الاثنين، 30 نوفمبر 2015

حلايب سودانية 100 %



أفرجت الخارجية البريطانية أمس الأول - وهي عادة درجت عليها مطلع ديسمبر من كل عام- عن عدة وثائق تاريخية من بينها خريطة توضح حدود السودان حينما كان مستعمرة بريطانية مع دول الجوار العربي والإفريقي، وحسب الوثيقة الخاصة بحدود السودان، فإن الخريطة المُفرج عنها توضح بشكل قاطع ملكية مثلث حلايب للسودان وليس مصر، وهو ما يجب أن تركز عليه السلطات السودانية خصوصاً الخارجية السودانية في مساعيها لفتح النقاش حول مثلث حلايب بدون «لف أو دوران»، خصوصاً وأن إفراج البريطانيين عن هذه الخريطة «الوثيقة» يجيء في وقت عصيب تشهد فيه العلاقات السودانية المصرية توتراً وتصعيداً ملحوظاً، أدى الى إشعال كوامن الغضب لدى الملايين من أبناء الشعب السوداني، وهو رسالة مبطنة للسودانيين ليس على خلفية المعاملة السيئة التي لقيها العديد من السودانيين هذه الأيام في مصر فحسب، ولكن لخطورة دلالات ومعاني مقتل ستة عشر سودانياً على يد السلطات الشرطية المصرية في سيناء، إضافة الى تراكم المزيد من الأسباب المغذية لموجة السخط الشعبي، ومن بينها ملف اتفاقية مياه النيل وإهمال حكومة السيسي لتطبيق اتفاقية الحريات الأربع، رغم تفاني حكومة البشير في خدمة هذه الاتفاقيات.
إن إفراج البريطانيين عن الخريطة التي توضح سودانية حلايب، هو رسالة دبلوماسية قوية ومزدوجة. فمن ناحية يمكن للخارجية السودانية اذا كانت تعبر عن أشواق وتطلعات السودانيين بصدق، أن ترتدي القفاز وتفتح الملف المسكوت عنه في إطار العلاقات الثنائية الأزلية التي تربط بين البلدين والشعبين أو هذا ما يفترض به أن يكون أو بالعدم يتعين على الخارجية والسلطات السودانية المعنية الاستعداد للذهاب الى (لاهاي) للتحكيم الدولي واسترداد قطعة من التراب السوداني العزيز التي طال اغترابها ويئس المحصورون داخل المثلث من إمكانية انتصاف حكومتهم للإذلال الذي يجدونه وهم تحت سلطة وإن كانت تتفنن في التودد إليهم إلا أنها لا تعبر عن وجدانياتهم ولا تاريخهم، ولن تستطيع بأي حال من الأحوال تقطيع وشائج وعرى الدم التي تجمع بينهم وبين أهاليهم في الجانب الآخر المقابل للمثلث.
لقد ابتُليَ التراب السوداني في عهد الإنقاذ ببلايا ورزايا منكرة، ولم يتوقف الأمر على وضع الأشقاء في مصر يدهم على حلايب وفرض سياسة الأمر الواقع، وإنما بلغ الهوان بمن يفترض فيهم حماية تراب الوطن الإمعان في ممارسة سياسة اللامبالاة وهم يرون أحفاد الملك المقطوع الرأس بسيوف الأجداد الأوفياء وهم يتغولون على مساحة مليون فدان من الأراضي الزراعية الخصيبة في الفشقة وتسرح وتمرح عصابات الشفتة لتقطع الطريق وتنهب وتخطف المزارعين والتجار وتطلب الفدية، إن أسوأ حقبة من حقب التاريخ السياسي السوداني، هي هذه الفترة التي تم خلالها تكريس (الهوان الوطني)، حيث السماح بانفصال الجنوب تحت ضغط القوى الأجنبية والسماح باستلاب حلايب نظير سكوت نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك على مطاردة المسؤولين السودانيين المتورطين في محاولة اغتياله بمطار أديس أبابا عام 1995م.
وما يخشاه المراقبون بعد إفراج البريطانيين عن خريطة حلايب، ألا يحرك هذا الفتح المبين في نظام الخرطوم ساكناً، وتستمر سياسة تسفيه التراث السوداني الذي يقوم على شعار (جدودنا زمان وصونا على الوطن على التراب الغالي)، ومن المهم الإشارة هنا الى وجود اتجاه إمبريالي مدفوع من قبل بعض البلدان كالولايات المتحدة وإسرائيل وأجهزتها المخابراتية، مخطط يهدف لتعويم الثقافات الوطنية لدى الشعوب عبر فرض الحكومات الضعيفة والسياسات الخاطئة وتكريس الصفقات اللحظية وتغليبها على المصالح العليا للأوطان، ومع ذلك دعونا نؤمل خيراً في مخرجات الحوار الوطني وتوصياته بشأت التعامل مع ملف حلايب والفشقة وأبيي، فالحوار الدائر الآن زائداً مفاوضات الفرقاء بخصوص الحل الشامل، هي الأمل المرتجى في أن يُعاد لهذا البلد تاريخه المسلوب وعزته التي طمستها سياسة التفريط في الأرض وإمكاناته القومية المهدرة في النزاعات الداخلية.
وبما أن التاريخ لن (يفط سطراً واحداً)، فإن عار فصل الجنوب، وبقاء حلايب بعيداً عن أحضان الوطن، ومسرحية الانتخابات الأخيرة التي أجريت فيها، واغتراب الفشقة عن ولاية القضارف واكتظاظها بمدافن الغرباء، كل هذه السطور السوداء سيحفظها التاريخ كلعنات تطارد المسؤولين عنها وتتبعهم الى قبورهم، ولن يسعنا في الختام سوى تقديم أسمى آيات الشكر لبريطانيا على هديتها الغالية ووثائقها الدامغة.
محمد كامل عبدالرحمن 

«سبرين»: السودان يمتلك «75%» من أسهم الشركة



كشفت شركة «سبرين» للتعدين، عن امتلاك السودان لـ«75%» من أسهم الشركة المسجلة بمسجل الشركات.وذكر مسؤول بالشركة ــ فضل حجب هويته ــ لـ«الإنتباهة»، أن الشركة تقدمت برخصة البحث والاستكشاف في عام «2013م» باسم «قولدن استون». وأوضح أنه عقب الاتفاق على الشراكة تنشأ شركة باسم جديد عند المسجل التجاري، وأن قانون الشركات يلزم أية شركة بعد الوصول لمرحلة الإنتاج أن تنشئ شراكة بنسبة تتراوح بين «20% - 35%». لافتاً إلى أن الإجراء متبع مع كل الشركات التي تحولت إلى أسماء أخرى عقب وصولها لمرحلة الإنتاج وتكوين شراكة الإنتاج مع الحكومة.

وزارة النفط: (5,5) بلايين دولار فاقد اقتصادي من الإنتاج النفطي بسبب العقوبات الأمريكية


كشفت وزارة النفط والغاز عن (5,5) بلايين دولار عبارة فاقد  اقتصادي من الإنتاج النفطي،  بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان.  وقال وزير النفط د. "محمد زايد  عوض"  لدى لقائه بالمقرر الأممي لحقوق الإنسان الذي يزور السودان، إن حرمان السودان من التكنولوجيا  والتحويلات  المالية أدى إلى استخراج نسبة (10%) فقط من النفط المكتشف، مقارنة بنسبة (30%) كان يمكن استخراجها من العام  1999  حتى 20014. وقدمت مدير عام  إدارة التخطيط والدراسات والمتابعة "إخلاص فؤاد" دراسة استعرضت فيها آثار العقوبات الأحادية على قطاع النفط، من خلال الضغوط التي تعرضت لها كبرى الشركات للخروج من السودان  في نفس الفترة  إضافة للتحويلات المالية.وعددت الدراسة الآثار الايجابية للقطاع حيث يشكل  الجازولين (70%) من قطاع النقل  والتوليد الحراري (50%) إضافة للقطاعات الصناعية والحرارية  وحرمانها من الشهادات العالمية. وقال "محمد عوض زايد" وزير النفط والغاز،  إن   خروج البترول كان يمكن أن يسهم في الرفاهية إلا أن العقوبات حرمته من استخراج (66%) من النفط  المكتشف.

"البشير" يصل الإمارات ويجري مباحثات مع ولي عهد "أبو ظبي" "محمد بن زائد"



اتفاقا على مكافحة الإرهاب وبناء إستراتيجية عربية لمواجهة التحديات
أبو ظبي ـ الخرطوم- وكالات 
اتفق السودان والإمارات على العمل سوياً لمكافحة الإرهاب، والتطرف والقضاء على الجماعات التي تسعى إلى إراقة الدماء وقتل الأبرياء ونشر الفوضى والتخريب والدمار، كما تواثقا على بناء إستراتيجية عربية تضمن مواجهة التحديات وتضافر الجهود والتنسيق بما يحفظ الاستقرار في المنطقة العربية.
وأجرى رئيس الجمهورية المشير "عمر البشير" أمس (السبت) مباحثات مع صاحب السمو الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" ولي عهد أبو ظبي، تركزت على العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ووصل "البشير" إلى دولة الإمارات يوم أمس (السبت) في زيارة رسمية، وكان في استقباله لدى وصوله مطار الرئاسة في أبوظبي، الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان"، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد "البشير" استعداد "السودان" للوقوف بجانب كل ما من شأنه أن يحفظ مكونات النسيج العربي ويدعم وحدة الصف ويدفع بالتنمية العربية إلى آفاق أفضل، وبما يخدم التطور والنمو الاجتماعي والاقتصادي للشعوب العربية.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن صاحب السمو ولي العهد الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" رحب بالرئيس "البشير" والوفد المرافق له، مشيراً إلى أن الزيارة تعزز وتوطد العلاقات الأخوية بين البلدين التي تحظى بدعم ورعاية من قبل صاحب السمو الشيخ "خليفة بن زايد آل نهيان" رئيس الدولة.
وجرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون بين دولة "الإمارات العربية المتحدة" و"جمهورية السودان" في الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية في ظل حرص البلدين لتعزيز هذه العلاقات وتنميتها بما يحقق مصالحهما المشتركة.
وأكد "محمد بن زايد آل نهيان" أن دولة "الإمارات العربية المتحدة" بقيادة صاحب السمو الشيخ "خليفة بن زايد آل نهيان" رئيس الدولة، تعمل على توثيق علاقاتها التاريخية التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ "زايد بن سلطان آل نهيان" مع "السودان" وفق مباديء الأخوة والتعاون والمصالح المشتركة.
واستعرض الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية التي تهم البلدين ومستوى التنسيق والتشاور حولها.
وتم خلال اللقاء استعراض جهود التحالف العربي في عملية (إعادة الأمل) في "اليمن" الذي تقوده "المملكة العربية السعودية" في الحفاظ على أمن واستقرار "اليمن" ودعم حكومته الشرعية ومساعدة الشعب اليمني في إعادة بناء مؤسساته الوطنية التي هدمها المتمردون وحلفاؤهم .
وأثنى صاحب السمو الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" على جهود القوات المسلحة السودانية في التحالف العربي ومشاركتها بفاعلية في تحقيق أهداف التحالف في استقرار "اليمن" والتصدي للتحديات الأمنية والأطماع الإقليمية التي تهدد الجميع.
من جانبه أعرب "البشير" عن تقديره للدور البناء الذي تقوم به دولة "الإمارات العربية المتحدة" في دعم القضايا العربية وخاصة فيما يتعلق بالأمن والاستقرار والتنمية.
وأكد الجانبان أهمية بناء إستراتيجية عربية تضمن مواجهة التحديات وتضافر الجهود والتنسيق والتي من شأنها أن تحفظ  أمن واستقرار المنطقة.
وشددا على محاربة التطرف والإرهاب والقضاء على الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى إراقة الدماء وقتل الأبرياء ونشر الفوضى والتخريب والدمار.

الوطني: السودان يقود حواراً إستراتيجياً مع أمريكا لرفع الحصار



أكد المؤتمر الوطني أن السودان يقود حواراً إستراتيجياً مع أمريكا بهدف رفع الحصار الاقتصادي، بجانب تفعيل دور المنظمات الشعبية واعتماد الدبلوماسية الشعبية لتقريب وجهات النظر بين الخرطوم وواشنطن.
 وقال القيادي بالحزب وزير التعاون الدولي د. "كمال حسن علي" بحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية،  إن الحوار مع الولايات المتحدة انتقل من تناول قضايا السودان الداخلية إلى تعزيز العلاقات الثنائية، لتقوم على المصالح المشتركة وتبادل الاحترام.
وأبان أنهم يتطلعون إلى حوار منتج وشفاف مع أمريكا لبناء شراكات إستراتيجية، مبيناً أن سياسة السودان الخارجية تقوم على تعزيز العلاقات واستمرار الحوار بصورة مكثفة مع الولايات المتحدة، رغم وجود صعوبات لتطبيع العلاقات بين البلدين.

الأحد، 29 نوفمبر 2015

الفينا مكفينا




خلال مرافقتنا لنائب رئيس الجمهورية إلى إثيوبيا، سألت الأستاذ عبد الرحمن حسن عبد الرحمن، محافظ البنك المركزي، عن مسببات الأزمة التي حدثت في البنزين مؤخراً، فعزاها إلى أمور إدارية، وخلل في آليات التوزيع، بخلاف أسباب أخرى، سنوردها في حينها.
* سلعة نمتلك منها فائضاً مقدراً، نصدِّره إلى بعض دول الجوار، ما الذي يجعلها تشح في السودان؟
* لا توجد صفوف في إثيوبيا التي تستورد (80) في المائة من بنزينها منّا، فكيف نتقبل وجود صفوف في بعض محطات الخدمة بالسودان؟
* الصحيح أن إثيوبيا تستورد كل بنزينها من السودان، لأن العشرين في المائة الباقية تصلها بالتهريب عبر الحدود.
* التهريب يطال الدقيق والقمح والذرة والسكر والزيوت والبنزين والجازولين وحتى إسبيرات السيارات، وبعض السلع الهامشية.
* حدثني أحد الأصدقاء قبل فترة، عن أن بعض أقربائه حققوا مداخيل كبيرة وأرباحاً خرافية من عوائد تهريب الإسبيرات إلى إثيوبيا.
* تهريب يتجه شرقاً وغرباً وجنوباً، في حدود مفتوحة على مصاريعها، وممتدة لآلاف الكيلومترات، مما يصعب مراقبتها، ويعسِّر إغلاقها أو السيطرة عليها.
* اقتصاد الندرة الذي نعيش عليه منذ فترة، تسبب في حالة غلاء طالت معظم السلع المهمة.
* البضائع تزداد أسعارها وهي في رفوف المتاجر بسبب الارتفاع المتواتر لأسعار الدولار.
* الجازولين يختفي من الطلمبات كل حين، لأنه سلعة مستوردة، تتأثر بشح الدولار، وصعوبة التحويلات.
* مسلسل الغاز تحول إلى مجموعة (ألغاز)، بسبب إصرار الوزارة على أن أزمته (مفتعلة)، والصحيح أنها واقع يصعب نفيه، لأن طوابير الأنابيب الممتدة مئات الأمتار في كل الأحياء تكذبه بقوة.
* هناك ضغط شديد يقع على معظم السلع الإستراتيجية، لأننا نتشاركها مع الملايين من المهاجرين غير الشرعيين، يقيمون معنا، ويأكلون خبزنا (المدعوم)، ويتعالجون في مستشفياتنا بدواء تخصِّص الدولة عشرة في المائة من عوائد صادراتنا القليلة لدعمه.
* مهاجرون يستقلون مواصلاتنا التي تعمل بجازولين مستورد، تصر الدولة على أنه ما يزال مدعوماً برغم الزيادة التي طرأت على أسعاره.
* السودان لا يزال دولة جاذبة للهجرات غير الشرعية، برغم حرج ظرفه الاقتصادي، وبرغم موجة الغلاء التي تضرب أسواقه، ولا أدل على ذلك من أننا ما زلنا نستقبل ملايين الجنوبيين والإثيوبيين والإريتريين والتشاديين ومهاجرين من أفريقيا الوسطى، وحتى النيجر ومالي ونيجيريا يومياً.
* فضاءات التعدين الممتدة في ولايتي الشمالية ونهر النيل تزخر بمئات الآلاف من الأفارقة، بخلاف من ينشطون في تعدين الذهب في دارفور وكردفان وسواهما.
* الحدود مع الجنوب تشهد هجرات يومية باتجاه السودان، هرباً من جحيم الحرب المستعرة هناك.
* يمكننا أن نتعايش مع المهاجرين برغم أنهم لم يحترموا قوانيننا، ولم يدخلوا بلدنا بطرق شرعية، لكننا لا نتفهم أن نستمر في حمل خمس دول على ظهرنا المقوَّس أصلاً، لنحمل همَّ تزويدها بالبنزين والجازولين والقمح والدقيق والسكر والذرة وغيرها.
* الزاد كان ما كفى أهل الدار حرام على الجيران.
* شوفوا حل سريع للتهريب.
* الفينا مكفينا!!
مزمل ابو القاسم

الاثنين، 23 نوفمبر 2015

أزمة غاز خانقة بالبلاد والوكلاء يغلقون محلاتهم عقب تكبدهم خسائر فادحة



ارتفاع سعر الأسطوانة إلى (100) جنيه
الخرطوم - سيف جامع
أزمة خانقة تعيشها البلاد بسبب شح غاز الطبخ المسال، رغم إعلان الحكومة عدة حلول في الفترة الأخيرة، منها توزيع الغاز بالميادين بدلاً من الوكلاء مما أدى إلى تفاقم الأزمة، بارتفاع سعر السلعة ودخولها إلى السوق السوداء. وفي صعيد آخر أبلغ أصحاب محلات توزيع الغاز (المجهر) عن تعرضهم لخسائر فادحة بسبب انعدام الغاز وتوقف الوكلاء عن تسليمهم حصصهم كاملة، واضطر عدد منهم إلى إغلاق محلاتهم وحولها آخرون إلى تجارة أخرى .
ووقعت وزارة النفط والغاز الشهر الماضي اتفاقية مع شركة (GTL) الروسية، لاستغلال الغاز المنتج من حقل نيم بمربع (4) وتحويله إلى وقود سائل، بكلفة بلغت (70) مليون دولار. وبموجب الاتفاقية يتم إنشاء محطة لتسييل الغاز لمعالجة (10) ملايين قدم مكعب من الغاز المصاحب يومياً وتحويلها لمنتجات بترولية كالجازولين والبنزين، بمعدل إنتاج يقدر بـ(100) مليون طن من الوقود سنوياً،. لكن بحسب وكلاء الغاز فإن احتياجات البلاد من السلعة في تزايد مستمر نسبة لتعدد استخدامات الغاز في المخابز والمصانع والمطاعم. 
وبات البحث عن أسطوانة غاز هاجساً يسيطر على المواطنين في ظل شح السلعة وتحول هذا الشح  إلى أزمة حقيقية في الفترة الأخيرة تواجه الدولة بأبعادها المتعددة، حيث أصبحت قضية ندرة الغاز أخطبوطاً ثلاثياً يواجه الدولة والمواطنين والوكلاء الذين يشكون من انهيار نشاطهم  التجاري. 
وبموازاة لهذه الندرة شهدت أسعار الغاز زيادة كبيرة حيث حددتها وزارة النفط سابقاً بسعر(25) جنيهاً  للأسطوانة، لكن وصلت إلى أسعار تتراوح بين (50) إلى  (100) جنيه. وأفاد مواطنون أنهم ظلوا يعانون  من البحث للحصول على الغاز والذي  يستغرق شهراً أحياناً .
ورغم تأكيدات المؤسسة السودانية للنفط، باستمرار انسياب الإمداد لسلعة غاز الطهي دون توقف واستقرارها خلال الفترة القادمة، إلا أن معاناة  المواطنين، لم تنته، بل في تزايد مستمر دون أن يكون هنالك بدائل أخرى يلجأون إليها، إذ أن الفحم النباتي أيضاً زادت أسعاره. ولمواجهة النقص في الغاز،  كشفت وزارة المالية بولاية الخرطوم، في الأيام  الماضية، عن وصول باخرة محملة بـ(5,200) طن من الغاز لميناء بورتسودان، وتوقعت وصول هذه الكميات للولاية يوم (الأحد) الماضي،. وبحسب وكلاء الغاز فإن الكمية المعلنة لم تصل بعد، والأزمة ما زالت تراوح مكانها.
وقال مدير الإدارة العامة للاقتصاد بوزارة المالية، بولاية الخرطوم،  د. "عادل عبد العزيز"، إن باخرة الغاز وصلت إلى ميناء بور تسودان (السبت) الماضي،  مشيراً إلى تفريغ حمولتها مباشرة عقب وصولها للمستودعات الرئيسية، ليبدأ التوزيع مباشرة للمحطات والوكلاء، كما توقع انفراج مشكلة النقص في الغاز خلال اليومين القادمين. 
ويعزو رئيس اتحاد وكلاء الغاز "الطيب الصادق محمد" نقص الغاز إلى التوسع في الاستخدام، قائلاً:  (في السابق كان لدينا (10) شركات تعمل في مجال الغاز، منها أربع كبرى، والست الأخرى صغرى. ونجد أن الأزمة والفجوة والنقص يظهر في الشركات الكبيرة إيران، أبرسي، النيل، أمان.. كما أن الكمية المطروحة من الأسطوانات للتعبئة كبيرة والغاز لا يغطي)
ويقول "الطيب الصادق" في عام 2000م، كان إنتاج مصفاة الخرطوم (350) طناً والاستهلاك (150) طناً.. كان هناك فائض (400) طن . لكن مع الثورة البترولية والتوسع،  انتقل الاستهلاك من المنازل إلى المصانع والكمائن.. وزاد :أما المخابز فكلها تحولت إلى استخدام الغاز، والمخابز الصغيرة وصناعة الحلويات والمطاعم والفنادق، فزاد التوسع في الاستخدام، وأدى إلى زيادة الاستهلاك، ويضيف "الآن الإحصاءات تقول إن الاستخدام اليومي (1500) طن، لكن أنا بمشاهدتي لما يحدث، فإن الاستهلاك أكثر من ذلك، بدليل أن وزارة النفط تقول إن ولاية الخرطوم تستهلك من (6100) إلى (6350) طناً،  وهذه بالحسابات تساوي أكثر من (50) ألف أسطوانة في اليوم، ونحن في دراسة لنا نعتقد أن (40) ألف أسطوانة في اليوم كافية جداً.
وعن حجم الأموال التي تدار في قطاع توزيع الغاز، يؤكد رئيس اتحاد الوكلاء أنها تقدر بـ(2) مليون أسطوانة وتعادل (ترليون) جنيه،  فضلاً عن (600) عربة لترحيل السلعة.
وأكد وزير النفط "محمد عوض زايد" أن سعر أسطوانة الغاز في ولاية الخرطوم هو (25) جنيهاً فقط. وطالب المواطنين بفتح بلاغات جنائية في مواجهة أي وكيل يبيع بأعلى من هذا السعر، مبيناً أنهم (ماعارفين يعملوا شنو مع الناس البيبيعوا الغاز ليلاً)، مؤكداً في ذات الوقت أن مخزون الغاز الطبيعي مطمئن.
وأكد وزير النفط في تصريحات صحفية بالبرلمان، أن وزارته ليست مسؤولة عن التسعير وأن وزارة المالية هي المسؤولة عنه، لافتاً إلى أن ما يخص وزارته هو إجراء الضوابط الفنية، بمعنى أن يكون أي غاز موجود في البلد مطابقاً  للمواصفات العالمية والدعم اللوجستي، مثل التفريغ والتوزيع وهذه الأسعار من وزارة المالية.
 
وحدد وزير النفط أسعار الأسطوانة في الخرطوم بسعر (25) جنيهاً للمواطن وتباع للوكيل بـ(17) جنيهاً، بينما في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض والقضارف تباع للوكيل بـ(19) جنيهاً وللمواطن بـ(27) جنيهاً، وفي شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق تباع للوكيل بـ(22) جنيهاً فيما تباع للمواطن بـ(30) جنيهاً، مؤكداً أن أعلى سعر لأسطوانات الغاز في دارفور ويبلغ سعره (35) جنيهاً.

الفجوة الغذائية.. أرقام تدحض تطمينات المسؤولين


رغم إصرار وزارة الزراعة على النفي
الخرطوم – نجدة بشارة
يبدو أن البلاد بصدد الدخول في أزمة جديدة على أزماتها، وذلك ما كشفتها الأرقام المقرونة بالوقائع، ولتدحض معها تطمينات المسؤولين القاطعة بعدم وجود فجوة غذائية أو نقص في الإنتاجية بالبلاد.
إلا أن برلمانيين سرعان ما شككوا في الإحصاءات والتقارير التي أوردتها وزارة الزراعة (بأن ما أنتج هذا العام يزيد عن الحاجة).
وتحت القبة كانت المواجهة التي تداعى على إثرها وزراء اتحاديون يقرون تباعاً بوجود فجوة غذائية وصفوها بالموقف الحرج.
فكان أن تحدث وزير الزراعة البروفيسور "إبراهيم آدم الدخيري" رغم خطابه السياسي الذي يبث فيه  التطمينات، بأن الإنتاج متدني وأن هنالك ثلاث مناطق تحتاج للتدخل وتثبيت الأسعار.
فيما أعلن رئيس اللجنة الزراعية بالبرلمان المهندس "عبد الله مسار" عن مطالب سيدفع بها للوزراء المختصين لإيقاف صادرات الحبوب إلى خارج البلاد، معللاً ذلك بأن الإنتاج هذا العام والبالغ (5,1) ملايين طن للذرة، أقل من إنتاج العام الماضي بواقع مليون طن، والداعي للتوجه بها للاستهلاك بالداخل وإيقاف تصديرها فوراً.
في الأثناء حذر عدد من الخبراء الاقتصاديين من فجوة غذائية محتملة ما لم تدخل الحكومة بدعم مخزونها الإستراتيجي، ووضع حاجة البلاد المستقبلية في الغذاء في الحسبان، مرجعة  ذلك إلى ضعف هطول الأمطار هذا العام بنسبة أقل من المعدل، بالإضافة إلى العطش الذي قضى على (25%) من جملة الإنتاج لمشروع الجزيرة. وكشف نائب رئيس اتحاد مزارعي القضارف "حسن زروق" لـ(المجهر) أن أغلب مناطق القضارف خرجت من الإنتاج بخروج خمسة ملايين فدان من جملة ثمانية مليون فدان، وأكد أن الثلاثة ملايين فدان لم تنتج سوى (50%) من جملة المساحات المزروعة.
وأكد أن الإنتاج لم يتجاوز (20%) للذرة مقارنة بالأعوام السابقة و(5%) للسمسم ورسم "زروق" صورة قاتمة عن أوضاع المزارعين بالقضارف، وقال إنهم مهددون بالمرعى.
وقال إن المزارعين اتجهوا إلى بيع ماشيتهم بالكسر لعدم توفر المراعي وأن سعر الخراف أصبحت بواقع (500) إلى (600) جنيه. وقال إن القضارف ترفد الصادر بحوالي (3) ملايين رأس سنوياً من الماشية، وأن ذلك سيؤثر على الصادر مستقبلاً.
وأكد "زروق" أن المخزون الإستراتيجي أغرق السوق بالمخزون من العام السابق مما أدى إلى خسائر فادحة للمنتجين هذا العام.
إلى ذلك أشار النائب البرلماني "أحمد موسى سعيد" إلى أن البلاد ستواجه فجوة غذائية، مبيناً أن أرقام وزارة الزراعة لا تعبر عن الواقع ولا تمثل الحقيقة.
وكان وزراء الزراعة بالولايات قد أكدوا سابقاً نجاح الموسم الزراعي ونفوا وجود أي فجوة غذائية. وقال وزير الزراعة بولاية الجزيرة "أحمد سليمان"، إن الموسم الصيفي على الرغم من شح الأمطار إلا أن الإنتاج سيحقق وفرة.
فيما كشفت جهات مختصة عن تراجع المساحات المزروعة في الدورة الصيفية والتي بلغت حوالي (10) ملايين فدان، زرع منها (400) ألف فدان ذرة و(200) فول سوداني و(10) آلاف خضروات وسمسم.
من جانبه يرى "عبد الحميد آدم مختار" الخبير الزراعي أن الإنتاجية هذا العام ضعيفة، وأن هنالك ولايات خرجت من الإنتاج مثل القضارف وجزء من سنار وجزء من دارفور.
وتوقع حدوث فجوة حال لم تحرك الدولة ساكناً أو تعمل على توفير مخزون إستراتيجي على الموجود في العام السابق.
من جانبه توقع المزارع "حسبوا إبراهيم محمد" مشروع الجزيرة لـ(المجهر) حدوث فجوة غذائية نسبة لتدني الإنتاجية بصورة كبيرة هذا العام.
وقال إن الموسم جاء هذا العام مخيباً للآمال وأن الفدان لم ينتج أكثر من (3) جوالات على أكثر تقديرات خلاف ما تحدث عنه وزير الزراعة، بأن الإنتاجية فاقت الـ(10) جوالات للفدان من الذرة. وأكد أن المزارعين اضطروا إلى بيع الذرة قبل نضجه كأعلاف نسبة للعطش.
ويرى أن وزارة الزراعة تتحدث بالخطابات السياسية ولا علاقة لها بالواقع،
خاصة وأن أكبر ولاية منتجة للذرة القضارف خرجت من الإنتاج هذا العام.

الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

100مليون دولار منح عربية للبنك المركزي


أعلن بنك السودان المركزي يوم الثلاثاء، أنه تحصل على منح مالية من مؤسسات عربية تقدر بأكثر من مئة مليون دولار، مبيناً أنه تم تخصيص مبلغ 51 مليون دولار لمؤسسات التمويل الأصغر وتفعيل إدارة المؤسسات الإحصائية بالولايات  .
وكشف رئيس وحدة التمويل الأصغر ببنك السودان المركزي بدر الدين عبدالرحيم، أن بنك التنمية الإسلامي بجدة قدم منحة بمبلغ 60 مليون دولار لقسم الشراكات بوحدة التمويل الأصغر، تم تقديم 26,2 مليون دولار منها لمؤسسات التمويل الأصغر بولايات السودان المختلفة لـ25 ألف مستفيد .
وقال عبدالرحيم  في ورشة (دور العملية التسويقية في بناء ثقافة التمويل الأصغر)، امس  إن قسم الشراكات يقدم مشاريع ويستغل الفرص لاستقطاب موارد إقليمية وعالمية للسودان، إلى جانب عقد اتفاقيات مع شركاء محليين  .
وشكا عبدالرحيم ، من تعدد الرسوم الحكومية وارتفاع الضرائب ، واقر بضعف لاليات حماية الزبائن والعملاء من المخاطر المحدقة بهم وبمشاريعهم وقال باهمية الاستمرار في تطبيق حملة (سمارت) لحماية الزبائن مشيرا لضعف ثقافة التمويل الاصغر بصورة عامة واستدرك بالقول بحدوث تحول ايجابي مؤخرا نحو التمويل الاصغر ، ودعا للاعتماد على صيغة المضاربة وتحويل مؤسسات التمويل الناجحة الى مؤسسات تقبل الودائع .

وأوضح أن الصندوق العربي للإنماء قدم قرضاً بمبلغ 50 مليون دولار للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تم توزيعها على 15 مؤسسة تمويل أصغر .
وابان بدرالدين ان صندوق الانماء الكويتي قدم مبلغ 25 مليون دولار لتفعيل وادارة المؤسسات الاحصائية للتمويل الاصغر ومتابعة انتشاره في ولايات السودان .

هنادي الهادي 

النفط فتح باب الاستيراد للقطاع الخاص لتوفير احتياجاته


أعلنت وزاره النفط والغاز عن فتح الباب للاستيراد للقطاع الخاص لاستيراد احتياجاته وذلك إنفاذاً لقرار رئيس الجمهورية وكان وزير النفط والغاز د. "محمد زايد عوض" وزير النفط  قد بحث في اجتماعه أمس (الثلاثاء) بالوزارة الترتيبات الخاصة بإنفاذ القرار،  مشيراً إلى خفض الرسوم  والتأكد من الضوابط التي تضمن المواصفات الفنية بما يضمن سلامة المنشآت النفطية  إضافة إلى استخدام ميناء بورتسودان وقال زائد أن القرار يمّكن القطاع الخاص من استيراد احتياجاته

الاثنين، 16 نوفمبر 2015

وزير المعادن السوداني يشارك في مؤتمر المناخ بموسكو


يتوجه وزير المعادن السوداني، رئيس اللجنة السودانية الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري، أحمد محمد صادق الكاروري، إلى روسيا يوم الإثنين، للمشاركة في مؤتمر المناخ العالمي المنعقد بموسكو في الـ17 من نوفمبر الحالي.
ويناقش المؤتمر قضايا تكامل الأدوار بين الحكومات والمجتمعات وقطاع الأعمال، لمواجهة قضايا البيئة خاصة في مجال المعادن والتداعيات المرتبطة بالمناخ.
كما يهدف المؤتمر أيضاً بحسب إعلام وزارة المعادن السودانية، إلى مواصلة مساعي التطور في اختراع تقنيات جديدة لا تلحق الضرر بالبيئة والعالم الخارجي.
ويرأس المؤتمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ويشارك فيه مجلس الدومة، والجهاز التنفيذي، وعدد من المنظمات العالمية، والأمم المتحدة، ومنظمات البيئة والمنظمات الطوعية

البشير يؤكد دعم الدولة للقطاع الزراعي



اكد المشير عمر البشير رئيس الجمهورية دعم الحكومة للقطاع الزراعي انفاذاً للبرنامج الخماسي وتحقيق مرامى الدولة العليا بشأن الامن الغذائى واحلال الواردات وزيادة الصادرات ، جاء ذلك لدى لقائه اليوم ببيت الضيافة وزير الزراعة والغابات إبراهيم آدم الدخيري. 
وقال وزير الزراعة فى تصريح لسونا انه اطلع رئيس الجمهورية على حزمة القرارات التى اتخذتها الوزارة لاحكام نمو القطاع الغابى كاشفا عن قيام نفرة يقودها رئيس الجمهورية لتكامل الجهود لحماية الغابات وزيادة التشجير للوصول للاستراتيجية المنشودة بأن تكون 20% من مساحة السودان قطاع غابى اخضر .
واشار الى انه اطلع البشير على خطة الوزارة بشأن تطوير القطاع الزراعى بادخال التقانة وبناء القدرات والمعلوماتية بجانب حسن ادارة الموارد مبينا ان مطلوبات انفاذ البرنامج سيحدث تحولاً كبيراً فى القطاع الزراعى لافتا الى ان القطاع الخاص سيكون معول التغيير فى الزراعة فى السودان .
وقال سيادته ان اللقاء تطرق الى كيفية انزال قرارات رئيس الجمهروية و الخاصة بمنع قطع الاشجار من اجل حماية موارد الغابات . 

الأحد، 15 نوفمبر 2015

وزير الصناعة : توقعات إنتاجية عالية من السكر


توقع وزير الصناعة السوداني، محمد يوسف علي، أن يصل إنتاج مصنع سكر كنانة للموسم 2015 – 2016، الذي بدأ دخول إنتاجه يوم السبت، إلى 353 ألف طن، حيث تشكل هذه الإنتاجية 50% من إنتاج البلاد الكلي من السكر.
وقال الوزير، من وزير الصناعة : توقعات إنتاجية عالية من السكرموقع تدشين عمليات الإنتاج بكنانة بمرافقة أعضاء مجلس إدارة الشركة، إن المساحة المستهدف حصادها من القصب تبلغ 85.500 فدان.
وذكر أنه من المتوقع أن يصل الإنتاج من الإيثانول 40 مليون لتر، والمولاص 110 آلاف طن، والأعلاف 50 ألف طن، بجانب مليون و500 ألف لتر من الألبان، و194 ألف طن من اللحوم الحمراء، و500 ألف طن من لحوم الدواجن، و200 ألف طن من الفاكهة.
وأعلن الوزير، إسهام شركة كنانة في إنشاء خط أنابيب صادر الإيثانول إلى ميناء بورتسودان، بجانب مساهمة الشركة ضمن التزاماتها الاجتماعية في تنقية مياه الشرب بالمناطق المحيطة بالمصنع.
ولفت الانتباه إلى إسهام شركة كنانة في إعادة تأهيل طواحين مصانع السكر الأخرى، وتجهيز قطع غيار لمصانع الأسمنت ومحطات توزيع الكهرباء.

الخميس، 12 نوفمبر 2015

رايتس ووتش .. فبركة تنقصها المهارة !


يصلح تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الصادر في التاسع من شهر سبتمبر الماضي كنموذج قاطع الدلالة على كذب وتلفيق المنظمة، وهو كذب وتلفيق -للأسف الشديد- لم تبذل فيه المنظمة أدنى مهارة...
فقد جعلته مليئاً بثقوب مضحكة بحيث من المؤكد ان مسئولي المنظمة وبعد ان طرحوا التقرير إعلامياً احرجوا خجلاًّ!
ولكي لا يكون قولنا هنا على عواهنه ومحض إدعاء وإطلاق لأوصاف لنأخذ أمثلة من لب التقرير. أولاً، على الصفحة 22 من التقرير، الفقرتين الاولى والثانية زعمت رايتس أنها قابلت عدداً من الضحايا والناجين من معارك شنتها قوات الدعم السريع على بعض مناطق دارفور، حسناً، كيف كانت المقابلة وأين تمت؟
التقرير وبكل بساطة يقول أن المقابلة تمت (عبر الهاتف)! ولك ان تتصور عزيزنا القارئ -فقط مجرد تصور- كيف يمكن الاتصال بـ45 شخصاً والتحدث اليهم تفصيلياً عبر الهاتف؟ دعك من هذه وافترض جدلاً ان هذه حدث، أي شهادة تلك التي تكون لها قيمة قانونية يتم أخذها عبر الهاتف؟ ومن هو ذلكم العبقري الذي بوسعه الجزم بهوية هؤلاء الاشخاص والذين يعرف (الأثير) و (الهواء) وحدهما من هم، ومن أين يتحدثون وماذا قالوا؟
هل يعقل ان تقدم منظمة حقوقية، من بين مسئوليها بالضرورة موظفين حقوقيين شهادة (عبر الهاتف) لإثبات جرائم تزعم أنها بالغة الخطورة. وما الذي يمنع أي شخص ان يتصل بأي أشخاص ويأخذ أي افادات ثم يدعي ما يدعي؟ هل هذه هي معايير اثبات الانتهاكات الحقوقية؟
ثانياً، في التقرير اكتفت المنظمة بإيراد (الإسم الاول) فقط للمتحدثين والشهود المزعومين؛ من يا ترى يأخذ بشهادة شهود مجهولي الاسم والهوية والعنوان؟ أليست هذه (ثغرة) للمنظمة نفسها لفبركة أسماء كما تشاء طالما أن أحداً -سواها- لا يعرف هذه الاسماء بالكامل؟ بل لندع كل هذه، ولنفترض ان المنظمة جادة وصادقة، أليس من الأوفق إيراد الاسم كاملاً بغرض تأكيد الوقائع؟ ويا ترى إذا كانت المنظمة جادة في حماية هؤلاء، أما كان ممكناً القيام بأية تحوطات اخرى معروفة ومبذولة على المستوى الدولي؟
ثالثاً، أفدح خطأ وقعت فيه المنظمة انها قالت -صراحة وبوضوح- انها استقبلت بعض معلوماتها من (عاملين) وموظفين في المجال الانساني والإغاثيّ، ولندع أيضاً هنا جانباً تحاشيها الاشارة الى اسماء هؤلاء الاشخاص ولنتساءل عن مدى (أهلية ) و (مصداقية) نشطاء وموظفين اغاثيين من المؤكد ان لديهم (مصالحهم) الخاصة فى مدها بهذه المعلومات.
رايتس في هذه النقطة تورطت ورطة تاريخية إذ انها بدت تتلقي الافادات من اشخاص وجهات لا تعرف طبيعة ما يحركهم ولا دوافعهم فضلاً عن إصرارها على تحاشي ذكر اسمائهم وعناوينهم!
رابعاً، كبرى مزالق رايتس التي وقعت فيها أيضاً إيرادها وقوع معارك بين قوات الدعم السريع والمتمردين فى مناطق (قولو، مرلا، برداني)! المفاجأة المذهلة هنا أن قوات الدعم السريع -من الأساس- لم تخض أي معارك في المناطق المذكورة والدليل القاطع أهالي تلك المناطق وهم أحياء والكثيرون منهم لا صلة لهم بالحكومة السودانية لا من قريب ولا من بعيد! فحين تسنى لنا سؤالهم ردوا علينا بدهشة هي نفسها أكثر إدهاشاً من الكذبة البلقاء!
خامساً، صور الاقمار الاصطناعية المرفقة -ولك ان تدهش القارئ العزيز؛ ليست سوى (امواج طيفية) تستخدم عادة في البحوث الجيولوجية والتنقيب عن المعادن. ومن حق أي خبير مختص بهذه الصدد ان يتأكد ويستوثق.
المآخذ الفنية والعلمية والمنطقية على التقرير لا أول لها ولا آخر وقد هالنا حقاً ان منظمة بهذا الصيت الدولي لا تحترم المعقول الى هذا الدرجة، بل وتعبث بالصورة وتستخدم اساليب متعارف عليها في الحيل الاخراجية في تصوير الافلام السينمائية وتريد من الذين يطلعون على التقرير ان يصدقوها .

وفود سعودية تزور الخرطوم قريبا لتنفيذ اتفاقيات الكهرباء والمياه والسدود


علمت الراي العام ان الجانبين السوداني والسعودي اكملا ترتيبات البدء في تنفيذ الاتفاقيات الاربع الموقعة بين الجانبين في الرياض مؤخرا في مجالات الكهرباء ومحاربة العطش والسدود ...واكدت مصادر مطلعة لـ الرأي العام اكتمال تشكيل الوفود الفنية المعنية بتنفيذ الاتفاقيات الاربع انفاذا لتوجيهات الرئيس عمر البشير والملك سلمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين بتسريع انفاذ الاتفاقيات ، وتوقعت المصادر توالي زيارات الوفود السعودية خلال الايام القليلة المقبلة للتباحث مع الجانب السوداني المعني بالمشروعات المتفق علهيا توطئة للشروع الفعلي في التنفيذ وانزال ما تم عليه الى ارض الواقع ، يشار الي ان الرياض وافقت على تمويل انشاء سدود الشريك وكجبار ودال بما قيمته 1.7 مليار دولار ، بجانب زراعة مليون فدان في شرق السودان .

وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي "عبد الرحيم حمدي" يتحدث لـ(المجهر) 2- 2


{ الوقت ليس مناسباً لرفع الدعم عن القمح غير أنه يعطي مبرراً لرفع الأسعار
 { لولا سياسة التحرير الاقتصادي لما استمر الوضع السياسي والاقتصادي
{إرتفاع الأسعار مستمر  والحكومة عارفه وغاضه الطرف
{موقف الحكومة صحيح لكن لا ألوم سيقا إلا إذا كان الدولار حر 
{ التحديد الإداري لسعر الصرف جعلني أخرج من الحكومة
{ الحكومة حاولت السيطرة على المصارف أليس كذلك؟
حوار - فاطمة مبارك       
-    سيطرة الحكومة على مصارفها غير ممكن، وأنا دعوتهم للقيام بإجراءات قوية لاستجلاب الاستثمار الخارجي، نحن عندما ذهبنا للسعودية في سنة 90 وقابلنا الملك في أول مقابلة لبناء علاقة إستراتيجية مع "السعودية"، كان واحداً من مطالبنا أن يدعو رجال المال السعوديين للاستثمار في السودان.. الآن هنالك خبر عن أن الحكومة السعودية ستثتمر في (سد ستيت) يفترض أن تشجع الحكومة مثل هذا الاتجاه، كذلك عليها أن تدفع برجال القطاع الخاص لهذا الغرض، وتوفر لهم الضمانات حتى تجلب الناس بضمانات واضحة، وعلينا أن نقابل هذا بالقرار الصحيح وهو تعديل سعر الصرف، الأمر لن تحله اتفاقات (إطارية) بين الحكومات، لأن الاتفاقات الإطارية سوف تصطدم بالواقع غير مشجع للاستثمار.

{ قلت إنك لم تسر بخبر استثمار الحكومة السعودية في (سد ستيت) لماذا؟
-    أنا لم أقل لم أسر، بل أقول مع سروري بهذا القرض هناك إجراءات يمكن فعلها وهي سعر الصرف والاستدانة الداخلية الكبيرة وستعود بفوائد كثيرة، وهذه أمر في يدنا يمكن أن يوقع المحافظ أو زير المالية وتحدث ثاني يوم تحولات، (ما بنتظر لي) قرض قد يأتي أو لا يأتي لأي سبب، نحن قمنا بجولات لبلاد الله كلها قبل ذلك، بعضهم (أدونا وبعضهم ما أدانا).. هذه الإجراءات الثلاثة هي التي في يدنا وستأتي بنتائج.
{ هل جربتم هذه السياسة؟
-    نعم مجربة، اليوم المغتربون يحولون أموالاً للسودان نستخدمها في الاستيراد ونشتريها بطريقة حصائل الصادر (بالطريقة الملتوية دي) لماذا لا نجعلها مفتوحة، وبدلاً من تأتينا 10% أو 20% تأتينا كلها، وبعد ذلك يدخل البنك المركزي ويشتريها من الصرافات، وتنعكس الآية بدل ما كان البنك المركزي يمول الصرافات، الصرافات تمول البنك المركزي، والآن الاستيراد أكثر من 9 مليارات وربع، حسب الإحصائيات المنشورة، وهذه القيمة البنك المركزي لا يستطيع مقابلتها من موارده، ولهذا يمكن أن يشتري من السوق ويقابل بعضها.
{ في حدود كم يتعامل البنك المركزي؟
-    البنك المركزي يتعامل في حدود  4 أو 5 مليارات هي السلع الرئيسية، إذا لديه مشكلة يمكن أن يشتريها كلها من الـ9 مليارات لا يوجد إشكال، شيء طبيعي أن البنك المركزي يشتري أو يُشترى منه، وهذا هو التبادل النقدي ولا يوجد شيء غير مقدس في أن يدخل ويشتري من الناس، كان يعمل ذلك بأدوات تسمى أدوات السوق المفتوحة ودرسناها نحن في الجامعة. 
{ لماذا لا تستخدم هذه الأدوات الآن؟
-    الآن لا توجد لدينا أدوات السوق مفتوحة، لكن عندنا الحق أن نشتري بأدوات إدارية نقول للصرافات أعطونا 30% من العائد كم، بالسعر مثلما يشتري  من الناس أعطونا أموالاً كثيرة، والمراجع العام الآن يقول تراكم الأموال في (شهامة) زاد بصورة كبيرة بلغت في تقديري  (11) مليار جنيه ليس من السودان فحسب ولكن من الخارج، ونحن كنا بنعمل اكتتابات من عدد من الدول العربية. 
{ قد تكون الأموال متحركة خارج نطاق البنك المركزي؟
-    هل اشتكت (البقالات) من شح البضائع؟ لم تشتك (لأنو بجيبو القروش بهذا السعر وبحولوها وتجيهم بضائع) والناس يشترونها (بسكويتات) فاخرة وكذا، مافي شخص اشتكى منهم قال: (حالنا وقف ديل الناس الوحيدين الذين لا يقف حالهم) ومعهم الناس الذين يستطيعون الشراء وهذا يزيد الأسعار. 
{ ما علاقة ذلك بالأسعار؟
-    لأنه إذا هناك ناس عندهم مقدرة يشتروا وهناك جهات توفر لهم، فهذا سيرفع المستوى العام للأسعار، مثلاً (ست الشاي) بتقول السعر زائد (لأني اشتريت الشاي بكذا)، وفعلاً ستكون وجدت سعر الشاي مرتفعاً في (البقالة)، لذلك رفعت سعر الكباية (فالحكاية ماشة)، لكن الجهات الرسمية غاضة الطرف عنها وهي تعلم أنها (ماشة)، كل الذي نريد قوله الاعتراف بالواقع والتعامل معه وتحويله في الاتجاهات المفيدة للناس.
{ ما رأيك في اتجاه الحكومة لرفع الدعم عن القمح؟ 
-    لا افتكر هذا هو الوقت المناسب لرفع الدعم عن القمح، لأن سعر القمح أصلاً من حسن حظنا انخفض والنقل انخفض، في الماضي لما كانت الحكومة الأمريكية تقوم بدعم القمح، كانت تفصل سعر النقل  عن سعر القمح، وتصر أن يتم النقل ببواخر أمريكية، سعر النقل الآن انخفض جداً مع البترول، وأعتقد أن الحكومة ينبغي أن تتحمل هذا الأمر. 
لأنه سيُنتج زيادة في المستوى العام للأسعار ويؤجج التضخم المضاربي، وسعر البترول كذلك انخفض ولا يحتاج إلى رفع دعم، لأنه انخفض إلى أقل من المستوى الذي تم البناء عليه في الميزانية.. الحديث عن رفع الدعم الآن يثير خواطر الناس، ويعطي الذين يريدون رفع الأسعار مبرراً لرفعها. 
{ الفترة الماضية شهدت تجاذبات بين الحكومة والشركات المستوردة للدقيق بسبب الدعم الذي كان يمنح لبعضها مثلما حدث مع (سيقا).. فهل موقف الحكومة كان صحيحاً؟
-    من ناحية تخفيض حجم الدعم المحلي الذي كانت تعطيه لهذه الشركات، افتكر تقليل الدعم صحيح لأن السعر العالمي انخفض، فمن باب أولى أن تخفض الحكومة الدعم، فمن ناحية عامة صحيح وأفتكر أنه حقق الأثر الذي نريده. 
{ كيف يمكن ملاحظة هذا الأثر؟
-    عندما نقوم بدعم سلعة معينة يقبل عليها الناس، والآن زادت سلعة المطاحن نفسها ونشأت العديد من المطاحن، وبالتالي سيحدث تنافس لو كان السعر محرراً كان التنافس سيُخفض سعر الرغيف، ولكن الآن محجوز أو محتكر إدارياً للأسف، والأثر الذي يفترض أن يحدث اقتصادياً حدث، وقامت أربعة أو خمسة مطاحن جديدة طمعاً في دعم الحكومة لكن دعمها بدأ يختفي، الوضع الصحيح أن يحرر السعر في وقت قريب جداً، (عشان) الناس بالتنافس يأتوا بالقمح من الخارج  عن طريق السماح للمطاحن باستيراد القمح، وأعتقد سياسة استيراد القمح جيدة لمن شاء.
{ لكن المسألة ليست مفتوحة لكل الشركات؟
-    نعم ليست مفتوحة وهذا هو الوضع الغريب، أنت (مكنكش) في الأسعار حتى تسيطر عليها إدارياً في وقت ليست لديك مقدرة لتوفير  السلعة، ففكها للناس الذين لديهم مقدرة، والمقدرة ليست بالضرورة أن يكون مستورد السلعة لديه المال.
{ أليس المال ضرورياً للمستورد؟
-    المال عند الجمهور، وبالنسبة للأموال السودانية الآن هنالك مشكلة في تحويلها لدولار (عشان أرجع بيها ثمن القمح الجبتو)، لكن لو السعر حر لا تكون هناك مشكلة. الآن قرار شركات الطيران كان بسبب عدم مقدرة هذه الشركات على التحويل، لكن لو تركت السلسلة كلها حرة سوف ترجع مرة أخرى، لو هنالك صاحب مصنع زيوت مثلاً يريد استيراد (فيرنس) يفتح الاعتماد وسيجد تسهيلات، هناك تسهيلات لمدة عام وسيحضر (الفيرنس) وينتج الزيوت وبيعها في السوق، ويأخذ الأموال السودانية عن طريق الصرافات بالسعر الحر يشتريها ويرجعها دولار، لكن أنت قطعت هذه الدورة الإنتاجية من يريد الشراء لا يستطيع الاسترداد مرة أخرى. 
{ ما الأثر السالب الذي تركته هذه السياسة؟
-    نحن تدخلنا تدخل غير حميد وغير مناسب، وهذا تدخل في الدورة التجارية العادية جداً، وبهذه الطريقة نهزم عملية الإنتاج، وهذه مسألة  أساسية لما تقول لي زيد الإنتاجية، وإذا أردت شراء 4 آلاف (تراكتر) أذهب لأي بنك وأطلب منه شراء 40 (تراكتر)، وإذا ذهبت إلى جهة وطلبت منها 4 آلاف لن تستطيع. الآن لا توجد تقاوى نريد 70 تقاوى كيف ستزيد الإنتاجية بدونها؟ وإذا أعطيتني مليون فدان لزراعة القمح هناك (تركترات) ومدخلات يمكن إنتاج قمح، لكن اليوم لا توجد تقاوى في الشمالية، ومشروع الجهاز الاستثماري سيوفر 30% من التقاوى، ونحن نريد 70% تقاوى إضافية (حاجيب إنتاجيه من وين من دون تقاوى) كلها تحتاج لاستيراد، والاستيراد لا يمكن إلا إذا  المستورد كان سيضمن بيع تلك السلعة وإرجاع القروش للناس الذين أعطوه تسهيلات، فلا توجد رؤية واضحة من الحكومة لهذه المسألة.
{ هنالك تشكيك من المواطن في أن الحكومة تريد أن تدخل شركات تابعة لها للاستفادة من تخفيضات الدولار التي تمنح لبعض السلع المستوردة مثل الدقيق؟
-    لا، الشركة المتهمة بأنها تابعة للحكومة تغطي 40% فقط، وصراع المالية ليس مع (سيقا) ولم يمنعها أحد من الاستيراد ودخلت في عطاء الدقيق، لكن (سيقا) إذا أردت شراء قمح بتسهيلات والأسعار مناسبة، وتأتي به لتبيعه في السوق وترجع لن تستطيع للسبب الذي ذكرته، لكن لما يكون (دولاري) حر أستطيع ألوم (سيقا)، الآن لا أستطيع لومها، وكما قلت الأثر الاقتصادي لهذه القرارات ظهر وقامت 4 مطاحن جديدة، وأنا عندما أطلق  لعملية سأكون مطمئناً أن المنافسة هي من تتحكم في السعر في النهاية.  
{ بعض المختصين شككوا في دعم الحكومة للدقيق وقالوا إن سعر (الرغيفة) لا يتجاوز 22 قرشاً.. ما قولك؟
-    أنا لم أطلع على هذا الأمر، لكن ما أعرفه أن سعر الجوال يطلع من المطاحن بـ(116) ويباع للمخابز بـ(132) وفيه جزء يذهب (في العتالة) والترحيل، ولكن الجزء الأكبر احتمال يذهب للسماسرة، وهذا جزء منه مفهوم لأن (السماسرة) بمولوا، لكن مافي وضوح في (الحتة دي)، هذه لا تستطيع أن تلوم فيها المخابز ولا المطاحن لأن المخبز عايز يشتغل.
{ يعني الحكومة بتدعم الرغيف حسب حديثك؟
-    نعم، الحكومة تدعمه مافي شك. 
{ ما رأيك في سياسة التحرير الاقتصادي بعد مرور ربع قرن وأنت (عراب) هذه السياسة؟
-    أنا لا أقيمها يقيموها الآخرون، لكن أستطيع أن أذكر لك آثاراً كنا نتوقعها وظهرت. 
{ مثل ماذا؟
-    إنها وضعت الاقتصاد في مسار النمو لما أعلنت سياسة التحرير الاقتصاد، الاقتصاد كان نموه سالباً، أحياناً ينمو بمستويات جيدة وأحياناً بمستويات متضائلة لأن التدخلات والسياسات كانت غير جيدة، لكن بعد تطبيق السياسة لم يحدث أن توقف النمو إلا بعد انفصال الجنوب، وهذه حاجة أساسية سببها الرئيسي سياسة التحرير. الأمر الثاني قادت إلى ازدهار القطاع الخاص في الماضي لم يكن موجوداً، الآن هنالك تحرك شديد نحو السودان وفي فترات كان أحسن من (كدا)، انفتح البلد للاستثمار.. ولولا سياسة التحرير لما حدث ذلك  بما فيها البترول، عندما كنا نتفاوض مع الشركات لو لم يطمئنوا لعدم تدخل الحكومة وأنها ستترك لهم مساحة للإنتاج والبيع (ما كان حضروا)، هذه ثلاثة أشياء أساسية. 
{ رغم حديثك عن هذه الإيجابيات لسياسة التحرير لكن الناس في الشارع العام يحملونك مسؤولية فشل الاقتصاد نتيجة لهذه السياسة؟
-    هذه نظرة شخص (روحه محرقاهو إذا لقى يحمل المسؤولية لجاره أو أبوه بعمله)، كذلك سياسة التحرير أدت إلى توفر السلع وارتفاع الدخول منذ إعلاننا للسياسة وحتى الآن حصل ارتفاع خيالي للدخول.
{ أنت في ندوة ذكرت أن السياسة تعرضت لتشوهات ما يدل على إقرارك بفشلها؟
-    هذا الكلام صحيح، لكن أنا لا أقول هزمتها كلها، مثلاً عندما نتحدث عن النمو، الزراعة في السودان كانت 11 مليون فدان جزءاً مطرياً والآخر مروياً، والآن نتحدث عن 40 و50 مليون فدان للزراعة، في المواسم الجيدة يصل إلى 50 مليون فدان، في المواسم المتعسرة مثل الموسم الحالي تقل عن ذلك، وهذه زادت التجارة الداخلية والنقل والتهريب وخيرها وصل إلى البلدان المجاورة.
{ ألا ترى بعض السلبيات في هذه السياسة؟
-    أي سياسة يمكن أن تدخل عليها مداخلات سلبية مثلما حدث لسياسة التحرير الاقتصادي، من ضمنها سعر الصرف الذي تحدثنا عنه، نحن في فترة حررناه تماماً، لكن بعد ذلك حدث ارتفاع والارتفاع لم تكن سببه أخطاء السياسة. 
{ إذن ما سبب الارتفاع وقتها؟
-    السبب إننا حولنا استيراد البترول كله إلى استدانة خارجية من "ليبيا"، و"ليبيا" طالبتنا فجأة بالدفع (كاش) وهذا ما جعلنا نلجأ للبنوك التجارية وللبنك المركزي ونأخذ العملة، وهذا كان سبب ارتفاع سعر الصرف.. لأنه منذ أن تحرر سعر الصرف في فبراير 92 حتى خروجي من الوزارة في أكتوبر 93 تقريباً ثبت ثباتاً تاماً في حدود 100 جنيه للدولار.
{ بعد القرار الليبي كم بلغ سعره؟
-    بعد القرار الليبي تدهور السعر إلى 400 لما خرجت من الوزارة وصل 420، ولكن بعد ذلك تدهور السعر الإداري لم يوقف استمر حتى وصل 1800 جنيه للدولار، والسعر الإداري لا يحل المشكلة يحلها ورود الأموال من الجمهور ومن الاستثمار من الصادرات، ونحن فقدنا كل هذه الأشياء وأول ما تم إعلان السعر الإداري (الناس بطلوا يجيبوا قروش) ووقتها لم يكن هناك استثمار يمكن القياس عليه، الجمهور وكل شخص أخفوا أموالهم وانعدمت القروش تماماً. 
{ أنت ما زلت تفتكر أنها سياسة ايجابية؟
-    طبعاً وأنا قلت ذلك في ندوة في حماية المستهلك وعندي محاضره في هذا الموضوع، ولولا هذه السياسة لما كان الوضع الاقتصادي والسياسي سيستمر، وأعداء الحكومة أقروا بذلك أكثر من ناس الحكومة وناس منهم يقولوا لي أنت أنقذت الإنقاذ.
{ هل فعلاً أنقذتها؟
-    أنا لم أنقذ الإنقاذ أنقذتها السياسات، وفي ذاك الزمن الحكومة عملتها عن قناعة وشجاعة، وعدد من وزراء المالية السابقين فيهم جهابذة لا أريد ذكرهم قالوا إنهم مقتنعون بهذه السياسة، وقالوا لنا (أنتو عملتوها لأنكم كنتم أشجع مننا)، حاولوا إعطاء الموضوع صبغة شخصية، ولكن أنا وحدي لا أستطيع صنع هذه السياسة، هذا كان قرار الحكومة وكانت قوية جداً لديها رؤية واضحة جداً وعزيمة.
{ لكن تعرضت لانتكاسات؟
-    نعم من الحديث الذي قلته عن تعديل سعر الصرف واضح جداً أن القرار الذي اتخذ في أكتوبر 93 هو الذي جعلني أخرج من الحكومة لأنني رفضت البقاء بعد التحديد الإداري لسعر الصرف وهم شعروا بأنه خطأ، والآن هم منهمكون في تحرير سعر الذهب، ومنهمكون في تحرير سعر الصادر، لكن في الذهب يشترون مباشرة، وفي الصادر يقولون للبنوك ادخلوه بالسعر الرسمي، لكن يا مصدر يمكن أن تبيعه لشخص ثاني بالسعر الحر، يعني (تحايلات مافي داعي ليها).
{ رفعت الحكومة شعار الزراعة بعد خروج البترول من الموازنة لكن لم يتم تفعيل القطاعات الإنتاجية.. ما السبب برأيك؟
-    نحن قبل البترول رفعنا شعار الزراعة وهو يعتبر الشعار الرئيسي للبرنامج الثلاثي للإنقاذ الاقتصادي لتحريك الاقتصاد من خلال الزراعة وبعد ذلك لم نستطع وضع موارد كثيرة.. نحن رفعنا هذا الشعار في بداية برنامج الإنقاذ الاقتصادي سنة 90 والبترول جاء في 99 والناس يجب أن لا يخلطوا هذه المسائل التاريخية، الآن القطاع الخاص طالبناه بالعمل في الزراعة وعمل، والرجل البسيط قلنا له اشتغل في الزراعة واشتغل بالفعل ورفع المساحة من 11 مليون فدان إلى 40 مليون فدان على الأقل، رعاة الضأن رفعوا القطيع من 11% من الثروة الحيوانية إلى 22%  وتضاعف القطيع القومي، يعني هناك آثار واضحة، وكنا نصدر 700 ألف رأس والآن نصدر 5 ملايين رأس (الناس اشتغلوا حقيقة) ولكن كل مرة نجابه بتدخلات. 
{ تدخلات مِنْ مَنْ؟
-    من الحكومة للأسف الشديد، وأعتقد أن العوائق ناتجة أساساً من التدخلات الإدارية والاقتصادية وتأتي من التدخلات الداخلية والخارجية، لأنه عندما (يعملوا لك حرب) في منطقة صادر الثروة الحيوانية الرئيسية في دارفور لا تستطيع التصدير، لذلك انتقل الصادر من دار فور إلى أواسط وشرق السودان.
-   

وزير المالية السوداني يتوجه لواشنطن

توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...