الأحد، 26 فبراير 2017

مصر وراهن السودان(2)



لا تخفي نخب سياسية وإعلامية مصرية، غيرتها وعدم رضائها عن انفتاح علاقات السودان الخارجية ورفع العقوبات الأمريكية الجائرة والظالمة التي استمرت عشرين سنة، وتنظر هذه الطبقة السياسية والإعلامية المصرية لدفء الخطوط وسخونتها بين الخرطوم وعواصم خليجية كأنه على حساب مصر،
وهذا هو بعض من جوهر الأزمة الراهنة التي يتناول فيها الإعلام الرسمي علاقة البلدين الجارين ويشن هجوماً لاذعاً على قيادة الدولة .
 
قلنا بالأمس إن الملفات العالقة بين البلدين، لم يشأ الجانب المصري إغلاقها والتفاهم مع الحكومة السودانية لتجاوزها، وذكرنا قضية حلايب وهي قضية سيادة ولا يمكن للسودان أن يتخلى عن جزء من ترابه، وتناولنا استضافة القاهرة كل فصائل المعارضة السودانية وخاصة المتمردة منها، وتحمل السلاح وتسعى لإسقاط الدولة السودانية كلها وليس الحكومة القائمة، وبالضرورة هذه الحركات تحمل توجهات في خلاصاتها ضد الأمن القومي المصري والمصالح الاستراتيجية التي قامت عليها الدولة في أرض الكنانة، وتطرقنا كذلك لقضية جنوب السودان والاتهامات التي توجه للقاهرة بأنها تدعم حكومة جوبا بالسلاح والذخائر، وهو ما ذكره السيد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في حواره مع رؤساء التحرير الذين رافقوه في رحلته لدولة الإمارات العربية المتحدة، والاتهامات نفسها ليست جديدة، فقد ذكرت المعارضة الجنوبية التي تقاتل حكومة الرئيس سلفا كير أن الطيران المصري قصف مواقعها في منطقة أعالي النيل، بيد أن تلك الاتهامات لم تحفر أخاديدها عميقاً للتأكد منها، ومن جانبها جوبا لم تنف والقاهرة لم تتبرأ.
 
وأشرنا بالأمس إلى أن التدخل المصري في صراع دولة جنوب السودان مهما كان حجمه أو مستواه، فإن سيؤجج حرباً طالما سعت هيئة الإيقاد التي تمثل دول الجوار الجنوبي إلى حلها وتنفيذ الاتفاق الذي أبرم برعايتها، وكان أهم ما فيه انسحاب القوات اليوغندية التي دخلت الجنوب في ديسمبر ٢٠١٣م لمساندة الرئيس سلفا كير، وتورطت بالفعل في المستنقع الصراعي الجنوبي .
ونواصل الْيَوْمَ لنقول إن الحماس المصري لم يكن بحجم علاقة البلدين ساعة أن أعلن في البيت الأبيض عن رفع العقوبات الأمريكية عن السودان، وكان رد الفعل المصري بعد يومين هو بيان مقتضب صغير من الخارجية المصرية، وترافق ذلك مع أقاويل تزعم أن زعيماً عربياً طلب من فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل تسلمه قيادة الولايات المتحدة بأيام قليلة، عدم رفع العقوبات بشكل نهائي عن السودان في يوليو المقبل، بل الأكثر من ذلك فوجئ السودانيون بقصة التنظيم المتطرف المصري الذي نشرت وسائل الإعلام المصرية تقارير عنه في يناير الماضي بأنه تم القبض على عناصر منه تنوي القيام بأعمال إرهابية، وأعلن أن التدريب والإعداد لكوادر هذا التنظيم تم تدريبها في معسكرات بالسودان، وتبارت الصحف ووسائل الإعلام المصري في نشر وبث وقائع التحقيق والمحاكمات لعناصر التنظيم المزعوم واعترافات المقبوض عليهم، وفهم كل ذي عينين وعقل أن تلك المسرحية سيئة الإخراج قصد منها قطع الطريق أمام رفع العقوبات النهائي عن السودان وإعطاء الإدارة الإمريكية أدلة مصنوعة على أن الخرطوم مازالت دولة إرهابية وتدعم التنظيمات المتطرفة التي تُمارس الارهاب .
أما بشأن علاقات السودان المتطورة بدولة الخليج، فليس صحيحاً أنها على حساب مصر ولا صلة لعلاقة السودان بأية دولة في العالم بما يتصل بالشأن المصري, ومن البديهي والمنطق القول إن السودان لا يبني علاقاته الخارجية لاعتبارات هذا أو ذاك من الأشقاء والأصدقاء، وهو دولة مستقلة تهمها مصالح شعبها والمنافع المشتركة والمتبادلة مع دول البسيطة المختلفة، وهذه الدول التي تضجر منها مصر الرسمية لها علاقات مع مصر ظلت قوية جداً ومتماسكة الى درجة لا يمكن تصورها، وهي الآن ساندت السلطة الحالية في الانقلاب على الشرعية الدستورية وديمقراطية مصر الوليدة، وقدمت الدعم المالي والسياسي والنفطي حتى استطاعت السلطة الجديدة أن تقف على أقدامها وسيقانها.
 
ولو أعطي السودان ربع ما منح لمصر من مساعدات وودائع ومنح وقروض خليجية لأصبح الْيَوْمَ في شأن آخر، ولنهض النهضة المرتقبة ولن يدركه بعدها أحد .
 
إذن علاقات السودان الخليجية يجب أن تفهم في سياقاتها الطبيعية البعيدة تماماً عن مصر وتوهمات بعض نخبها السياسية والإعلامية، فالسودان بلد عربي له دور يلعبه مع أشقائه في كيفية صيانة الأمن القومي العربي وحماية المقدسات الإسلامية، وله دور بارز أيضاً في التحولات الجارية في المنطقة

البشير يستقبل مجموعة من رجال الأعمال الأميركيين



استقبل الرئيس السوداني عمر البشير، يوم السبت، ببيت الضيافة في الخرطوم، مجموعة من رجال الأعمال الأميركيين يزورون البلاد هذه الأيام. ورحَّب خلال اللقاء بالمستثمرين من دول العالم كافة والمستثمرين الأميركيين في السودان، مؤكداً اهتمام الرئاسة بكل المستثمرين.
وقال وزير الدولة بوزارة الاستثمار أسامة فيصل إن الرئيس البشير أكد للوفد الأميركي ترحيبه بالمستثمرين من العالم كافة والمستثمرين الأميركيين، مؤكداً رغبة الحكومة في تطوير مناخ الإستثمار.
 وأشار فيصل إلى أن اللقاء عكس رغبة العالم الخارجي للاستفادة من فرص الاستثمار في السودان، والاستفادة من موارده الكبيرة.
من جانبه، قال عضو الوفد كريك لوفونيل مستشار العضو السابق بالكونغرس الأميركي، في تصريح صحفي "أنا جزء من مجموعة من رجال الأعمال الأميركيين، أتينا لنرى فرص الاستثمار في السودان".
وأضاف "كان اللقاء مع الرئيس البشير لإخطار سيادته بأننا أتينا للاستثمار، ولطرح الميزات التجارية والتقنية الأميركية للسودان".
وقال "إن الرئيس كان لطيفاً جداً وأخطرنا بأنه يريد أن يرى علاقات أفضل بين بلدينا، وهذا ما نسعى إليه نحن بأن نشهد علاقات أفضل بين هذا الجزء من أفريقيا وأميركا".
 وقال كريك "إن الرئيس رحَّب بنا بأريحية كاملة وقال لنا إننا مرحب بنا في بلده، ومن جانبنا قلنا للرئيس إننا سنعود إلى السودان لمزيد من التفاعل بيننا وبين رجال الأعمال والشركات السودانية".

غندور يلتقي نظيره الهندي ويتفقان علي البدء الفوري في استثمارات القطاع الخاص والعام الهندي بالسودان



انعقدت فى الفترة من 20-22 فبراير بنيودلهي اللجنة الوزارية السودانية الهندية برئاسة وزيرى الخارجية فى البلدين بروفيسور ابراهيم غندور ود. مبشر جواد أكبر وزير الدولة والوزير المناوب للشؤون الخارجية.
و قال بيان لورارة الخارجية ان اللجنة ناقشت القضايا الإقتصادية والسياسية والموضوعات ذات الإهتمام المشترك بين البلدين، وعلى رأسها موضوعات الإستثمارات الهندية فى السودان والميزان التجارى والدخول فى استثمارات جديدة فى مجالات النفط، المعادن، الزراعة والصناعة وتم التوصل الى حل القضايا القائمة بين البلدين والبدء الفورى فى استثمارات القطاع العام والخاص الهندى.
و اشار البيان الي ان وزير الخارجية بروفيسور غندور التقى بوزير الصناعات الصغيرة الهندي والذى أعلن عن استعداد الهند عكس تجربتها فى مجال الصناعات الصغيرة وإقامة معرض دائم للصناعات الهندية الصغيرة فى السودان بالتركيز على تجربة المصانع الصغيرة وعلى وجه الخصوص التصنيع الزراعي .
وقال البيان ان اللقاء مع وزير الزراعة الهندى توصل الى الاتفاق على إنشاء بنك للبذور والإستفادة من التجربة التقنية الهندية فى المجالين النباتى والحيوانى حيث من المتوقع أن يزور السودان وفد برئاسة وزير الزراعة الهندى فى وقت يتفق عليه الجانبان كما تمت كذلك لقاءات بين وزير المالية ووزير المالية الهندى ومسؤولين فى بنك الاستيراد والتصدير الهندى والتوافق حول حل الديون بين البلدين.
وفى لقاء السيد وزير الخارجية بوزير الدولة بالخارجية الهندية الدكتور الجنرال فيكى سنق، أعرب المسؤول الهندى عن عمق العلاقات الراسخة بين البلدين والتى تستدعى تسريع خطوات التبادل التجارى والاقتصادى بين الهند والسودان بما يماثل العلاقات المتميزة التى تربط البلدين
من ناحية أخرى عقد وزير الكهرباء لقاءات مع مسؤولين فى قطاع الكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة والطاقة الشمسية

القطاع الخاص يطرح خطة عمل لانسياب علاقات التعاون التجاري مع الولايات المتحدة الامريكية



اعلن الاتحاد العام لاصحاب العمل السوداني ممثلا للقطاع الخاص الوطني انه بصدد الفراغ من وضع واستكمال خطة عمل مرحلية قصيرة وطويلة الاجل وفق خارطة محددة للتعامل الاقتصادي والتجاري مع قطاعات الاعمال بالولايات المتحدة الامريكية ، وقال الاستاذ بكري يوسف عمر الامين العام للاتحاد فى تصريح لـ سونا” عقب لقائه بمكتبه بالاتحاد سعادة رشيدة سانوسي نائب المسئول الاقتصادي والسياسي رئيس القسم الاقتصادي بالسفارة الامريكية بالخرطوم والمستشار القانوني جوليان سيمكول المسئول بالادارة القانونية بمكتب المبعوث الامريكي للسودان بالخارجية الامريكية بواشنطن قال انه اطلع الوفد الامريكي علي دور الاتحاد الذي اضطلع به منذ صدور القرار الامريكي برفع العقوبات الاقتصادية والاتصالات التي جرت مع مؤسسات القطاع الخاص الامريكية ممثلة فى الغرفة التجارية الامريكية والغرفة العربية الامريكية المشتركة والاتجاه نحو التواصل مع الغرفة الامريكية الافريقية المشتركة الى جانب اطلاعهم علي خطة الاتحاد الممرحلة التي توضح رؤية القطاع الخاص السوداني فى تنمية وتطوير علاقات التعاون مع الجانب الامريكي بالاضافة الى طرح عدد من المسائل والقضايا الفنية التي تهم قطاعات الاعمال بالقطاع الخاص لتعزيز انسياب التعامل والتعاون مع قطاعات الاعمال الامريكية وعلي وجه الخصوص قضايا ومسائل العلاقات المصرفية بين البلدين.
واشار الامين العام الى ان المستشار القانوني جوليان سيمكول المسئول بالادارة القانونية بمكتب المبعوث الامريكي بالسودان تطرق خلال الاجتماع الى اهمية دور القطاع الخاص لتحريك علاقات التعاون الاقتصادي خاصة عقب منح مكتب “الاوفاك” بالولايات المتحدة الامريكية الرخصة الكاملة للسودان للتعاون التجاري والاقتصادي مع الجانب الامريكي عقب رفع العقوبات والذي هيأ الفرصة لترقية علاقات التواصل والتعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات المالية والمصرفية بالبلدين كما اشار الى تأكيدات سعادة رشيدة سانوسي نائب المسئول الاقتصادي والسياسي رئيس القسم الاقتصادي بالسفارة الامريكية بالخرطوم استعداد وجاهزية السفارة تعزيز علاقات التعاون مع القطاع الخاص السوداني لتسهيل اجراءات تطوير التعاون التجاري مع الولايات المتحدة من خلال النظم والاجراءات المعمول بها لافتا الى الاتفاق خلال اللقاء علي اهمية تنظيم وقيام منتدي سوداني امريكي خلال الفترة المقبلة بواشنطن يهدف الى مناقشة اليات تطوير العلاقات وطرح فرص التعاون ومعالجة الصعوبات التي مازالت تواجه انسياب العلاقة بشكل طبيعي بين القطاع الخاص بالبلدين الى جانب التامين علي اهمية تبادل الزيارات .
وابان بكري ان الاجتماع والذي انعقد بحضور ومشاركة عدد من رجال الاعمال وممثلي القطاعات المختلفة والولايات بالاتحاد يعتبر احد المنابر التي داوم الاتحاد عليها للتواصل والحوار مع السفارة الامريكية بالخرطوم وممثلي وفود المؤسسات الامريكية التي زارت السودان وقال ان اللقاءات فى هذة المرحلة تركز علي وضع رؤي مشتركة لكيفية انسياب وتحريك النشاط التجاري والاستثماري بين السودان والولايات المتحدة الامريكية فى الاتجاه نحو الاستفادة من رفع العقوبات لوضع خطة التعامل خلال الـ (6) اشهر التي حددها القرار الامريكي لرفع العقوبات وما بعد تلك الفترة .

وزير المالية السوداني يتوجه لواشنطن

توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...