الاثنين، 9 أكتوبر 2017

نهاية الحرب الباردة بين أمريكا والسودان



في الساعة الواحدة ظهر الجمعة 6/أكتوبر/2017م ، الثامنة مساء بتوقيت الخرطوم ، أسقط الرئيس دونالد ترمب العقوبات الإقتصادية عن السودان. كان الحظر الإقتصادي الأمريكي ضد السودان الذي صدر في نوفمبر 1993م بمثابة «جدار برلين» الذي قطع السودان بإحكامٍ عن النظام الدوليّ. حيث بلغت خسائر الإقتصاد السوداني،بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، خلال «20» عاماً من الحظر مبلغ «500» مليار دولار . ذلك إضافة إلى الخسائر غير المباشرة «4» مليار، والأرصدة السودانية المجمدة «30» مليون دولار. في الحساب النهائي فإن الدمار الذي ألحقه الحظر الإقتصادي بالسودان، لا يقلّ عن أضرار أسلحة الدمار الشامل . كان سقوط «جدار برلين» عام 1989م إعلاناً بنهاية الحرب الباردة. كان «الجدار» يجسّد أجواء الحرب الباردة بين المعسكر الشيوعي بقيادة الإتحاد السوفيتي والمعسكر الرأسمالي بزعامة أمريكا. كذلك إسقاط الحظر الإقتصادي ضد السودان «جدار واشنطن» يعني نهاية الحرب الباردة بين أمريكا والسودان . «جدار برلين» سقط في 9/نوفمبر/ 1989م ، بعد «28» عاماً من تشييده . حيث كان بناء «الجدار» في 13/8/1961م. كذلك سقط بعد «20» عاماً «جدار واشنطن» الإقتصادي الذي بناه الرئيس بيل كلنتون بالقرار الذي أصدره في نوفمبر 1993م. حيث سقط «جدار واشنطن» الإقتصادي يوم الجمعة 6/أكتوبر/ 2017م عندما أزاحه قرار الرئيس دونالد ترمب عن الوجود. «جدار برلين» شيَّدته «الشيوعية» ضد «الرأسمالية» . حيث أصدر الرئيس «فالتر أولبريشت» رئيس ألمانيا الشرقية الأوامر بتشييد «جدار برلين» في «عملية روز» ، للحماية من «الفاشية». لذا كان سقوط «جدار برلين» في نوفمبر 1989م إيذاناً بنهاية الحرب الباردة التي انتهت رسمياً عام 1991م. كذلك سقوط «جدار واشنطن» ورفع الحظر الإقتصادي الأمريكي الشامل ضد السودان في 6/ أكتوبر/2017م، إعلان بنهاية الحرب الباردة بين أمريكا والسودان. في سياق القرار التاريخي برفع الحظر الإقتصادي عن السودان ، يجب عدم الخلط بين أنواع العقوبات الأمريكية ضد السودان. حيث هناك عقوبات تنفيذية رئاسية أصدرها الرئيس الأمريكي. حيث هناك «الأمر التنفيذي» «رقم 13067» الذي أصدره الرئيس كلينتون في نوفمبر 1997م. هذا القرار تمّ بموجبه فرض الحظر الإقتصادي الشامل على السودان. وقد جاء بعد «4» سنوات من «أمر تنفيذي» رئاسي آخر صدر في أغسطس 1993م، عندما أصدر الرئيس كلينتون القرار بوضع السودان في قائمة الإرهاب . هناك «أمر تنفيذي» رئاسي ثالث «رقم 13400» صدر في أبريل 20016م بتوسيع العقوبات الإقتصادية لتشمل حظر الأفراد الذين لهم علاقة بنزاع دارفور. وهناك أمر تنفيذي رئاسي رابع «رقم 13412» باستمرار حجز أموال حكومة السودان مع إضافة منع أى نشاط أمريكي في السودان في صناعة البترول والصناعات البتروكيميائية. «الأوامر التنفيذية» الرئاسية كما أصدرها الرئيس يلغيها الرئيس ، مثلما صدر قرار الرئيس ترمب يوم الجمعة 6/أكتوبر/ 2017م .حيث يلغي قرار الأمر التنفيذي «13067» والأمر التنفيذي «13412». ولا دور للكونجرس الأمريكي في عملية الإلغاء. الكونجرس من جانبه أصدر عقوبات ضد السودان تمثلت في «4» تشريعات. هي «قانون سلام السودان 2002» ، «قانون سلام السودان الشامل 2004م»، «قانون سلام ومحاسبة دارفور 2006م »، و«قانون المحاسبة ونزع الإستثمار في السودان 2007م».لقد طوى الرئيس دونالد ترمب يوم الجمعة 6/أكتوبر/ 2017م صفحة الحظر الإقتصادي الأمريكي الشامل ضد السودان. لقد كتب الرئيس ترمب نهاية الحرب الباردة بين أمريكا والسودان. لقد وضعت الحرب السياسية أوزارها. وبدأ فجر جديد، ليصبح السودان «يابان أفريقيا» أو على الأقل ليصبح «نمراً اقتصادياً أفريقياً».
عبدالمحمود نور الدائم الكرنكي

الأحد، 8 أكتوبر 2017

الإشارات تتحول من الأحمر ألى الأخضر بين الخرطوم وواشنطن.مؤشرات رفع العقوبات الأمريكية عن السودان



بدا الأمر واضحا ان الولايات المتحدة الأمريكية في طريقها لفتح صفحة جديدة مع السودان بعيدا من رفع العصا الغليظة وقريبا من مد الجزرة ، ويبدو ان واشنطن قد توصلت لقناعات راسخة ان السودان من افضل الدول الافريقية التي يجب ان تتعامل مع أمريكا وان الاسلوب القديم الذي اخطته بعض الادارات السابقة ، قد جانبته الحكمة وفقد ميزان العقل في تلك المرحلة التي كان السودان يخطط للنهوض من عثرات الحكومات السابقة التي اقعدت البلاد وجعلت كل تلك الامكانيات والموارد معطلة دون ان تستفيد منها البلاد ،في تلك الفترة نشطت اللوبيهات الأمريكية المعادية للسودان في حملتها واستطاعت ان تفرض وجهة نظرها في ان يظل السودان بعيدا عن اي تعاون دولي يمكن ان يكسب الدولة السودانية اي فرص تساعدها في رفع قدراتها في البنية التحتية ، وكانت تلك العقوبات الاحادية التي فرضت على السودان وقيدت من حركته الاقتصادية كانت عاملا اساسيا في معاناة الشعب السوداني والذي صبر على تلك العقوبات اكثر من عشرين عاما وفي كل عام كان ينتظر ان تراعي الادارة الأمريكية مخاطر فرض هذه العقوبات واستمراريتها على حياة المواطن السوداني العادي في اي قرية او مدينة ، ولكن للاسف ظلت العقوبات تجدد تلقائيا او اتوماتيكيا في كل عام ، ولكن في اواخر عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما قد وضع حدا لتلك العقوبات وقرر رفعها في الثاني عشرمن يوليو الماضي ولكن الادارة الأمريكية الجديدة بقيادة دولاند ترامب رأت ان تمدد لـ90 يوما اضافيا وعللت ذلك لعدم اكتمال الاجهزة المختصة بالشأن الافريقي في الادارة لأمريكية ان كان على مستوى الخارجية او اي جهة من الجهات المعنية بذات الملف ان كانت في اجهزة المخابرات والمؤسسات المعنية الاخرى بالعلاقات الخارجية .
وقد شكل تمديد العقوبات ل90 يوما اخرى صدمة عند البعض بينما رأى اخرون ان هذا التمديد لتجاوز عدد من المعيقات على الاقل منها تكوين الاجهزة المختصة بالشأن الافريقي كما ذكرنا من قبل او لمزيد من التأكد ان السودان اوفى بالمحاور الخمسة التي اشترطتها الادارة الأمريكية على السودان لرفع العقوبات ، ولكن التفاؤل الذي بدأ عند الذين ينظرون الى الأمر بعين فاحصة ان مسألة رفع العقوبات عن السودان اصبحت مجرد مسألة وقت ليس الا ، واصحاب هؤلاء النظرة قد عززت بعض التطورات التي حصلت وجهة نظرهم وان هنالك عدة مؤشرات قد اتخذتها الادارة الأمريكية تشير الى ان رفع العقوبات قد بات شبه واقع .
ولعل من اولى تلك المؤشرات هو رفع الحماية المؤقتة عن السودانيين والتي فرضت على السودانيين منذ نوفمبر 1997م حيث أصدرت الإدارة الأميركية قراراً بإنهاء حالة «الحماية المؤقتة» للمواطنين السودانيين وتتيح الحالة الإذن بالعمل والحماية من الترحيل للمواطنين الأجانب الذين لا يمكن إعادتهم بأمان إلى بلدانهم الأصلية.
ويحدد وزير الأمن الداخلي الأميركي الدول التي يتمتع مواطنوها بـ»الحماية المؤقتة»، وذلك حسب الظروف التي تمنع عودتهم لأوطانهم بشكل آمن، وتشمل تلك الظروف النزاعات المسلحة أو الكوارث البيئية أو غير ذلك من الظروف الاستثنائية.
ويمكن تعريف الحماية المؤقتة إذن: بأنها «مؤسسة قانونية تلجأ إليها الدول لتنظيم وضع تعده استثنائيا ومؤقتا يختص بمنح الحماية لفئة محددة من الأجانب، دون التقيد بالأحكام المتعلقة بالأجانب والحماية الدولية في قوانينها المحلية أو المنصوص عنها في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والتي صادقت عليها الدولة المعنية. لعل الفارق الجوهري بين الحماية الدولية والحماية المؤقتة يكمن في أن الاساس القانوني للحماية الدولية هو حق اللجوء، وهو أحد حقوق الإنسان الأساسية. بخلاف الأساس القانوني للحماية المؤقتة الذي لايتعدى كونه قرارا أو قانونا مؤقتا سُنَّ ليحكم حالة طارئة أو استثنائية تتعلق بفئات محددة من الأجانب .
وبالتالي في الحالات الطارئة والاستثنائية والتي كانت بموجبها تمنح الادارة الأمريكية حق الحماية المؤقتة للسودانيين قد انتفت وبالتالي هذا اعتراف من الادارة الأمريكية نفسها بان الاوضاع في السودان في وضعها الصحيح وبالتالي هذا ينفي تلك المزاعم والتي سيقت في زمان مضى لتبنى عليها تلك العقوبات ولعل هذا كان المؤشر الاول والمهم في ان العقوبات في طريقها الى ان ترفع ، وكان هذا يعني ان خطوة ثانية يجب ان تتخذها الادارة الأمريكية تعزيزا لهذه الخطوة وهي رفع الحماية المؤقتة عن السودانيين ، وهي تثبيت لواقع ان الوضع في السودان هو الافضل ، وكانت الخطوة الثانية هي رفع الحظر عن السودانيين للسفر الى أمريكا حيث وقع الرئيس الأمريكي دولاند ترامب ،في الرابع والعشرين من شهر سبتمبر الماضي ، أمراً جديداً وسع قائمة الدول التي تفرض إدارته على مواطنيها قيوداً مشددة لدخول الولايات المتحدة، بينما تم سحب السودان من القائمة الأصلية التي كانت تضم كلاً من اليمن والعراق والصومال وسوريا وإيران وليبيا.
وجاء رفع الحظر عن السودانيين والسماح لهم لدخول الولايات المتحدة بعيدا عن تلك القيود مؤشرا جديدا على ان تلك العقوبات في طريقها الى نهاية .
ومثل هذه القرارات عندما تصدر من الادارة الأمريكية يعني انها خضعت لمراحل عديدة قبل ان تصل الى البيت البيضاوي لتكون ضمن القرارات التي يوقع عليها الرئيس من داخل مكتبه في البيت الابيض وليكون القرار ساريا وملزما لكل المؤسسات ذات الصلة بالتنفيذ.
وبالتالي فان كل تلك المؤسسات الأمريكية المعنية بالأمر سوف تتغير نظرتها للسودان والتي ظل السودان في اوراقها عليه الكثير من العلامات الحمراء لتتبدل الى علامات خضرا معنية بالتعامل معه بصورة جديدة ومختلفة تماما عن الماضي والذي ولى وراح .
ومن مؤشرات رفع العقوبات عن السودان تلك التصريحات الايجابية لكبار المسؤولين في الادارة الأمريكية ، ومن تلك التصريحات التي ذكرها مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب توم بوسارت، لدى لقائه وزير الخارجية البروفسيور ابراهيم غندور ، حيث قال إن الإدارة الأميركية راضية كل الرضا عما تم إنجازه في كل المسارات المتفق عليها مع السودان، وإنهم يأملون أن يعلنوا أخباراً طيبة عن السودان في أكتوبر المقبل.
وقال بوسارت، إن الإدارة الأميركية تقيِّم التقدم المحرز مع السودان في الوقت الراهن فقط على ضوء خطة المسارات الخمسة، مؤكداً أن إدارة الرئيس ترامب أمضت وقتاً طويلاً في بحث موضوع السودان على أعلى المستويات، وأنهم الآن يمضون نحو التقييم الأخير توطئة لاتخاذ القرار النهائي في الوقت المحدد بأكتوبر المقبل وهم يأملون من جانبهم أن يتمكنوا من إعلان أخبار طيبة عن السودان في الأجل المضروب.
وبالتأكيد لم يكن ماتوصلت اليه الادارة الأمريكية من قناعات نحو السودان ورضاء الادارة الأمريكية عنه وقد عززته بتلك القرارات وايدته بهذه التصريحات من كبار المسؤولين فيها ، فان هذا الوضع لم يتحقق لولا تلك الجهود التي بذلها السودان من خلال لجنة التفاوض مع الولايات المتحدة وضمت وزير الخارجية والدفاع والمالية والمديرالعام لجهاز الأمن والاستخبارات الوطني ومحافظ بنك السودان ، واعلنوا عن بشريات اللجنة من خلال ذلك المؤتمر الصحفي والذين اعلنوا من خلاله نتائج تلك المباحثات مع الادارة الأمريكية في مختلف مؤسساتها واجهزتها المعنية بالأمر .
وتدخل العلاقات السودانية الأمريكية مرحلة جديدة في تعزيز التعاون بين البلدين والمضي قدما ليمتد هذا التعاون مع دول الاتحاد الاوربي في المجالات المختلفة ، وتضيء اشارة المرور بلونها الأخضر لتريح اللون الاحمر والذي ظل مضاءً لاكثر من عشرين عاما.
محفوظ عابدين

الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

السودان يشارك في المؤتمر الثالث للتطوير والاستثمار العقاري



يشارك الصندوق القومي للإسكان والتعمير، وصناديق الإسكان في الولايات، في المؤتمر الثالث للتطوير والاستثمار العقاري والصناعي، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة بإمارة الفجيرة. وقال الأمين العام للصندوق، غلام الدين عثمان، إن السودان يشارك للمرة الثالثة في المؤتمر.

وقال غلام الدين، يوم الثلاثاء، إن المؤتمر يتضمن عدداً من الفعاليات التي تسهم في تعزيز التعاون العربي العربي، في مجال التطوير والاستثمار العقاري، وأعلن عن مشاركتهم في اجتماعات وزراء الإسكان العرب، وقال إن تلك المشاركات تسهم في تقوية التعاون مع الدول العربية بغرض تبادل الخبرات وفتح آفاق للاستثمار والتعاون على مختلف الأصعدة

مباحثات في الخرطوم بين السودان وبيلاروسيا حول التعاون النفطي



بدأت الثلاثاء بالخرطوم مباحثات مشتركة برئاسة بين السودان وبيلاروسيا حول التعاون في مجال الطاقة وتصنيع قطع الغيار الآليات الخاصة بالصناعة النفطية، كما تسعى الاجتماعات لوضع مصفوفة لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة أبان إجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة.
ووصل الخرطوم وزير النفط البيلاروسي على رأس وفد يضم شركات ورجال أعمال من أجل التوقيع على مشروعات استثمارية مع السودان.
وانعقدت الاجتماعات برئاسة وزير النفط والغاز عبدالرحمن عثمان، ونظيره البيلاروسي، قلاديمير باتوبشيك، لدفع التعاون فى مجال الطاقة والتصنيع، كما تشمل مجالات الغاز وتصنيع قطع الغيار والمعدات النفطية والدراسات والبحوث وصناعة الآليات الخاصة بالصناعة النفطية.
واعلن وزير الطاقة البيلاروسي جاهزية بلاده لانفاذ كافة الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها إضافة إلى المزيد من التعاون في المجالات التي حددها الخبراء من الجانبين بحسب الامكانيات المتاحة.
وقال في تصريحات نقلتها وكالة السودان للأنباء، إن التعاون المصرفي سيمكن من انفاذ التعهدات، معلناً التعاون التام في مجال توليد وتوزيع الطاقة وتسريع وتيرة العمل في التصنيع، مضيفاً “نحن هنا للوصول الى نتائج فعلية في العديد من المشروعات”.
من جهته أكد وزير النفط السوداني، عبد الرحمن عثمان، الأولويات في قطاع النفط خاصة في مجال انتاج الغاز والغاز المصاحب والشراكة في مجال تصنيع قطع الغيار، والآليات والمعدات الخاصة بالصناعة النفطية، بجانب تبادل الخبرات واجراء الدراسات البحثية التي تدفع بالصناعة النفطية.
وأشار إلى امكانيات السودان في التصنيع النفطي بمنطقة البجراوية، داعياً الجانب البيلاروسي الى التعاون في تصنيع معدات المصافي ومعدات الغاز، قائلاً إن المتابعة اللصيقة للاتفاقيات تمكن من الوصول الى نتائج ملموسة.
إلى ذلك التقى وزير الخارجية، ابراهيم غندور، وزير النفط البيلاروسي، وبحث معه سبل تطوير العلاقات بين البلدين وترقية فرص التعاون في المجالات المختلفة.
وأكد غندور تطلع السودان لبناء شراكة اقتصادية مع بيلاروسيا، مشيراً الى أن التعاون الاقتصادي سيكون العمود الفقري للعلاقات بين البلدين.
من جانبه قال الوزير البيلاروسي إنه يزور السودان بمعيته وفد يضم شركات ورجال أعمال من أجل التوقيع على مشروعات استثمارية حقيقية، مشيراً الى رغبة بيلاروسيا في العمل على تعزيز التبادل التقني مع السودان.

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2017

رفع العقوبات.. آمال وتطلعات



« أيمن أبكر
السودان بإمكانياته وموارده قادر على أن يكون سلة غذاء العالم وترتفع وتيرة التفاؤلات في الفترة القادمة والتي من المؤمل أن تحمل رفع الحظر الاقتصادي من الولايات المتحدة عن السودان في أكتوبر المقبل وتحمل التطلعات أن تشهد البلاد تدفقا كبيرا من الاستثمارات الخارجية بجانب توفر العملات الصعبة وارتفاع قيمة الجنيه السوداني، حال التزام الحكومة بالشروط المطلوبة من الجانب الأمريكي. وتوقع الخبير الاقتصادي موسى محمد، اكتمال رفع العقوبات بالكامل في أكتوبر الجاري، ومن ثم الانطلاق نحو التفاوض حول إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كخطوة أساسية لإعفائه من الديون الخارجية التي تطوق عنق الدولة، وأشار إلى أن رفع العقوبات نهائيا سيسهم في فك الأزمة الخاصة بالتحويلات الخارجية مع دول العالم وفتح الباب لمزيد من التدفقات النقدية الأجنبية، مما يؤثر إيجاباً على سعر صرف العملات الأجنبية ويسعى السودان إلى الانفتاح على منظومة المال العالمية عبر اتخاذ تدابير أولية، بتفعيل وتحديث قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والامتثال الضريبي الأمريكي، ويدرس المصرف المركزي عودة المعاملات مع مصارف عربية وعالمية مرة أخرى بعد سنوات من الانقطاع بسبب الحظر الاقتصادي الأمريكي على البلاد قبل رفعه الفترة الماضية، وطالب موسى بالمضي في الانفتاح على العالم الخارجي سياسيا واقتصاديا وتجنب ما من شأنه أن يعكر صفو العلاقات الخارجية، حتى تتمكن الدولة من استقرار سعر الصرف وتدفق الاستثمارات الأجنبية للبلاد وجذب رؤوس أموال جديدة إلى البلاد.
وفي سياق متصل قال عبد اللطيف محمد ـ خبير اقتصادي: يجب قيام تنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص السوداني للعمل على معالجة تدهور الجنيه السوداني في مقابل الدولار، خصوصاً مع خطوات التحرير التدريجي للجنيه السوداني حيث يملك الاقتصاد السوداني إمكانيات كبيرة للنمو والتطور، وتأمل الحكومة السودانية من خلال الموازنة التي قدمتها مطلع العام الماضي بنمو الاقتصاد السوداني وأضاف قائلا: على الحكومة المبادرة إلى استغلال الإمكانات الكامنة لتحقيق التنمية المتنوعة المصادر وإزالة عدد من المُعوِّقات التي تقف حائلاً في طريق تنويع النشاط الاقتصادي الفاعل في السودان ومن هذه المُعوِّقات، مثلاً، ارتفاع مُعدَّل التضخم وتقلُّبه، وسعر صرف مُحدَّد بأعلى من قيمته الحقيقية منذ وقت طويل، وانخفاض الإنتاجية في قطاع الزراعة وللتصدي لهذه التحديات، يقترح التقرير سلسلة من التوصيات المترابطة لمعالجة المخاوف المتصلة بقطاعات مُعيَّنة، وكذلك التحديات الأوسع نطاقاً التي يواجهها الاقتصاد الكلي للسودان ومن هذه التوصيات إلغاء قيود الصرف لتوحيد أسعار الصرف في السوقين الرسمية والموازية، وزيادة الإنتاجية الزراعية من خلال تطبيق تغييرات رئيسة في السياسات، وتحسين إدارة عائدات الموارد الطبيعية، ومعالجة المُعوِّقات الأوسع نطاقاً لبيئة الأعمال، وبناء رأس المال البشري لدعم التغيُّر الهيكلي. وإننا إذ ندرك أن رفع العقوبات الأمريكية سيمكّن من التسريع بتحقيق هذه الإصلاحات، فإننا ندعو بصورة خاصة الحكومات والشركات والمؤسسات المالية العربية إلى المبادرة لمد يد العون والدعم والتعاون بكل أشكاله مع نظيراتها السودانية والدخول في شراكات وأعمال مشتركة، خصوصاً أن الاقتصاد السوداني يملك كما ذكرنا إمكانات هائلة وكبيرة للتطور والنمو.
من جانبه، دعا الخبير الاقتصادي عبد الحليم إسحاق، للعمل على دمج الاقتصاد السوداني في المحيط العالمي، ورهن ذلك بتمكينه من الوصول لهذا الهدف عبر تذليل المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع المصرفي بالبلاد، لافتا إلى أن تمكين القطاع المصرفي هو إصلاح للبيئة الاقتصادية والمصرفية، مقرا بأن القطاع المصرفي حاليا تشوبه العديد من الاختلالات والتشوهات وقالت إن مظاهرها تتمثل في الفجوة الكبيرة بين الميزانين الداخلي (عجز الموازنة) والخارجي (عجز الحساب الجاري)، مشيرا إلى أن مؤشرات عدم الاستقرار الاقتصادي ماثلة في تدهور أسعار الصرف وتنامي نشاط السوق الموازي وارتفاع الأسعار المضطرد وزيادة الضغوط التضخمية، إضافة لتباطؤ النشاط الاقتصادي وتفشي البطالة وتدني معدلات نمو الناتج الإجمالي المحلي

وزير المالية السوداني يتوجه لواشنطن

توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...