ان الودائع الخليجية من عائدات البترول اطلق عليها البترودولار .
بعد ما يسمي بنكسة يونيو 1967 استخدم العرب سلاح البترول والمقاطعة لامريكا كرد فعل على مساندة الولايات المتحدة لاسرائيل عام 1973 .
بعد ذلك جرت مياه كثيرة في جسر العلاقات الامريكية العربية ، وقد اكتوي السودان ردحا طويلا من الزمان بعقوبات امريكية ذات طابع سياسي في اطار سياسة العصا والجزرة ومنذ تسعينات القرن الماضي ظلت العقوبات الامريكية في راسها المقاطعة الاقتصادية تؤثر سلبا على اداء الاقتصاد السوداني الذي ارتبط بشكل كبير بالاقتصاد الامريكي في مرحلة شهد الاقتصاد السوداني فيها نموا متواصلا على جميع الاصعدة المالية والاقتصادية والانمائية والاستثمارية في مجالات الزراعة والصناعة والمواصلات وهي تعتبر من البني الاساسية لازدهار وتقدم الاقتصاد الوطني ..
وظلت معدلات ووتيرة المقاطعة الامريكية تتزايد عاما بعد عام ملقية بظلال سوداء على مجمل اداء القطاعات الاقتصادية وامتد اثر المقاطعة الامريكية الي بقية اوروبا وحلفائها لنفس النهج مما عرقل المسار الطبيعي للمعاملات وتبع ذلك العالم وتحول الوضع الطبيعي للتعامل الي وضع معقد الي طريق مسدود عرقل تطوير الاقتصاد السوداني واستغلال ثرواته الطبيعية والبشرية بالصورة الامثل وتعطلت بنيات وهياكل اساسية مثل السكة حديد ومشروع الجزيرة والمشاريع الزراعية والنقل الجوي والبحري والنهري كما تم غل ايدي البنوك من التعامل عبر مراسلين معتمدين وتعثرت التحويلات وترتب على التاخير اضرار غير قابلة للجبر وتعطلت خطط التنمية وتقلصت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وتراجعت الاستثمارات الاجنبية بسبب التعقيدات في التحويل والاستيراد وبسبب العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة صاحبة اكبر اقتصاد عالمي واغني قوة عسكرية عالمية .
ان فك الحظر الامريكي علي السودان في اهم جوانبه يمثل تحولا هاما واستراتيجيا نحو تعافي الاقتصاد السوداني وبروزه كعملاق افريقي عربي وقد عبر عن ذلك الرئيس البلاروسي في لقائه مع الرئيس السوداني بان السودان اكبر الاقتصادات الافريقية ووجه بفتح كل معابر العلاقات الثنائية بين البلدين ، وقرار رفع الحظر لم يات نتيجة صدفة او لضغط عملية وانما جاء نتاجا لسياسات حكيمة ولخطط ومعايير مختلفة ومتنوعة اهمها :
اولا : ان ملف العلاقات السودانية الامريكية اشرف عليه شخصيا فخامة رئيس الجمهورية بكلما يعني ذلك من دعم ومساندة للخطوط الادني التي تحركت في الاصعدة الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الشعبية والسفارة الخاصة مما اعطي هذه الجهود الزخم والتوفيق والالهام .
ثانيا : السودان في تحركاته نحو تطبيع العلاقات السودانية الامريكية بذل كل الجهود على الصعيدين الداخلي لكسر الحصار وايجاد مرافئ جديدة في دول جنوب شرق اسيا والخليج وتركيا وروسيا وفي منطقة الكوميسا كما بذلت جهود كبيرة من وزارات القطاع الاقتصادي وبنك السودان للحفاظ على التماسك الوطني ورتق النسج المالي والنقدي برؤية ثاقبة وحكمة ونضال يومي افضي الي تحقيق اعلي معدلات النمو الاقتصادي في ظل اقسي الظروف الاقتصادية والسياسية .
ثالثا : رغم الام انفصال الجنوب واثاره الاقتصادية السلبية وانتفاصة لمساحة اقتصادية بعد اثمار استخراج البترول فان الارادة السياسية السودانية مشفوعة بدعم من الله افلحت في القفز على مرارات الافنصال واحكام السيطرة لتامين الوطن اقتصاديا وسياسي مما يمثل تجربة فريدة ورائدة في مواجهة الاحداث الجسام والتغلب على المخاطر والمزالق والانجاز تحت اقصي الظروف وافظعها كما نغفل عن الاشادة باداء القطاع الاقتصادي القوي والاصرار على تحمل كل عقبات الانفصال من جهة والمقاطعة الامريكية من جهة اخرى .
رابعا : لعبت السياسية الخارجية الكلية والدبلوماسية السودانية العريقة دورا كبيرا في استقطاب الدعم السياسي والاقتصادي او علي الاقل تحديد الدول التي استكنت العداوة للسودان مما كان له الدور الكبير في تماسك الوطن الذي لم يلزم خط الدفاع بل كان هو المبادر نحو احداث اختراقات ملموسة اوهنت رداء المقاطعة الامريكية .
خامسا : برهنت الحكومة على ان الحيثيات والمسوغات التي بنت عليها الولايات المتحدة قرارتها بالمقاطعة لم تكن سليمة وساعد في تغيير السياسية الامريكية ان السودان نجح في تطبيق كل معايير الدولة الناجحة الملتزمة بمواثيق الامم المتحدة ولجانها المنبثقة وظلت الثوابت السودانية تراعي كل متطلبات ومعايير الدولة العالمية مما قاد السياسة الامريكية نحو تصحيح رؤيتها نحو السودان الوطن الذي يمسك بملفات عديدة في القارة الافريقية ومنطقة الشرق الاوسط منها قضايا الارهاب والصراعات الاقليمية والقطرية ومشاكل اللجوء ووجوده بمساحاته الكبيرة وحدوده الطويلة كمعبر لتجارة البشر ومعايير المخدرات في محيط اقليمي متفكك وضعيف .
لقد نجحت سياسة السودان في التعامل الحكيم وتوظيف مقدرات الرئاسة والدبلوماسية في احداث اختراق في هذا الملف الهام والطي سوف يعيد البلاد لوضعها الطبيعي كبلد استراتيجي الموقع وقوي التاثير متين العلاقات والثروة افريقيا وعربيا واسلاميا .
وسوف يؤدي فك الحظر الي علاقات مصرفية طبيعية وتحويلات امنة وسريعة واستعادة ثقة العالم وتطور العلاقات المشتركة والاستثمارات في وطن يذخر بموارد هائلة وبسياسات اقتصادية واستثمارية مثلي وباستقرار سياسي عززه الحوار الوطني وقد كان قرار السيد رئيس الجمهورية بمراجعة السياسات والخطط الاقتصادية والمالية والنقدية قرار حكيما لمواكبة المتغيرات الكبيرة ولاستغلال المناخ الايحابي الذي خلقه فك الحظر مما يستدعي ادخال مدخلات جديدة في القضايا الاقتصادية والمالية وقضايا الاستثمار ومن بين المراجعات مراجعة الموازنة العامة والتخطيط الاستراتيجي وسياسات البنك المركزي والخطط الصناعية والتجارة الخارجية كما انه مطلوب من القطاع الخاص ان يراجع خططه فهو المعني الاكثر بفك الحظر وهو القادر باذن الله على انجاح سياسات الحكومة واستقطاب الاستثمارات الاجنبية وخلق اقتصاد حقيقي يتسق مع سياسات مجلس التخطيط الاعلي وسياسات وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ووزارات القطاع الاقتصادي الاخري .
ختاما اوكد انه لا وقت نضيعه في اجترار مرارات المقاطعة الامريكية فهذا زمان قد مضي وتجاوزه الزمن ودقة ساعة العمل الثوري وجاء زمن تحقيق ما يسمي بدولة السودان العظمي .
فريد عمر مدني

لا لعودة الفواكه و الخضروات المصرية




     عدد من الصحف نشرت أمس خبراً دعت فيه القاهرة الخرطوم رفع كافة القيود على الصادرات الزراعية المصرية و إعادة النظر في السلع السلبية .
     الحكومة حظرت إستيراد جميع الخضر و الفاكهة و الأسماك من مصر منذ سبتمبر االعام الماضي بعد بث و نشر تقارير تشير إلى إتهام المنتجات المصرية بالتسبب في مشكلات صحية.
       أحد هذة التقارير صدر من أمريكا و قدم مفاجأة مذهلة عندما أكد أن بعض منتجات مصر الزراعية تضاف إليها مواد تستخدم في دفن الموتى و تصدر كخضروات مجمدة الأمر الذي يجعلها سبباً رئيسياً في الإصابة بمرض الكبد الوبائي .
      و كشف وزارة الزراعة الأمريكية عن تحاليل مخبرية فحصت منتجات زراعية تمت سقايتها بمياه المجاري ، و ظهرت بقايا لفضلات آدمية و حيوانية على العديد من المواد الغذائية التي تصدرها القاهرة .
§       الحكومة الروسية فرضت قيوداً صارمة على إستيراد المنتجات المصرية بحجة أن بها مخاطر عالة على الصحة النباتية ؟، و قامت بتعليق  و أرادت الحمضيات من مصر لإنتهاكها للقانون الروسي و الدولي .
       أكثر من قناه مصرية بثت تقارير ميدانية أثبتت فيها بالصوت و الصورة أم مجموعة لا يستهان بها من المزارعين يستخدمون مياه الصرف الصحي لري أراضيهم ، و هو أمر أكده لي القارئ ( قسم الله محمد علي ) بإرساله ل ( فيديو ( عرضته إحدى القنوات المصرية و المذيع داخل الحقل يضع كمامة على أنفه تفادياً للروائح الكريهة .
     إذن ليس السودان وحده من إتخذ قرار الحظر ، بل سبقته عدد من الدول الإفريقية و العربية و الغربية حفاظاً على سلامة مواطنيها من خطر غذائي يتهددهم بسبب التلوث .
       نشرت ( الإنتباهة ) في ديسمبر الماضي تقريراً مميزاً حول تأخر البت في نتيجة فحص الفواكه المصرية بالمعامل الخارجية و إزدياد مخاوف المواطنين من إختراق قرار وزارة التجارة الخارجية بوقف إستيرادها ، بعد ملاحظتهم لإغراق السوق بالعنب و التفاح و البرتقال .
       بحمد الله جاءت إجابات التجار مطمئنة بأنهم ملتزمون بقرار وقف الإستيراد من مصر و صاروا يجلبون الفواكه من سوريا و لبنان و جنوب إفريقيا .
       الأمر المحير هو تأخر نتائج الفحص حتى الأن . ما هي المعوقات التي تعترض إعلان هذه النتائج و لماذا إستغرق الأمر كل هذه الأشهر ؟ .
      أمر آخر أشار له التقرير و هو إستياء المواطنون من ظاهرة بيع الفواكه على الطرق و عرضها بطريقة عشوائية لا تتوفر فيها أدنى متطلبات السلامة الغذائية . و هذا ما نأمل أن تتعامل معه الجهات المختصة بصرامة حتى نضمن جودة غذاءنا الذي حظرنا من أجله الخضروات و الفواكه التي تروى بمياه الصرف الصحي .
       أقول أن الأنطباع السلبي تجاه المنتجات الزراعية المصرية في ذهنية المستهلك السوداني سيقف حجر عثره أمام أية محاولة لعودتها مرة أخرى للأسواق ، و لأن المقاطعة ستكون حاضرة و سيتكبد التجار خسائر فادحة لن يحتملوها طويلاً .
       و طالما أن بإستطاعتنا سد الفجوة بالإستيراد من دول أخرى تغطي حاجتنا لماذا نعود لاستهلاك منتجات مشبوهة متهمة بحملها لأمراض خطيرة يصعب السيطرة ؟ .
كال عوض
قضايا و أراء

وزير المالية السوداني يتوجه لواشنطن

توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...