الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

الجارديان : حكومة السودان تحاول مواجهة تراجع اقتصادها ب (البحث عن الذهب)


قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الحكومة السودانية تسعى لمواجهة الوضع الاقتصادى المتردى، بفتح المجال أمام عمليات البحث عن الذهب، ولكنها تفعل ذلك دون قوانين منظمة أو رقابة، لافتة إلى أن هذه العمليات تدفع عمال المناجم للمخاطرة بحياتهم بحثا عن الذهب. 
وأضافت الصحيفة البريطانية فى تقرير لبيتر شوارتزستين، وليلاند سيسو، أن الحكومة فى الخرطوم تواجه مشكلة اقتصادية، لاسيما بعد انفصال جنوب السودان فى 2011، مما حرمها من 75% من إيرادات احتياطى النفط، فضلا عن وجود صراعات بين سبع ولايات من أصل 18 ولاية فى السودان.
وأوضحت الصحيفة أن السلطات فى السودان أدركت أنه مع استمرار الجفاف، ينبغى انعاش الاقتصاد، ومن ثم سعت لتعزيز صناعة كانت فى الظل على مدار عقود، لافتة إلى أن ما يقرب من 200 شركة محلية استغلت التشريع الجديد الذى بموجبه تم فتح مساحات واسعة من الأراضى أمام المنقبين عن الذهب، وإقامة عمليات بحث فى 8 ولايات، وذلك وفقا لما أعلنته وزارة التعدين السودانية. وسعيا لجذب المستثمرين الدوليين، وعمالقة شركات التعدين والتنقيب، أصدرت الحكومة السودانية بيانا أعلنت فيه طموحها لتصبح ثالث أكبر منتج للذهب فى القارة، بعد جنوب أفريقيا وغانا. وانتجت السودان 4 أطنان من الذهب عام 2009، و36 طنا عام 2004، ويتوقع أن يصل إلى 74 طنا هذا العام، حسب الإحصائيات الحكومية، بينما كان إنتاج غانا من الذهب 107.9 أطنان عام 2013، وهو الرقم الذى غالبا ارتفع الآن. إلا أنه لم تستجب سوى شركات أجنبية قليلة، بإقامة مشاريع تعدين فى السودان، نظرا للعقوبات الأمريكية المفروضة خلال التسعينيات عندما استضافت الخرطوم أسامة بن لادن، الأمر الذى زاد من صعوبة تأمين الأموال اللآزمة الضرورية للشركات لبدء عمليات التنقيب بصورة موسعة.
ونقلت الجارديان عن هيو ستيورات، الرئيس التنفيذى لشركة "أوركا جولد"، وهى شركة كندية من القلائل اللاتى خاطرن بالاستثمار فى السودان قوله "الكثير من البنوك الأوروبية تحت وطأة ضغط كى لا تقوم بشئ فى السودان، بالفعل استغرقنا وقت طويل لنقل الأموال". واعتبرت الصحيفة أن العائق الأكبر أمام الاستثمار الاجنبى تتمثل فى رغبة الشركات الأجنبية لإبعاد أنفسهم عن شركات التعدين المحلية وممارساتهم "الفوضوية" (فى اشارة للاستخدام العشوائى للزئبق والسيانيد الملوثين للبيئة والخطرين على الصحة – محرر (حريات)
رباب فتحى – اليوم السابع  

النفط يصعد 3% بفعل توقعات لطقس بارد لكن وفرة المعروض تضعط على السوق

نيويورك/لندن (رويترز) - قفزت أسعار النفط أكثر من دولار للبرميل يوم الثلاثاء بفعل مشتريات أثارتها توقعات لطقس بارد في الولايات المتحدة واوروبا وذلك بعد يوم من هبوطها 3 بالمئة لكن متعاملين قالوا إن تباطؤ الطلب العالمي ووفرة الامدادات من اعضاء اوبك سيستمران في الضغط على السوق. 
وصعدت اسعار عقود خام القياس العالمي مزيج برنت وخام القياس الامريكي غرب تكساس الوسيط حوالي 3 بالمئة أو أكثر بعد توقعات أظهرت أن الولايات المتحدة قد تشهد موجة باردة في أعقاب خريف دافئ على نحو غير معتاد.
ولقيت أسعار الخام دعما أيضا من توقعات بهبوط في مخزونات النفط الامريكية الأسبوع الماضي. واشار استطلاع لرويترز الى ان المخزونات تراجعت 2.5 مليون برميل الاسبوع الماضي قبل صدور تقارير من معهد البترول الامريكي في وقت لاحق يوم الثلاثاء ومن إدارة معلومات الطاقة الامريكيةالتي تديرها الحكومة يوم الاربعاء.
وصعدت عقود برنت لأقرب استحقاق 1.17 دولار أو 3.2 بالمئة لتسجل عند التسوية 37.79 دولار للبرميل.
وأغلقت عقود الخام الامريكي مرتفعة 1.06 دولار أو 2.9 بالمئة إلى 37.87 دولار للبرميل.
وقفزت أسعار زيت التدفئة الامريكي حوالي 4 بالمئة فوق 1.13 دولار للجالون دافعة مجمع الطاقة للصعود ورافعة أسعار الغاز الطبيعي وهو وقود آخر للتدفئة.
وما زالت أسعار برنت والخام الامريكي منخفضة بأكثر من الثلثين عن مستوياتها في منتصف 2014 .
وتجاوز إنتاج النفط العالمي هذا العام الطلب بمقدار مليون برميل يوميا أحيانا. وفي 2016 من المتوقع أن تزيد إيران صادراتها النفطية بعد ان ترفع عنها العقوبات الغربية.
وقال اولي هانسن المحلل في ساكسو بنك "إيران تجهز نفسها لضخ 500 ألف برميل يوميا الى الاسواق في غضون أسابيع من رفع العقوبات." 


الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

مـــــوازنة العــــــــام 2016 م .. هـــــــل تلبي طمـــوحــــــات الشعـــــــب ؟



وسط حضور كثيف من وزراء القطاع الاقتصادي ورؤساء اللجان بالبرلمان والقيادات المالية والمصرفية والإعلاميين، بدأت وقائع المؤتمر الصحافي للسيد وزير المالية بدر الدين محمود يرافقه محافظ البنك المركزي ووزير الإعلام للإفصاح عن أهم معالم الموازنة الجديدة. وأكد وزير المالية إجازة موازنة العام 2016 من المجلس الوطني، وقال إنها جاءت ملبية لطموحات الشعب في كل قطاعات الاقتصاد المختلفة ومعاش الناس وتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية والمحلية والتي أثرت على الموازنة جراء تداعيات الاقتصاد العالمي، وتباطؤ النمو وانخفاض أسعار السلع في السوق العالمي وتقبلات سعر الصرف. وكشف عن تأثر قطاعات إنتاج حقيقية في البلاد، لافتاً الى أن موازنة العام 2015م حققت مؤشرات إيجابية بنيت عليها موازنة العام 2016 م، منها المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وخفض معدلات الفقر وتعزيز الأمن والسلام، بجانب زيادة القدرة التنافسية في القطاعات المختلفة وتحسين بيئة الاستثمار ومعالجة الفجوات في الموارد الداخلية والخارجية وتعزيز هيكل الموازنة نفسه، وأشار الوزير في مؤتمر صحافي أمس أن موازنة العام 2016م تؤدي الى تحقيق اختراق كبير في موازنة العام 2015م حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي 5.3% والمستهدف 3.6 % للعام 2015م ما يعادل مبلغ «585» مليارج، وقفزت الأسعار الجارية الى «94» مليار دولار. 
وأكد دخول عائدات البترول الى الخزانة العامة للدولة، نافياً وجود أي تجنيب للأموال او الموارد، مؤكداً ارتفاع دخل الفرد من «350» دولاراً الى «2,600» دولار، وتوقع نسبة تضخم أقل من 13% بنهاية العام، وبلغ في العام 2015م 25 % ، مبيناً وجود سياسات مالية ونقدية رشيدة حققت مؤشرات موجبة في الاقتصاد السوداني، وبلغ عرض النقود نسبة 21% في العام 2015م وميزان المدفوعات «38» مليون دولار والعجز بمبلغ «3,3» مليون دولار كان متوقعاً وتمت تغطية العجز في الميزان الجاري والتجاري عبر موارد متعددة، مما أدى الى فائض في الميزان الكلي، مشيراً الى استقرار سعر الصرف في حدود «9» جنيهات حتى سبتمبر في السوق الموازي وقفز الى «11» جنيهاً مما ضاعف الطلب على النقد الأجنبي، وعزا الارتفاع الى المضاربات في السوق، وقال يجب ألا يتجاوز سعر الصرف مبلغ «7» جنيهات فقط، مؤكداً أن العام 2015 م شهد تدفقات ومساعدات كبيرة من الأموال لخزينة البنك المركزي، تقدر بمليار ونيف دولار، وبلع العجز الكلي في موزنة 2015م في حدود 1,6% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً الاستمرار في سياسات الإصلاح الاقتصادي وتوسيع المظلة الضريبية، وبلغت الإيرادات «40» مليار جنيه العام 2015م وقفزت بنسبة 25% عقب تطبيق نظام التحصيل الإلكتروني، مشدداً على حوسبة ديوان الضرائب في يونيو المقبل، وترشيد الإنفاق الحكومي وزيادة مقدرة في المرتبات والعلاوات والبدلات وسداد المتأخرات، والوفاء بمرتبات العاملين في الدولة وتوفير الدعم للسلع الأمنية والإستراتيجية. وقال (تحدث الناس عن رفع الدعم ولكنه قائم وقمنا بتوفير إيرادات كافية للسلع منها القمح بمقدار 1700 طن بحوالي مليار ج من خلال تطبيق إجراءات لسلعة حكومية، وسوف نظل نسير في ذات الاتجاه العام المقبل دون التأثير على المستهلك والدعم موجود بذات البنود)، موضحاً الالتزام التام بتحويلات الولايات في حدود 23,10 % ودعم الشرائح الضعيفة 500 ألف أسرة وتوسيع مظلة التأمين الصحي«750» ألف أسرة، وبلغ حجم الاستدانة من الجهاز المصرفي العام 2015 م «3,500» مليار وتم تمويل الانتخابات وفتح الفرص للقطاع الخاص لاستيراد المشتقات البترولية وإطلاق نظام الخزانة الواحدة مما وفر مبالغ كبيرة للخزينة العامة والوفاء بديون القطاع الخاص والمقاولين وأشار الى أن التحركات التي قامت بها القيادة السياسية حققت إنجازات كبيرة في مجال المالية العامة معلناً عن دخول موارد جديدة وودائع عبر توقيع عدد من الاتفاقيات لدعم ميزان المدفوعات وضبط التمويل الداخلي وقفزت الإيرادات الضريبية بنسبة 103 %. وأقر بعجز دولة الجنوب عن الوفاء بسداد استحقات البترول مما دعا الى اتخاذ إجراءات لأخذ جزء من السداد عيناً وبيع النفط في السوق العالمي وتمويل وتوريد المواد البتورلية وبلغت المصروفات للعام 2015 م «57» مليار ج، ونسبة الأداء 96% والصرف على التنمية «6» مليارات ج وفيما يختص بموازنة العام 2016م تم إعدادها بناء على موجهات العام السابق وبذات الأهداف والأداء الفعلي وجملة مرتكزات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتنويع الإنتاج وتوظيف الموادر، وتستهدف الموازنة خفض معدلات الفقر والبطالة والعجز في الميزان التجاري وبقدر العجز في الموازنة في حدود 1.6 %، لافتاً الى توسيع المظلة الضريبية وإنفاذ كل مقررات برنامج الإصلاح الضريبي والجمركي ومحاصرة التهرب الضريبي والتهريب الجمركي، وتوقع أن تقفز الإيرادات 12 % نافياً أية زيادات في الضرائب في الموازنة الجديدة على المواطنين، مشيراً الى فرض ضريبة دخل على قطاع الاتصالات من «2.500» الى 5% وزيادة الدعم الاجتماعي من «500» ألف أسرة الى «600» ألف والتأمين الصحي من «750» ألف الى «1.190» ألف أسرة، مع استمرار دعم السلع الإستراتيجية وتحسين العلاقات الخارجية وتطبيع العلقات مع دول الغرب ومعالجة قضايا الديون. وتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.4 % وعرض النقود في حدود 3,11 % والتضخم بنسبة 13% ومعدل بطالة أقل من 18 %، وزيادة إنتاج الكهرباء الى 5 آلاف ميغاواط، والإيرادات والمنح بـ«67,5» مليار ج وإيرادات أخري بـ«17» مليار ج، وتوقع زيادة إنتاج النفط في حدود «131» ألف برميل ويبلغ أجمالي حجم المصروفات«66,9» مليار ج، بنسبة زيادة 10% والسلع والخدمات «8.7» مليار ودعم السلع «9.2» مليار ج، مؤكداً خروج الخبز من الدعم ليباع بواقع السعر الرسمي ويبلغ سعر طن القمح «1200» ج، تسليم المواقع واعترف بغياب المعلومات إبان أزمة القمح، وقال قصدنا أن يكون ردنا بالأرقام مؤكداً الاستمرار فرض رسوم على القمح المستورد بغرض توفير الدعم، وزاد (سوف نظل داعمين للفئات الضعيفة ومناصرين لهم أكثر من الأغنياء، والفيصل بيننا الأرقام في الموازنة المقبلة). وتلاحظ زيادة تحويلات الولايات الى «18» مليار ج، وفائض في الرصيد التشغيلي بمبلغ «545» مليار ج، والعجز في الناتج المحلي الإجمالي 1.6 % العام المقبل، وكشف عن دفع المرتبات إلكترونياً في الموازنة المقبلة واتباع نظام الخزانة الموحدة ودعم السلع الإستراتيجية وتقوية القدرات الدفاعية والأمنية، والصرف على السلام والولايات المتأثرة بالحرب، وتنظيم سوق صرف العملات(الرسمي والموازي) لترشيد الطلب وإعادة التوازن للميزان التجاري.
ومن ناحيته اشتكى محافظ بنك السودان المركزي عبدالرحمن حسن من التعامل مع سعر الصرف خارج الجهاز المصرفي ومهددات التهريب للسلع والمضاربات في سوق النقد، وقال هنالك مضاربات وممارسات واضحة أضرت بالقطاع المالي ورصدنا حركة كثير من أنواع المضاربات وأقر بمواجهة مشكلة في محاصيل الصادر وتدني الأسعار، وزاد نواجه تحدي تهريب سلع الصادر خاصة الذهب والسلع المدعومة لدول الجوار مثل القمح والمواد البترولية، بجانب الحصار الاقتصادي وآثارة السالبة على الجهاز المصرفي، مؤكداً الاستمرار في سياسات البنك بذات الموجهات للعام السابق واستمرار حظر تمويل العقارات والسيارات وتوقع نسبة تعثر 6% للبنوك في الموازنة المقبلة.
رشا التوم


مشكلة الموازنة للعام القادم مراجعتها


* بدون لغة اقتصادية يمكن أن نشرح كيف ستكون موازنة عام 2016م معافاة من رفع دعم أو زيادة أسعار للسلع الرسمية التي يتأسس على ارتفاع اسعارها ارتفاع الأسعار الأخرى.
* ففي السودان الميزان التجاري مصاب بالعجز طبعاً كما أفاد وزير التجارة السيد صلاح محمد الحسن.. وكمية العملة الصعبة مهدرة في اغلبها بواردات ليست ضرورية.
* لكن نستطيع القول إن صانع القرار الدبلوماسي قد أثر إيجاباً على اخراج موازنة 2016م اكثر من صانع القرار الاقتصادي.
* فتحسين العلاقات.. ولا نقول «تحسن» .. مع دول الخليج المنتعشة مالياً بفضل عائدات النفط المبيع في السوق الأمريكية قد فتح فرصة للسودان للاستفادة الاقتصادية منها.
* خاصة السعودية والامارات .. . ولا ادري إذا كان هناك تعاون بين ديوان الزكاة والسلطات في دول الخليج لصالح الفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم بأعداد كبيرة في بعض المناطق السودانية.
* فما أعلمه أن هناك تعاوناً بين ديوان الزكاة وبعض الدوائر التونسية.. لكن تونس فيها من يحتاج إلى الزكاة طبعاً بخلاف دول الخليج التي يستحق كل مواطن فيها اموالاً من خزينة الدولة الغنية جداً.
* والزكاة طبعاً ركن من أركان الإسلام.. والمسلم الغني في أية دولة يمكن أن يدفعها لمستحقيها في دولة أخرى.. طبعاً الشيعة لا يؤمنون بركن الزكاة كأحد أركان الإسلام الخمسة التي بني عليها الاسلام.
* المهم في الأمر هنا هو أن عملية الإصلاح الدبلوماسي التي قامت بها الدولة بعثت التفاؤل في النفوس بعام مالي جديد قادم، وكأن ميزانيته جزء من ميزانيات الخليج.
* وقد تيسر لصانع القرار الاقتصادي أن يصيغ موازنة جيدة للعام القادم رغم فاتورة الحرب وسوء السياسات التجارية.
* فقد استعاد الاقتصاد السوداني إلى حد كبير عافيته بفضل الله ثم بفضل تحسين العلاقات مع دول الخليج.
* وبتحسين العلاقات نجح صانع القرار الاقتصادي نجاحاً باهراً في استعادة عافية اقتصادنا بعد ان عصفت العوامل النفسية بقيمة العملة الوطنية بسبب ارتفاع سعر الصرف بأسباب نفسية.
* إجراءات محكمة بالفعل اتبعها صانع القرار الاقتصادي من أجل السيطرة على سعر الصرف والأسعار.
* فالمعالجات الاقتصادية إذن تمت بعمل تضامني بين الدبلوماسية والمالية.
* لكن بعد ذلك تبقى توقعاتنا لما سينعكس من موازنة عام 2016م في تقرير المراجع العام القادم نهاية العام القادم إن شاء الله.
* فكيف يا ترى يمكن أن نقارن بينه وبين آخر تقرير؟ وهل ضمن الاجراءات الاقتصادية المحكمة التي اتبعها صانع القرار الاقتصادي وضع تحوطات لحماية المال العام من الاعتداءات والاختلاسات والسرقات والتجنيبات؟
* أغلب المواطنين قد لا ينتبهون للإجراءات الإصلاحية الاقتصادية التي ينتظر ثمارها في العام القادم.. لكنهم بسكل يومي يصل مسامعهم حديث الفساد.
* ويدهشون ويحارون.. كيف لحكومة قوية أن يجد معها بعض المسؤولين والموظفين فرصة كافية للاعتداء على المال العام واختلاسه؟!
* نتمنى أن تستكمل الحكومة جهودها بمراقبة مال الشعب الذي تحت ولاية وزارة المالية والمجنب أيضاً، حتى يخلو تقرير المراجع العام القادم من أرقام التجاوزات المؤلمة جداً والمستفزة.
غداً نلتقي بإذن الله . 
خالد حسن كسلا 


ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ .. ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﻭﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ


ﻛﻨﺎ ﻗﺪ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺃﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻳﺤﺜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺑﺸﻘﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﻲ ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻲ ﻭﺗﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ﺭﺃﺳﻴﺎً ﻭﺃﻓﻘﻴﺎً ﺑﺎﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﻨﺎﺿﺒﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺁﺩﻡ ﺳﻤﻴﺚ( 1790-1723ﻡ) ﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻫﻢ ﺍﻟﺜﺎﻟﻮﺙ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻲ ﻟﻺ‌ﻧﺘﺎﺝ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﺍﻷ‌ﻣﻢ، ﻭﻗﻠﻨﺎ ﺇﻥ ﻣﻔﻜﺮﻳﻦ ﻓﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻧﺤﻴﺎﺯﺍً ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺑﺸﻘﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﻲ ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻲ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﺎﺋﺾ ﺭﺑﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ، ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﺭﻓﺎﻫﻴﺔ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﺳﺘﺪﺍﻣﺘﻬﺎ.
ﻭﺫﻛﺮ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻗﻴﺎﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻭﻗﻌﺖ، ﺃﻥ ﺍﻻ‌ﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺗﻀﺎﻓﺮ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻌﺪ ﺑﺪﺍﻳﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺗﻠﻮ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ، ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﻘﺼﻴﺮﺓ، ﻭﺃﻫﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻟﻼ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻋﻨﺪ ﻇﻬﻮﺭ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﻣﻐﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﻧﺎﺿﺒﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ، ﻭﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻛﺮﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﺃﻓﻴﻮﻥ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺠﺐ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﺍﻷ‌ﻣﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ، ﺣﺘﻰ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﺑﻜﻞ ﺛﻘﻠﻬﺎ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻭﺑﻜﻞ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻟﻬﺎ ﻛﺄﻛﺒﺮ ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ (ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻷ‌ﻣﺮﻳﻜﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ 2014ﻡ ﺳﺘﺔ ﻋﺸﺮ ﺗﺮﻟﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻ‌ﺭ) (ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ 2014ﻡ ﻛﺎﻥ 56 ﺑﻠﻴﻮﻥ).. ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺗﺪﻋﻢ ﻣﺰﺍﺭﻋﻲ ﺍﻟﻘﻄﻦ.. ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻌﺪﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻻ‌ﻧﻀﻤﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﺩﻱ ﺑﺮﻓﻊ ﻛﻼ‌ ﻟﺪﻋﻢ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻓﺌﺔ، ﻭﻗﻠﻨﺎ ﺇﻥ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻳﺤﺬﺭﻭﻥ ﻣﻦ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻹ‌ﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﻭﻧﺬﺭ ﻳﺤﺠﺒﻬﺎ ﺯﻫﻮ ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﻧﻈﻤﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺒﻀﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻳﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻨﻴﺔ، ﻭﺧﻮﻑ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ ﻣﻊ ﺗﺰﺍﻳﺪ ﺍﻟﻀﻴﻖ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺃﺳﺮﻫﻢ، ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺤﺮﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻘﺒﻬﺎ ﺍﻻ‌ﻧﻔﺠﺎﺭ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﻌﺐ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻪ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻤﻼ‌ً ﺑﻤﻘﻮﻟﺔ ﺇﻥ (ﺍﻟﺠﻮﻉ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ) ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺩﺩﻫﺎ ﺩﻭﻣﺎً ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ.
ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ «ﺇﻥ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺪﻫﻮﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﺗﺴﺎﻉ ﺍﻟﻔﺠﻮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻭﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻭﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻋﺎﺕ»- ﺻﺎﺩﺭﺍﺕ ﻧﺎﻗﺺ ﻭﺍﺭﺩﺍﺕ- ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2012ﻡ ﺑﺴﺒﺐ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻷ‌ﻱ ﻣﻮﺭﺩ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻇﺎﻫﺮ ﻭﺑﺎﻃﻦ ﺍﻷ‌ﺭﺽ، ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻠﻚ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ.. ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﻣﺤﺼﻮﻟﻪ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ ﺍﻟﻘﻄﻦ، ﻭﻫﻮ ﻣﻠﻚ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺷﺮﺍﻛﺔ ﺫﻛﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ، ﺗﻨﺎﻗﺼﺖ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1999ﻡ ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ 2011ﻡ ﺗﻨﺎﻗﺼﺖ ﺃﻭﻻ‌ً ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ 2011ﻡ، ﺛﻢ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻷ‌ﻫﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ.
ﻭﺗﻨﺎﻗﺼﺖ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺪﻧﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺇﺫ ﻭﺻﻞ ﺳﻌﺮ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﺍﻟﻰ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺛﻼ‌ﺛﻴﻦ ﺩﻭﻻ‌ﺭﺍً ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺩﻭﻻ‌ﺭﺍً ﻋﺎﻡ 2011ﻡ، ﻭﺗﺪﻫﻮﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺐ ﻟﻠﺜﺮﻭﺍﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﺼﻤﻎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺗﺮﻛﺘﻪ ﻟﻸ‌ﻓﺮﺍﺩ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻷ‌ﺟﻨﺒﻴﺔ- ﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺐ ﺷﻤﻞ ﺳﻠﻌﺎً ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻭﺍﻟﺴﻜﺮ ﺍﻟﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻭﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻟﻬﺎ ﺑﺴﻠﻊ ﺿﺎﺭﺓ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺨﻤﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ.
ﻧﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺪﻫﻮﺭ ﻭﺍﻻ‌ﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻧﺠﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﺪﻭﻻ‌ﺭ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺠﻨﻴﻪ ﺍﻟﻰ ﺳﺘﺔ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ 2011ﻡ ﻭﺃﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺘﻘﻄﻌﺔ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭﻫﺎ.. ﺗﺪﻧﻲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭﻫﺎ.. ﺍﺗﺴﺎﻉ ﺍﻟﻔﺠﻮﺓ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻭﺧﻠﻖ ﻃﺒﻘﺘﻴﻦ، ﻃﺒﻘﺔ ﻋﻠﻴﺎ ﺗﺠﺪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺗﺮﻳﺪ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺑﺎﻫﻆ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺑﺮ ﻣﺎﺭﻛﺖ ﻭ(ﺍﻟﻤﻮﻻ‌ﺕ) ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮﺓ.. ﻭﻃﺒﻘﺔ ﺗﻜﺎﺑﺪ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻬﺎ ﻭﻷ‌ﺳﺮﻫﺎ.. ﺗﺰﺍﻳﺪ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ، ﻭﺗﻔﺎﻗﻢ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼ‌ﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻛﺎﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻣﺠﺰٍ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺱ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ، ﺛﻢ ﺗﺰﺍﻳﺪ ﺍﻟﺼﻴﺪﻟﻴﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﻣﻤﻠﻮﺀﺓ ﺑﺄﺩﻭﻳﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻷ‌ﺩﻭﻳﺔ ﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﻓﻮﻕ ﻃﺎﻗﺔ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ.. ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﺠﻮﺀ ﺍﻷ‌ﺳﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﻔﻔﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻰ ﺃﻗﺎﺭﺑﻬﻢ ﻃﻠﺒﺎً ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻼ‌ﺝ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﻋﻈﻴﻤﺔ، ﻭﺗﻨﺎﻣﻲ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺇﺫ ﻻ‌ ﺗﺨﻠﻮ ﺃﺳﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻏﺘﺮﺍﺏ ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻗﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ.. ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻌﺪﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﻐﺶ ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻳﻞ ﻭﺍﻛﺘﻈﺎﻅ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﺑﺤﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻹ‌ﻋﺴﺎﺭ ﻭﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻄﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻻ‌ﺧﺘﻼ‌ﺱ، ﺃﻭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﻮﺍﺗﻴﺮ ﻏﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ، ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﻌﻤﻮﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺷﺘﻜﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻭﻥ ﺍﻷ‌ﺟﺎﻧﺐ.
ﻓﻮﺍﺋﺪ ﺍﻻ‌ﻧﻀﻤﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺷﺊ ﻭﺍﺣﺪ ﻫﻮ ﺩﻋﻢ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﻭﺗﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻔﺎﻗﺪ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ، ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﻭﺣﺮﻭﺑﺎﺕ ﺩﻭﻟﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻣﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻬﻢ ﻭﺗﻔﻀﻴﻠﻬﻢ ﻟﻠﻌﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ، ﻭﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﺳﻴﻄﺔ ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻨﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺳﺮ ﺍﻟﻤﺜﻘﻠﺔ ﺑﻬﻤﻮﻡ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ، ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭﻫﺎ ﺑﺴﺐ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﻭﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﺴﺘﻬﻠﻜﺎً ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺘﺞ، ﻷ‌ﻥ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻭﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﻟﻢ ﺗﻮﻓﺮﻫﺎ ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻷ‌ﻧﻪ ﺑﻄﺒﻌﻪ ﻣﺴﺘﻬﻠﻚ، ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻣﻨﺘﺠﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻘﻖ ﻓﺎﺋﻀﺎً ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻋﺎﺕ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻ‌ﺕ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﺑﻞ ﻛﻨﺎ ﻧﺼﺪﺭ ﻋﻤﺎﻟﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻭﻭﺳﻴﻄﺔ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﻬﻀﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ.ﻣﺨﺎﻃﺮ ﺍﻻ‌ﻧﻀﻤﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻣﻨﺬ 1989ﻡ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺘﺒﺎﻋﺪ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻵ‌ﻳﺪﻟﻮﺟﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﻴﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﻗﻮﺍﻫﺎ ﺗﻴﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ- ﺳﻮﻑ ﺗﻘﻞ ﻗﻮﺓ ﺍﻧﺪﻓﺎﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﻭﻳﻘﻞ ﺣﻤﺎﺱ ﺃﻋﻀﺎﺋﻪ ﻭﺟﺴﺎﺭﺗﻬﻢ، ﺇﻣﺎ ﺑﺎﻹ‌ﺑﻌﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ، ﺃﻭ ﺑﺈﺣﺴﺎﺱ ﻭﺷﻌﻮﺭ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﺑﺪﺭﻭﻫﻢ ﺍﻷ‌ﺧﻼ‌ﻗﻲ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺄﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1929ﻡ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻣﺮﺷﺪﻫﺎ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻧﺘﻤﺎﺋﻬﻢ ﻭﺩﻭﺭﻫﻢ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺎﻇﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ، ﻭﺍﻟﻬﺠﻤﺔ ﻣﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﻈﺮ ﻧﺸﺎﻁ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻷ‌ﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻘﻠﺖ ﺍﻵ‌ﻻ‌ﻑ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺈﻋﺪﺍﻡ ﻗﻴﺎﺩﺍﺗﻬﻢ.. ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﺤﻤﻴﻞ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ.. ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺳﻴﺠﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻤﺴﻜﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﻢ ﺍﻷ‌ﺧﻼ‌ﻗﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻲ ﺑﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺑﺼﻼ‌ﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎﺩﺋﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﺗﻨﻬﺎﺭ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺻﻠﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻼ‌ً.. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﻴﺰﺩﺍﺩ ﺗﻮﺟﺴﻬﻢ ﻭﺗﺘﺜﺎﻗﻞ ﺧﻄﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻀﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻏﻢ ﻣﻊ ﻣﺨﻄﻂ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻗﻠﻴﻤﻴﺎً ﻭﻋﺎﻟﻤﻴﺎً، ﻭﻫﺬﺍ ﻗﺪ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﻣﻔﺎﺻﻠﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺃﺷﺪ ﻋﻨﻔﺎً.
ﺍﻟﺸﺊ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﻫﻮ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻥ ﺍﻳﺮﺍﻥ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺠﺘﻬﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻳﺮﺍﻥ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ، ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺴﺘﻬﺪﻑ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﺸﺮ، ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺯﻋﺰﻋﺔ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ.
ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﺤﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻹ‌ﻧﻘﺎﺫ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻘﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻘﻮﻣﺎﺗﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻷ‌ﻫﻠﻴﺔ، ﻭﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﺣﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻇﻢ.. ﻋﻠﻴﻪ ﻻ‌ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺩﻋﻤﺎً ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎً ﻣﻦ ﻛﻴﺎﻥ ﻗﻮﻱ ﺃﻣﻨﻴﺎً ﺑﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﺟﺴﺎﻡ ﻟﻜﻨﻪ ﺿﻌﻴﻒ ﻭﻋﻠﻴﻞ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً، ﻭﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ- ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ- ﻣﺨﺎﻃﺮﻩ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺩﻭﻥ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺣﻴﻮﻱ ﺿﺮﻭﺭﻱ ﻭﻋﺎﺟﻞ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﻧﺎﺩﺭﺓ ﻛﻞ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﺍﻻ‌ﻧﻀﻤﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻠﻒ، ﻭﺣﺴﻢ ﻭﻓﺎﺿﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﻭﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻧﻀﻤﺎﻡ ﻟﻠﺤﻠﻒ، ﻭﺍﻧﺤﺎﺯ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﺧﻴﺔ ﺍﻟﻀﺎﺭﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ.. ﻻ‌ ﺗﺘﺮﻛﻮﺍ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻤﺘﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﺪﻫﺸﺔ ﻓﻬﻮ ﻫﻴﻦ ﺗﺴﺘﺨﻔﻪ ﺑﺴﻤﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ.. ﻗﻮﻱ ﻳﺼﺎﺭﻉُ ﺍﻷ‌ﺟﻴﺎﻝَ.
ﻭﺍﻟﻠﻪ الموفق .
م / عمر البكرى ابو حراز



الاثنين، 28 ديسمبر 2015

ﺑﻨﻚ اﻟﺴﻮدان وﻓﺴﺎد ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻨﻮك

ﺍﻥ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺪﺩﻫﺎ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ﺑﻨﻜﺎ ﺗﺠﺎﺭﻳﺎ ﻫﻲ ﺿﻌﻒ ﺭﺅﻭﺱ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﺣﻴﺚ ﻗﻠﺖ ﺃﻥ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺭﺅﻭﺱ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﺎ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﺻﺤﺤﻨﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻭﺛﻤﺎﻧﻤﺎﺋﺔ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻘﻂ.. ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻌﻤﺮﻱ ﺣﺠﻢ ﻣﺘﻮﺍﺿﻊ ﺟﺪﺍ ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺘﺬﻫﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﺴﺒﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺷﻬﺎﻣﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﻣﺜﻞ ﺻﺮﺡ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻥ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺍﺕ ﻻ ﺗﺬﻫﺐ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺑﻞ ﻟﻼﻧﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺗﻐﻄﻴﺔ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻭﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻻ ﺗﺮﺟﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻌﻒ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻟﻠﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻷﺳﻮﺃ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻗﺼﻴﺮ ﺍﻷﺟﻞ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻀﻌﻒ ﺭﺅﻭﺱ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻭﺿﻌﻒ ﺍﻟﻤﺪﺧﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻮﺩﺍﺋﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺗﺴﻌﺔ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺘﻬﺎﻣﺲ ﺍﻟﻌﻠﻴﻤﻮﻥ ﺑﺒﻮﺍﻁﻦ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺃﻥ ﻣﺎﻳﻤﻠﻜﻪ ﻗﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻱ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﻭﺩﺍﺋﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺑﻞ ﻫﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻴﺎﻁﻲ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻯ ﻧﻔﺴﻪ، ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﻤﻠﻜﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺳﻮﺍء ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻐﺘﺮﺑﻴﻦ ﺃﻭ ﺭﺟﺎﻝ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻋﺎﺩﻳﻴﻦ ﺑﺎﻋﻮﺍ ﻛﻞ ﺃﻭ ﺟﻞ ﺃﻭ ﺑﻌﺾ ﻋﻘﺎﺭﺍﺗﻬﻢ ﻭﺣﻮﻟﻮﻫﺎ ﻟﻠﺨﺎﺭﺝ ﺃﻭ (ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﺒﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻨﻬﺐ ﺍﻟﻤﺼﻠﺢ ﻭﺿﻌﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﻮﻙ ﺧﻠﻴﺠﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ) ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺳﺎﺋﻠﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﻧﻘﺪﺍ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﺃﺻﻮﻝ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻛﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻭﺯﻳﺮ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺳﺎﺑﻖ ﻳﻌﻤﻞ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.. ﻭﺍﻷﺳﻮﺃ ﺃﻥ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﺤﺘﺠﺰ ﻣﺎ ﻻﻳﻘﻞ ﻋﻦ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﺗﺨﺺ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻫﻲ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻣﻮﺩﻋﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﻲ) ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺪﻟﻊ ﻟﻠﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻔﻄﻴﺲ) ﻳﺘﻌﺬﺭ ﺃﻥ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺑﺴﺪﺍﺩﻫﺎ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻷﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺩﻋﻮﻫﺎ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺿﻴﻘﺔ ﺟﺪﺍ ﺃﻭ ﺑﻌﻼﻗﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻻ ﺍﺫﺍ ﺭﻏﺒﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺴﻌﺮ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻣﺮ ﻻ ﻳﻘﺒﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﺩﻉ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺣﻴﺚ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺿﻌﻒ ﺫﻟﻚ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ. ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺬﻯ ﺿﺮﺏ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻭﻳﻌﺠﺰ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﺰﻡ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻣﺜﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﻳﺘﺎﻫﻤﺲ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﺑﻞ ﻓﺎﺡ ﻓﺴﺎﺩﻩ (ﻭﺫﺍﻉ ﻭﻋﻢ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻭﺍﻟﺤﻀﺮ) ﺍﺫ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻦ ﺗﺤﻜﻢ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﺩﺭﺍﺓ ﻟﺒﻨﻚ ﺷﻬﻴﺮ ﺟﺪﺍ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻓﻲ ﻋﻤﻼﺕ ﺣﺮﺓ ﺑﺤﺠﻢ ﻛﺒﻴﺮ ﺗﺘﺒﻊ ﻟﺠﻬﺎﺕ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻭﺣﺴﺎﺳﺔ ﻭﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻪ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻬﻞ ﻳﺪﺭﻙ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺫﻟﻚ ﻭﻳﺤﻘﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﺃﻡ ﻳﺼﻤﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﻊ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﻨﻚ؟ ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ ﺍﻟﺤﺼﺮ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺗﻌﺜﺮ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺃﺧﺬﺕ ﺗﻤﻮﻳﻼﺕ ﺑﺎﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺕ ﻻﺗﺴﺎءﻝ ﻓﺤﺪﺙ ﻭﻻ ﺣﺮﺝ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﻤﻮﻟﻴﻦ ﺑﺒﻀﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻴﻬﺎﺕ. ﻟﻘﺪ ﻁﻔﺢ ﺍﻟﻜﻴﻞ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ، ﻭﺣﺘﻰ ﻻ ﻧﻐﻤﻂ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺑﻨﻮﻙ ﺍﺩﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻻﻧﻀﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ.. ﻭﻟﻌﻞ ﻫﺬﺍﻩ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ –ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺑﻨﻮﻙ ﺃﺧﺮﻯ– ﺗﻜﺸﻒ ﺗﺪﺧﻞ ﺃﻋﻀﺎء ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻟﻬﻢ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻻﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﺒﻨﻮﻙ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺨﻮﻝ ﻟﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻳﺴﺘﺸﺮﻱ ﻭﻳﻀﻌﻒ ﺩﻭﺭﻫﺎ.. ﺍﻥ ﺃﺳﻮﺃ ﺷﻲء ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻲ ﺍﻥ ﺗﻬﺘﺰ ﺛﻘﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻓﻴﻪ ﻓﺘﻠﻚ ﺍﻟﻄﺎﻣﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ..
محجوب عروة 

مشروع الجزيرة يؤمن الاحتياجات المائية للمحاصيل الشتوية




أعلن محافظ مشروع الجزيرة عثمان سمساعة التزام الإدارة بتأمين الإحتياجات المائية للمحاصيل المزروعة في العروة الشتوية هذا العام بالمشروع. ووقفت إدارة المشروع على عمليات تأسيس محصول القمح والبقوليات وموقف الري خلال طواف إداري على قسمي قرشي والترابي. 
وقال سمساعة خلال الجولة إن الإدارة وفرت التمويل للمزارعين هذا الموسم عبر أربع نوافذ.
وطالب المزارعين بضرورة الإدارة الجيدة لمحاصيلهم في ما يتعلق بعمليات الري في المواقيت ونظافة الحشائش.
ويزرع مزارعو مشروع الجزيرة هذا الموسم نحو 325 ألف فدان بمحصول القمح بجانب 50 ألف فدان تقاوى.
من جانبه، أعلن مرشد قسم ري الترابي بالمشروع خير الله دراج أن جملة المساحات المزروعة قمحاً تقدر بأكثر من 22 ألف فدان.
وأوضح أن القسم ركز على زراعة وتوطين التقاوى هذا الموسم. وطمأن المزارعين بموقف الإمداد المائي. وفي ذات الوقت، دعاهم للتحكم في المياه داخل الترع والقنوات

وزير المالية السوداني يتوجه لواشنطن

توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...