الأحد، 10 يناير 2016

المراجع القومي : توصيات اللجان لم تعالج مشاكل مشروع الجزيرة


اعتبر تقرير ديوان المراجعة القومي، والخاص بمراجعة أوضاع مشروع الجزيرة للعام 2014م أن تقارير اللجان "1963-2012" وتوصياتها بمختلف مكوناتها وتكوينها للنظر في أمر قضايا ومشاكل المشروع وباختلاف المرتكزات والتحليلات اختلفت وتضاربت خاصة في علاقات الإنتاج ولم تعالج المشاكل الأساسية التي حددها التقرير في تحقيق عائد مجزٍ للمزارع وحل مشكلة التمويل والتسويق بأسعار تشجيعية ثابتة وتطهير وصيانة قنوات الري والإصلاح الإداري بجانب المساهمة في الناتج القومي. وأورد التقرير الذي تحصلت "الجريدة" على نسخة منه عدة ملاحاظات في بعض مواد قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005، وأوضح التقرير أن المشروع واجهته عدة صعوبات تمثلت في قيمة التعويض التي طالب بها الملاك وإصرار وزارة المالية على السداد لهم من إدارة المشروع وفقاً للمادة 16، وفي المادة 17 أعطى قانون 2005 المزارع حق التصرف في حواشته بالبيع والرهن أو التنازل، مما اعتبره التقرير أنه قد يؤدي إلى شراء الحواشات من قبل المقتدرين بالتالي يصبح المشروع في شكل إقطاعيات وترك المزارع للزراعة وبيع حواشته؛ وذكر التقرير أن المادة (28-4) نصت على أن يتم تسليم قنوات الري لروابط مستخدمى المياه بعد تأهيلها.
وأكد التقرير عدم تأهيل قنوات الري، وأشار الى أن التطبيق الفعلي لقانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م بدأ في موسم 2007-2008م خاصة فيما يتعلق بحرية المزارعين اختيار محاصيلهم، مما أدى لتقلص المساحة المزروعة قطناً من 249 ألف فدان في موسم 2006-2007م الى 89.656 فدان في موسم 2007-2008م، في وقت ارتفعت فيه المساحة المزروعة قمحاً من 289.195 فدان في موسم 2006-2007م الى 426.941 فدان في موسم 2007-2008م، ولخص التقرير أهم مشاكل المتمثلة في عدم توفير التمويل بالقدر الكافي وفي الوقت المناسب تحت ظل كل سياسات التمويل، وارتفاع تكلفة التمويل أضاف عبئاً لتكلفة الإنتاج وأثر على عائدات المزارعين بالتالي قل اهتمامهم بالزراعة، بجانب عدم استرداد كل التمويل بسبب ضعف الإنتاجية الذي أدى بدوره لتراكم ديون المزارعين، ولفت التقرير الى أن تنفيذ قانون 2005 أدى الى تقليص دور الإدارة وأصبح فقط في الإشراف وتقديم الإرشاد والدعم الفني ومراقبة تنفيذ الحزم التقنية.

الخميس، 7 يناير 2016

وزارة النفط: (٢) مليار و(٥٠٠) مليون دولار ديون شركات البترول على السودان


كشف وزير النفط والغاز محمد زايد عوض، أن الحكومة تضطر لاقتراض المنتجات البترولية من الموردين بزيادة ١٦ دولاراً عن السعر العالمي الرسمي، لسد العجز على أن تدفع مستحقاته المالية آجلاً، وأعلن أن ديون شركات النفط على السودان وصلت إلى ٢ مليار و٥٠٠ مليون دولار.
وعزا زايد أمام البرلمان أمس، أزمة غاز الطهي للحصار المصرفي المفروض على الحكومة وشح النقد الأجنبي، وقال (الغاز موجود في الأسواق وممكن الحصول عليه خلال أسبوعين فقط لولا الحصار وشح موارد البلاد من العملات الصعبة)
واعتبر الوزير في تصريحات صحفية أن حجم الديون المتراكمة في قطاع النفط تتسبب في عزوف المستثمرين وقال: (كثير ما تشتري الحكومة بالدين من الشركاء لسد العجز)، ولفت الى أن مستحقات الشركة الصينية لدى الحكومة بلغ ٢ مليار دولار، ٣٠٠ مليون دولار للشركة الماليزية، وأضاف قائلاً: “بعد دا تقولوا ليهم تعالو استتثمروا”، وتابع: “نحن بنشيل من المستثمر وما بندي وفي انكماش منهم بعد انخفاص أسعار الدولار”، وأشار الى محاولات وزارة المالية لإيجاد معالجة لمسألة الديون.
ورفض الوزير وصف الطريقة التي تتبعها الحكومة في شراء الوقود “بالفائدة”، وبرر الزيادة بقوله ” لما أشيل منك حاجة وأقول ليك قروشك بعد سنة لازم تزيدا”.
وأكد الوزير أن الحكومة لن تستطيع تصدير البترول الا إذا وصل إنتاجها الى ١٨٠ ألف برميل في اليوم، وقال إن نصيب السودان من إنتاج النفط المقدرب٤٧ مليار برميل في السنة، ١٥ مليار برميل.

وأكد وزير النفط أن حجم استهلاك السودان من الغاز بلغ ١٦٠٠ طن في اليوم، منها ما بين ٦٥٠_٧٠٠ طن لولاية الخرطوم، وأشار الى أن إنتاج المصفاة يغطي حوالي ٧٣٪ من الاستهلاك، وأن المجال مفتوح لاستيراد القطاع الخاص لنسبة ال٢٣٪ المتبقية.

الاثنين، 4 يناير 2016

سد النهضة يفيد السودان أكثر من إثيوبيا

بعيداً عن الانفعال والتشدد في المواقف، دعنا نناقش أمر سد النهضة الأثيوبي بموضوعية، ونتفق على أن من حق أثيوبيا الاستفادة القصوى من ثرواتها الطبيعية والمياه، أهمها إذ أنها تسمى برج المياه لكثرة مياه الأمطار فيها، وارتفاع أراضيها، واثيوبيا تملك ثروة مائية يقدرها العلماء في العالم بثروة يمكن أن تنتج خمسة وأربعين ألف ميغاواط من كهرباء المياه قليلة الثمن «سد الألفية الذي يعتبر الآن أكبر سد في افريقيا لإنتاج الكهرباء تبلغ طاقته ستة آلاف ميغاواط»، وتبلغ طاقة التوليد السنوي من سد النهضة حوالي ستة عشر مليون ميقاواط- ساعة.. أي ما تعادل قيمته السنوية قرابة المليار دولار من سد واحد، وإذا استغلت اثيوبيا كل ثرواتها المائية البالغة خمسة وأربعين ألف ميقاواط يكون العائد السنوي لها من تصدير الكهرباء حوالي الثمانية مليارات دولار، وذلك يقارب العائد السنوي لكل بترول السودان شماله وجنوبه، ونتفق أيضاً على أنه من حق مصر أن تتخوف من إنشاء السد في تناقص حصتها من المياه، وانخفاض توليد السد العالي، وكذلك من حق السودان أن يراجع الفوائد والمضار من إنشاء السد ويوازن بينها.
أثيوبيا تملك الحق في الاستفادة القصوى من ثروات المياه فيها دون الإضرار بالآخرين، لذلك الحقائق التالية عن السد تجعلنا نصل الى خلاصة علمية عن فوائد ومخاطر السد على الثلاث دول:
أولاً: تقوم ببناء السد الشركة الايطالية ساليني Salini وهي شركة عريقة متخصصة في إنشاء السدود، وقامت بإنشاء ثلاثة سدود في اثيوبيا نفسها، وهي سد جلجل واحد، وجلجل اثنين، وسد تانا.
ثانياً: تبلغ تكلفة السد حوالي خمسة مليارات دولار توفرها الحكومة الاثيوبية من قروض أو سندات استثمار من مواطنيها.
ثالثاً: تبلغ سعة بحيرة السد حوالي سبعين مليار متر مكعب مقارنة بسعة بحيرة السد العالي التي تبلغ حوالي مائة وعشرين مليار متر مكعب، وإذا تم الاتفاق على امتلاء بحيرة سد النهضة في عشر سنوات، يكون الفاقد السنوي ولمدة الامتلاء سبعة مليارات متر مكعب، علماً بأن حصة مصر في اتفاقية مياه النيل لعام 1959م تبلغ خمسة وخمسين ونصف مليار متر مكعب (55.5) وحصة السودان ثمانية عشر ونصف مليار متر مكعب (18.5)-، مصر تستغل كل حصتها الآن، والسودان يستغل ما لا يزيد عن عشرة مليارات متر مكعب.. كل أراضي مصر الزراعية من النيل.. بينما عشرة في المائة فقط من أراضي السودان الزراعية المستغلة الآن «44 مليون فدان»، المروي منها فقط أربعة ملايين، والباقي مطري، والسودان يحتاج الى عشرين مليار دولار وما لا يقل عن سبع سنوات لاستغلال حصته كاملة في إعادة تأهيل المشاريع الزراعية المنهارة وزيادتها الى ثمانية ملايين فدان.
رابعاً: الطاقة الكهربائية المائية في مصر تعادل 12% من الطاقة الكهربائية الكلية في مصر «في 2010 الطاقة المائية في مصر كانت 14 بليون كيلواط- ساعة من 121 بليون هي الطاقة الكلية».. لذلك انخفاض 25% من الطاقة المائية في مصر بسبب سد النهضة تعادل أقل من 3% من الطاقة الكلية».
خامساً: حفظ الماء في بحيرة سد النهضة يقلل من ارتفاع المياه في بحيرة ناصر في فترة الفيضان، ولكن تخزين المياه في بحيرة سد النهضة يقلل من فاقد المياه المخزونة في بحيرة ناصر لمدة عشرة أشهر، والتي تفقد فيها بحيرة ناصر حوالي عشرة مليارات متر مكعب بسبب التبخر في تلك المنطقة الساخنة، والتي تصل فيها الحرارة الى أكثر من أربعين درجة مقارنة بدرجات الحرارة في بحيرة سد النهضة المرتفعة، والتي تكون فيها درجات الحرارة أقل من خمس عشرة درجة طوال العام.. والفاقد في بحيرة سد النهضة السنوي يكون تبعاً لذلك في حدود اثنين مليار متر مكعب، وبذلك يتوقع أن تزيد حصة مصر بحوالي «5%» وكذلك السودان.
سادساً: سد النهضة يحجز خلفه كميات ضخمة من الطمي الزائد والأجسام الطافية في مياه النيل الأزرق، وبذلك يطيل العمر الافتراضي لسدود الروصيرص، وسنار، ومروي، والسد العالي.
سابعاً: سوف تتأثر الزراعة بالري الفيضي في السودان «زراعة الجروف»، إذ سيكون منسوب النيل الأزرق ثابتاً طوال العام دون فيضان موسمي وانحسار مياهه، والذي كان يتيح الزراعة في الأراضي التي كانت مغمورة بمياه الفيضان.
ثامناً: سد النهضة وهو على بعد أربعين كيلو متراً من حدود السودان يمنح السودان أفضلية قصوى للاستفادة من الكهرباء بأقل تكلفة، ويمكن أيضاً توصيل الكهرباء الإثيوبية إلى مصر عبر السودان بموجب شراكات ذكية من الدول الثلاث.
مما تقدم يتضح أن الاتفاق بين الدول الثلاث ممكن، وأن السودان المستفيد من فوائد السد ولا يضار كثيراً حسب التلخيص التالي:
أولاً: الخوف من انهيار السد أمر غير وارد وغير منطقي، بحسبان خبرة الشركة الإيطالية ومسؤوليتها في مراجعة التصميم قبل التنفيذ، وإبداء ملاحظاتها حسب لوائح المنشآت العالمي، ثم عدم مجازفة اثيوبيا في إهدار خمسة مليارات دولار في مشروع تحفه مخاطر خاصة، وأن منطقة سد النهضة غير معروف عنها الزلازل والبراكين.
ثانياً: كل التأثير الوقتي على تقليل تدفق مياه النيل الأزرق الى مصر والسودان، بما يعادل سبعة مليارات متر مكعب سنوياً ولمدة عشر سنوات، يمكن أن يكون كله في حصة السودان غير المستغلة والبالغة حوالي «8.5» مليار متر مكعب مقابل منح السودان كهرباء السد لمدة عشر سنوات بسعر تفضيلي مجز، وفي هذه الحالة مصر لا يحق لها التحدث عن انخفاض في حصتها من مياه النيل، بل أن حصتها قد تزيد بحوالي «5%» من تخزين مياه النيل الأزرق في مرتفعات إثيوبيا الباردة، التي تقلل التبخر الذي تفقد به مصر 21% حوالي عشرة مليارات متر مكعب سنوياً في بحيرة ناصر الساخنة من تخزين 120 مليار متر مكعب فيها لمدة عشرة أشهر، وطالما أن النيل الأزرق أنبوب واحد يمر من إثيوبيا حتى البحر المتوسط لا يفرق أين يخزن الماء فيه بعد الفيضان السنوي، لذلك يمكن الاتفاق بين الدول الثلاث على كيفية إدارة السد بصورة مشتركة وملزمة تضمن سريان المياه عبره.
ثالثاً: مما أوردنا في هذا المقال في البند الرابع عن الطاقة الكهربائية وتدنيها في السد العالي، اتضح أن مصر سوف تفقد فقط «3%» من طاقتها الكهربائية الكلية، إذ أن الطاقة الكهربائية المائية في مصر تشكل «12%» من الطاقة الكلية، وأن تدني إنتاج السد العالي قد يقل بنسبة «25%».
رابعاً: سد النهضة يطيل عمر كل السدود التي تليه في السودان ومصر.
خامساً: الري الفيضي في زراعة الجروف في السودان يمكن الاستعاضة عنه بالري بالطلمبات، التي تعمل بطاقة كهرباء سد النهضة قليلة التكلفة.
سادساً: يمكن الاتفاق بين الدول الثلاث على الاستفادة من كل كهرباء السد في إمداد السودان ومصر عبر شبكة دولية مثل دول أورروبا خاصة، وأن شبكة السودان القومية تبعد حوالي مائة كيلو متر من سد النهضة، وشبكات السودان ومصر أيضاً لا تبعد عن بعضها أكثر من مائة كيلو متر. من كل ما تقدم السودان لن يضار بل يستفيد من سد النهضة أكثر من إثيوبيا نفسها ــ كما قال الرئيس الراحل ملس زيناوي في وقت سابق ــ ويزيد عمق العلاقة ويغذيها بشريان ثانٍ بعد شريان المياه وهو شريان الكهرباء، ونحن وإثيوبيا في حاجة ماسة لتقوية العلاقة واستدامتها كأمر إستراتيجي للبلدين.
والله الموفق.
م/ عمر البكري ابو حراز




الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

الجارديان : حكومة السودان تحاول مواجهة تراجع اقتصادها ب (البحث عن الذهب)


قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الحكومة السودانية تسعى لمواجهة الوضع الاقتصادى المتردى، بفتح المجال أمام عمليات البحث عن الذهب، ولكنها تفعل ذلك دون قوانين منظمة أو رقابة، لافتة إلى أن هذه العمليات تدفع عمال المناجم للمخاطرة بحياتهم بحثا عن الذهب. 
وأضافت الصحيفة البريطانية فى تقرير لبيتر شوارتزستين، وليلاند سيسو، أن الحكومة فى الخرطوم تواجه مشكلة اقتصادية، لاسيما بعد انفصال جنوب السودان فى 2011، مما حرمها من 75% من إيرادات احتياطى النفط، فضلا عن وجود صراعات بين سبع ولايات من أصل 18 ولاية فى السودان.
وأوضحت الصحيفة أن السلطات فى السودان أدركت أنه مع استمرار الجفاف، ينبغى انعاش الاقتصاد، ومن ثم سعت لتعزيز صناعة كانت فى الظل على مدار عقود، لافتة إلى أن ما يقرب من 200 شركة محلية استغلت التشريع الجديد الذى بموجبه تم فتح مساحات واسعة من الأراضى أمام المنقبين عن الذهب، وإقامة عمليات بحث فى 8 ولايات، وذلك وفقا لما أعلنته وزارة التعدين السودانية. وسعيا لجذب المستثمرين الدوليين، وعمالقة شركات التعدين والتنقيب، أصدرت الحكومة السودانية بيانا أعلنت فيه طموحها لتصبح ثالث أكبر منتج للذهب فى القارة، بعد جنوب أفريقيا وغانا. وانتجت السودان 4 أطنان من الذهب عام 2009، و36 طنا عام 2004، ويتوقع أن يصل إلى 74 طنا هذا العام، حسب الإحصائيات الحكومية، بينما كان إنتاج غانا من الذهب 107.9 أطنان عام 2013، وهو الرقم الذى غالبا ارتفع الآن. إلا أنه لم تستجب سوى شركات أجنبية قليلة، بإقامة مشاريع تعدين فى السودان، نظرا للعقوبات الأمريكية المفروضة خلال التسعينيات عندما استضافت الخرطوم أسامة بن لادن، الأمر الذى زاد من صعوبة تأمين الأموال اللآزمة الضرورية للشركات لبدء عمليات التنقيب بصورة موسعة.
ونقلت الجارديان عن هيو ستيورات، الرئيس التنفيذى لشركة "أوركا جولد"، وهى شركة كندية من القلائل اللاتى خاطرن بالاستثمار فى السودان قوله "الكثير من البنوك الأوروبية تحت وطأة ضغط كى لا تقوم بشئ فى السودان، بالفعل استغرقنا وقت طويل لنقل الأموال". واعتبرت الصحيفة أن العائق الأكبر أمام الاستثمار الاجنبى تتمثل فى رغبة الشركات الأجنبية لإبعاد أنفسهم عن شركات التعدين المحلية وممارساتهم "الفوضوية" (فى اشارة للاستخدام العشوائى للزئبق والسيانيد الملوثين للبيئة والخطرين على الصحة – محرر (حريات)
رباب فتحى – اليوم السابع  

النفط يصعد 3% بفعل توقعات لطقس بارد لكن وفرة المعروض تضعط على السوق

نيويورك/لندن (رويترز) - قفزت أسعار النفط أكثر من دولار للبرميل يوم الثلاثاء بفعل مشتريات أثارتها توقعات لطقس بارد في الولايات المتحدة واوروبا وذلك بعد يوم من هبوطها 3 بالمئة لكن متعاملين قالوا إن تباطؤ الطلب العالمي ووفرة الامدادات من اعضاء اوبك سيستمران في الضغط على السوق. 
وصعدت اسعار عقود خام القياس العالمي مزيج برنت وخام القياس الامريكي غرب تكساس الوسيط حوالي 3 بالمئة أو أكثر بعد توقعات أظهرت أن الولايات المتحدة قد تشهد موجة باردة في أعقاب خريف دافئ على نحو غير معتاد.
ولقيت أسعار الخام دعما أيضا من توقعات بهبوط في مخزونات النفط الامريكية الأسبوع الماضي. واشار استطلاع لرويترز الى ان المخزونات تراجعت 2.5 مليون برميل الاسبوع الماضي قبل صدور تقارير من معهد البترول الامريكي في وقت لاحق يوم الثلاثاء ومن إدارة معلومات الطاقة الامريكيةالتي تديرها الحكومة يوم الاربعاء.
وصعدت عقود برنت لأقرب استحقاق 1.17 دولار أو 3.2 بالمئة لتسجل عند التسوية 37.79 دولار للبرميل.
وأغلقت عقود الخام الامريكي مرتفعة 1.06 دولار أو 2.9 بالمئة إلى 37.87 دولار للبرميل.
وقفزت أسعار زيت التدفئة الامريكي حوالي 4 بالمئة فوق 1.13 دولار للجالون دافعة مجمع الطاقة للصعود ورافعة أسعار الغاز الطبيعي وهو وقود آخر للتدفئة.
وما زالت أسعار برنت والخام الامريكي منخفضة بأكثر من الثلثين عن مستوياتها في منتصف 2014 .
وتجاوز إنتاج النفط العالمي هذا العام الطلب بمقدار مليون برميل يوميا أحيانا. وفي 2016 من المتوقع أن تزيد إيران صادراتها النفطية بعد ان ترفع عنها العقوبات الغربية.
وقال اولي هانسن المحلل في ساكسو بنك "إيران تجهز نفسها لضخ 500 ألف برميل يوميا الى الاسواق في غضون أسابيع من رفع العقوبات." 


الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

مـــــوازنة العــــــــام 2016 م .. هـــــــل تلبي طمـــوحــــــات الشعـــــــب ؟



وسط حضور كثيف من وزراء القطاع الاقتصادي ورؤساء اللجان بالبرلمان والقيادات المالية والمصرفية والإعلاميين، بدأت وقائع المؤتمر الصحافي للسيد وزير المالية بدر الدين محمود يرافقه محافظ البنك المركزي ووزير الإعلام للإفصاح عن أهم معالم الموازنة الجديدة. وأكد وزير المالية إجازة موازنة العام 2016 من المجلس الوطني، وقال إنها جاءت ملبية لطموحات الشعب في كل قطاعات الاقتصاد المختلفة ومعاش الناس وتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية والمحلية والتي أثرت على الموازنة جراء تداعيات الاقتصاد العالمي، وتباطؤ النمو وانخفاض أسعار السلع في السوق العالمي وتقبلات سعر الصرف. وكشف عن تأثر قطاعات إنتاج حقيقية في البلاد، لافتاً الى أن موازنة العام 2015م حققت مؤشرات إيجابية بنيت عليها موازنة العام 2016 م، منها المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وخفض معدلات الفقر وتعزيز الأمن والسلام، بجانب زيادة القدرة التنافسية في القطاعات المختلفة وتحسين بيئة الاستثمار ومعالجة الفجوات في الموارد الداخلية والخارجية وتعزيز هيكل الموازنة نفسه، وأشار الوزير في مؤتمر صحافي أمس أن موازنة العام 2016م تؤدي الى تحقيق اختراق كبير في موازنة العام 2015م حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي 5.3% والمستهدف 3.6 % للعام 2015م ما يعادل مبلغ «585» مليارج، وقفزت الأسعار الجارية الى «94» مليار دولار. 
وأكد دخول عائدات البترول الى الخزانة العامة للدولة، نافياً وجود أي تجنيب للأموال او الموارد، مؤكداً ارتفاع دخل الفرد من «350» دولاراً الى «2,600» دولار، وتوقع نسبة تضخم أقل من 13% بنهاية العام، وبلغ في العام 2015م 25 % ، مبيناً وجود سياسات مالية ونقدية رشيدة حققت مؤشرات موجبة في الاقتصاد السوداني، وبلغ عرض النقود نسبة 21% في العام 2015م وميزان المدفوعات «38» مليون دولار والعجز بمبلغ «3,3» مليون دولار كان متوقعاً وتمت تغطية العجز في الميزان الجاري والتجاري عبر موارد متعددة، مما أدى الى فائض في الميزان الكلي، مشيراً الى استقرار سعر الصرف في حدود «9» جنيهات حتى سبتمبر في السوق الموازي وقفز الى «11» جنيهاً مما ضاعف الطلب على النقد الأجنبي، وعزا الارتفاع الى المضاربات في السوق، وقال يجب ألا يتجاوز سعر الصرف مبلغ «7» جنيهات فقط، مؤكداً أن العام 2015 م شهد تدفقات ومساعدات كبيرة من الأموال لخزينة البنك المركزي، تقدر بمليار ونيف دولار، وبلع العجز الكلي في موزنة 2015م في حدود 1,6% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً الاستمرار في سياسات الإصلاح الاقتصادي وتوسيع المظلة الضريبية، وبلغت الإيرادات «40» مليار جنيه العام 2015م وقفزت بنسبة 25% عقب تطبيق نظام التحصيل الإلكتروني، مشدداً على حوسبة ديوان الضرائب في يونيو المقبل، وترشيد الإنفاق الحكومي وزيادة مقدرة في المرتبات والعلاوات والبدلات وسداد المتأخرات، والوفاء بمرتبات العاملين في الدولة وتوفير الدعم للسلع الأمنية والإستراتيجية. وقال (تحدث الناس عن رفع الدعم ولكنه قائم وقمنا بتوفير إيرادات كافية للسلع منها القمح بمقدار 1700 طن بحوالي مليار ج من خلال تطبيق إجراءات لسلعة حكومية، وسوف نظل نسير في ذات الاتجاه العام المقبل دون التأثير على المستهلك والدعم موجود بذات البنود)، موضحاً الالتزام التام بتحويلات الولايات في حدود 23,10 % ودعم الشرائح الضعيفة 500 ألف أسرة وتوسيع مظلة التأمين الصحي«750» ألف أسرة، وبلغ حجم الاستدانة من الجهاز المصرفي العام 2015 م «3,500» مليار وتم تمويل الانتخابات وفتح الفرص للقطاع الخاص لاستيراد المشتقات البترولية وإطلاق نظام الخزانة الواحدة مما وفر مبالغ كبيرة للخزينة العامة والوفاء بديون القطاع الخاص والمقاولين وأشار الى أن التحركات التي قامت بها القيادة السياسية حققت إنجازات كبيرة في مجال المالية العامة معلناً عن دخول موارد جديدة وودائع عبر توقيع عدد من الاتفاقيات لدعم ميزان المدفوعات وضبط التمويل الداخلي وقفزت الإيرادات الضريبية بنسبة 103 %. وأقر بعجز دولة الجنوب عن الوفاء بسداد استحقات البترول مما دعا الى اتخاذ إجراءات لأخذ جزء من السداد عيناً وبيع النفط في السوق العالمي وتمويل وتوريد المواد البتورلية وبلغت المصروفات للعام 2015 م «57» مليار ج، ونسبة الأداء 96% والصرف على التنمية «6» مليارات ج وفيما يختص بموازنة العام 2016م تم إعدادها بناء على موجهات العام السابق وبذات الأهداف والأداء الفعلي وجملة مرتكزات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتنويع الإنتاج وتوظيف الموادر، وتستهدف الموازنة خفض معدلات الفقر والبطالة والعجز في الميزان التجاري وبقدر العجز في الموازنة في حدود 1.6 %، لافتاً الى توسيع المظلة الضريبية وإنفاذ كل مقررات برنامج الإصلاح الضريبي والجمركي ومحاصرة التهرب الضريبي والتهريب الجمركي، وتوقع أن تقفز الإيرادات 12 % نافياً أية زيادات في الضرائب في الموازنة الجديدة على المواطنين، مشيراً الى فرض ضريبة دخل على قطاع الاتصالات من «2.500» الى 5% وزيادة الدعم الاجتماعي من «500» ألف أسرة الى «600» ألف والتأمين الصحي من «750» ألف الى «1.190» ألف أسرة، مع استمرار دعم السلع الإستراتيجية وتحسين العلاقات الخارجية وتطبيع العلقات مع دول الغرب ومعالجة قضايا الديون. وتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.4 % وعرض النقود في حدود 3,11 % والتضخم بنسبة 13% ومعدل بطالة أقل من 18 %، وزيادة إنتاج الكهرباء الى 5 آلاف ميغاواط، والإيرادات والمنح بـ«67,5» مليار ج وإيرادات أخري بـ«17» مليار ج، وتوقع زيادة إنتاج النفط في حدود «131» ألف برميل ويبلغ أجمالي حجم المصروفات«66,9» مليار ج، بنسبة زيادة 10% والسلع والخدمات «8.7» مليار ودعم السلع «9.2» مليار ج، مؤكداً خروج الخبز من الدعم ليباع بواقع السعر الرسمي ويبلغ سعر طن القمح «1200» ج، تسليم المواقع واعترف بغياب المعلومات إبان أزمة القمح، وقال قصدنا أن يكون ردنا بالأرقام مؤكداً الاستمرار فرض رسوم على القمح المستورد بغرض توفير الدعم، وزاد (سوف نظل داعمين للفئات الضعيفة ومناصرين لهم أكثر من الأغنياء، والفيصل بيننا الأرقام في الموازنة المقبلة). وتلاحظ زيادة تحويلات الولايات الى «18» مليار ج، وفائض في الرصيد التشغيلي بمبلغ «545» مليار ج، والعجز في الناتج المحلي الإجمالي 1.6 % العام المقبل، وكشف عن دفع المرتبات إلكترونياً في الموازنة المقبلة واتباع نظام الخزانة الموحدة ودعم السلع الإستراتيجية وتقوية القدرات الدفاعية والأمنية، والصرف على السلام والولايات المتأثرة بالحرب، وتنظيم سوق صرف العملات(الرسمي والموازي) لترشيد الطلب وإعادة التوازن للميزان التجاري.
ومن ناحيته اشتكى محافظ بنك السودان المركزي عبدالرحمن حسن من التعامل مع سعر الصرف خارج الجهاز المصرفي ومهددات التهريب للسلع والمضاربات في سوق النقد، وقال هنالك مضاربات وممارسات واضحة أضرت بالقطاع المالي ورصدنا حركة كثير من أنواع المضاربات وأقر بمواجهة مشكلة في محاصيل الصادر وتدني الأسعار، وزاد نواجه تحدي تهريب سلع الصادر خاصة الذهب والسلع المدعومة لدول الجوار مثل القمح والمواد البترولية، بجانب الحصار الاقتصادي وآثارة السالبة على الجهاز المصرفي، مؤكداً الاستمرار في سياسات البنك بذات الموجهات للعام السابق واستمرار حظر تمويل العقارات والسيارات وتوقع نسبة تعثر 6% للبنوك في الموازنة المقبلة.
رشا التوم


مشكلة الموازنة للعام القادم مراجعتها


* بدون لغة اقتصادية يمكن أن نشرح كيف ستكون موازنة عام 2016م معافاة من رفع دعم أو زيادة أسعار للسلع الرسمية التي يتأسس على ارتفاع اسعارها ارتفاع الأسعار الأخرى.
* ففي السودان الميزان التجاري مصاب بالعجز طبعاً كما أفاد وزير التجارة السيد صلاح محمد الحسن.. وكمية العملة الصعبة مهدرة في اغلبها بواردات ليست ضرورية.
* لكن نستطيع القول إن صانع القرار الدبلوماسي قد أثر إيجاباً على اخراج موازنة 2016م اكثر من صانع القرار الاقتصادي.
* فتحسين العلاقات.. ولا نقول «تحسن» .. مع دول الخليج المنتعشة مالياً بفضل عائدات النفط المبيع في السوق الأمريكية قد فتح فرصة للسودان للاستفادة الاقتصادية منها.
* خاصة السعودية والامارات .. . ولا ادري إذا كان هناك تعاون بين ديوان الزكاة والسلطات في دول الخليج لصالح الفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم بأعداد كبيرة في بعض المناطق السودانية.
* فما أعلمه أن هناك تعاوناً بين ديوان الزكاة وبعض الدوائر التونسية.. لكن تونس فيها من يحتاج إلى الزكاة طبعاً بخلاف دول الخليج التي يستحق كل مواطن فيها اموالاً من خزينة الدولة الغنية جداً.
* والزكاة طبعاً ركن من أركان الإسلام.. والمسلم الغني في أية دولة يمكن أن يدفعها لمستحقيها في دولة أخرى.. طبعاً الشيعة لا يؤمنون بركن الزكاة كأحد أركان الإسلام الخمسة التي بني عليها الاسلام.
* المهم في الأمر هنا هو أن عملية الإصلاح الدبلوماسي التي قامت بها الدولة بعثت التفاؤل في النفوس بعام مالي جديد قادم، وكأن ميزانيته جزء من ميزانيات الخليج.
* وقد تيسر لصانع القرار الاقتصادي أن يصيغ موازنة جيدة للعام القادم رغم فاتورة الحرب وسوء السياسات التجارية.
* فقد استعاد الاقتصاد السوداني إلى حد كبير عافيته بفضل الله ثم بفضل تحسين العلاقات مع دول الخليج.
* وبتحسين العلاقات نجح صانع القرار الاقتصادي نجاحاً باهراً في استعادة عافية اقتصادنا بعد ان عصفت العوامل النفسية بقيمة العملة الوطنية بسبب ارتفاع سعر الصرف بأسباب نفسية.
* إجراءات محكمة بالفعل اتبعها صانع القرار الاقتصادي من أجل السيطرة على سعر الصرف والأسعار.
* فالمعالجات الاقتصادية إذن تمت بعمل تضامني بين الدبلوماسية والمالية.
* لكن بعد ذلك تبقى توقعاتنا لما سينعكس من موازنة عام 2016م في تقرير المراجع العام القادم نهاية العام القادم إن شاء الله.
* فكيف يا ترى يمكن أن نقارن بينه وبين آخر تقرير؟ وهل ضمن الاجراءات الاقتصادية المحكمة التي اتبعها صانع القرار الاقتصادي وضع تحوطات لحماية المال العام من الاعتداءات والاختلاسات والسرقات والتجنيبات؟
* أغلب المواطنين قد لا ينتبهون للإجراءات الإصلاحية الاقتصادية التي ينتظر ثمارها في العام القادم.. لكنهم بسكل يومي يصل مسامعهم حديث الفساد.
* ويدهشون ويحارون.. كيف لحكومة قوية أن يجد معها بعض المسؤولين والموظفين فرصة كافية للاعتداء على المال العام واختلاسه؟!
* نتمنى أن تستكمل الحكومة جهودها بمراقبة مال الشعب الذي تحت ولاية وزارة المالية والمجنب أيضاً، حتى يخلو تقرير المراجع العام القادم من أرقام التجاوزات المؤلمة جداً والمستفزة.
غداً نلتقي بإذن الله . 
خالد حسن كسلا 


وزير المالية السوداني يتوجه لواشنطن

توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...