الأربعاء، 8 فبراير 2017

رفع العقوبات الامريكية .. نجاح للدبلوماسية ام حكمة امريكية ؟




لا شك ان لرفع العقوبات الامريكية الاحادية الجائرة على الوطن صدى مسموعا ، محليا و اقليميا ودوليا ، تلك العقوبات التي لم تكن لها اساس او اسباب منطقية ولكنها ذريعة اتخذت من النظام الامريكي قبل عقدين من الزمان للضغط على النظام السوداني الذي تبني المنهج الاسلامي الوسطي للحكم في دولة معظم السكان فيها مسلمون .
اعانهم في ذلك تبني بعض الدول في الاقليم لذات المعادي للسودان .
لم تكن العقوبات هي التى اعلنت قبل عشرين عاما ، ولكنها بلغت ذروتها في العام 1996 ، فقد كانت هناك بوادرها بداية الثورة عند غيرت باخرة القمح الامريكية مسارها من ميناء بورتسودان الي جيبوتي ، والسرد بشان هذا الامر واهدافه ومرامية سيطول ، والكثير يعلم ويعي ذلك ، لكن ان اردنا ان نقول ما اتخذته ادارة اوباما كان هو الصواب ، رغم الشروط التي لم تكن بالمعجزة او المعضلة بالنسبة للحكومة ، فقد وعد السودان برفع العقوبات بعد انفصال الجنوب ولم تتم ولم تكن الحكومة السودانية تنظر الي التعامل الامريكي معها لتقدم التنازلات ، ولكنها احترمت ارادة شعب الجنوب ، فقد قالها من قبل القيادي بالحركة الشعبية { باقان اموم } ان الحكومة الحالية وحزبها رغم الخلاف هم الاصدق والاشجع في اعطاء الحركة الشعبية حقها بفتح مكاتبها في الشمال ، ومشاركتها في الانتخابات بل ان حزب المؤتمر الوطني هو من فتح مكاتبة بالجنوب الشئ الذي لم تفعله الاحزاب الاخرى .
واذا قمنا بتقييم قرار رفع الحظر الاقتصادي عن السودان راي شخصي يمكن ان نعدد بعض الاسباب التي قد تكون هي التي اقنعت الجانب الامريكي لتبني هذه الخطوة التي تليق بدولة عظمي تعرف مصالحها ، وقدر من تعادي .
اولا : ثبات المنهج الحكومي في تبني القضايا ، وفي تنفيذ السياسة السودانية حيال القضايا العالقة وواهم من ظن ان هناك تنازلات ولكن ثبات المواقف هو من يجلب ثقة الاخر ، وان كان عدوا .
ثانيا : طبيعة السودان وشعبه رغم ما يساق في اجهزة الاعلام عن عدم وقوف الشعب السوداني او عداوته للنظام ، فقد اثبتت الايام ان الشعب السوداني كثيرا ما التف حول قائدة ضد الاجنبي ، وهو شعب لا يرضي التدخل في شؤونه .
ثالثا : ضعف المعارضة السودانية وعدم مصداقيتها ، وعدم كفاءتها ومواكبتها ليساهم في اسقاط النظام ، فقد تلقت من الدعم ما لم تجده اي معارضة في دول اخرى ، ولم تكن هناك محصلة تذكر ، بل انها فشلت سياسيا وعسكريا في تحقيق اي نجاحات .
رابعا : صمود الاقتصاد السوداني رغم الحروب والعقوبات والمقارن بالدول الاخرى ، نجد ان الدولة ينهار اقتصادها وستقط حكوماتها عندما تكون بها الحرب او تسببها الكوارث الطبيعية والذي يقرا ويتابع يجد ان الامثلة امام عينيه وقريبة منه .
خامسا : فشل كل المحاولات لاسقاط النظام عبر الانتفاضة التي تدعو اليها المعارضة والمظاهرات التي سبق وان انتهجتها المعارضة في وقت سابق لاسقاط النظام المايوي ، ولم ندرك بان الذي اسقط النظام كانت الندرة التي ساعدت على الانتفاضة ، والان المشكلة لم تكن ندرة ، ولكن ارتفاع الاسعار في ظل ازمة عالمية نتاجا للطلب المتزايد على المنتجات مع ضعف الانتاج محليا وعالميا .
سادسا : فوق هذا فهناك من يري في السودان دولة مستقرة وله صلات قريبة منها ، فقد كان لدعم المنظمات الاقليمية وعلى راسها الاتحاد الافريقي دور كبير في المساهمة في اتخاذ الادارة الامريكية لهذه الخطوة الحكيمة التي كانت ان تكون قبل التمادي في فرض تلك العقوبات .
هذا ويمكن ان نقول كراي شخصي ان طبيعة شعب السودان تجعل الامر صعبا في التعامل بتلك السياسات ، وان معظم افراد شعبه قد عاشوا الحقب السابقة خاصة فترة الديمقراطية السابقة التي عاني فيها الشعب من كارثة السيول في العام 1988 التي قادت الى ندرة الغذاء وانفلات الامن ، وهما الاساس لاستقرار بنص كتاب الله في قوله تعالي { الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف } .
بدرالدين علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وزير المالية السوداني يتوجه لواشنطن

توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...