الاثنين، 20 يونيو 2016

صفاء "الدوحة"




نجحت الدبلوماسية الرئاسية في عودة الصفا بين الخرطوم والدوحة وشكلت زيارة الرئيس "عمر البشير" للعاصمة القطرية محطة جديدة في مسارات العلاقة التي انتابها بعض الفتور في الفترة السابقة بسبب التناقضات العربية، العربية والتقاطعات الخليجية إلا أن المبعوث الرئاسي الفريق "طه عثمان الحسين" من خلال دوره الذي ينشط فيه بتجسير العلاقة بين القيادة العليا في الدولة والقادة العرب نجح في عودة قطار العلاقة لمساره الطبيعي.. ووعد أمير قطر بزيارة للخرطوم وولايات دارفور في الشهر القادم بمناسبة انقضاء الفترة الانتقالية للإقليم الذي ساهمت قطر بدعم مالي كبير جداً في تنمية ومسح دموع الثكالى وتضميد جراح المصابين من خلال مشروعات القرى النموذجية التي شيدتها الدوحة بكلفة مالية لم تدفعها دولة عربية للسودان منذ استقلاله وحتى اليوم.. عطفاً على السند والدعم السياسي الذي وجدته الخرطوم من القطريين أيام محنتها من الجنائية إلى اتهامها بالإرهاب.. والتدفقات المالية التي جاءت بها القيادة القطرية للسودان بعد انفصال الجنوب وتدهور الاقتصاد، وحسنات دولة قطر لا يمكن إحصاؤها ولا نكرانها.. لذلك كان الرئيس "البشير" حريصاً على ابتعاث مدير مكتبه وكاتم أسراره الفريق "طه عثمان" لإنجاز المهام الخاصة والصعبة ولم يخيِّب الرجل ظن "البشير" وها هي قطر تعود مرة أخرى داعماً لملف السلام والمفاوضات مع المتمردين من حاملي السلاح في المنطقتين ودارفور.. وجاء إعلان الرئيس بوقف إطلاق النار لمدة (4) أشهر غداة عودته من الدوحة مما يرجح أن تكون الدوحة هي المحفِّز والمحرِّض على هذه الخطوة.. لأن ملف التفاوض والتسوية قد (تحرك) بصورة مفاجئة جداً خلال الأيام الماضية بدعوة المبعوث الأمريكي لقادة الحركات المتمردة لاجتماعات أديس أبابا للضغط عليهم بشدة من أجل القبول بالتسوية والتوقيع على اتفاق خارطة الطريق.. بل تواترت معلومات من الدوحة وأديس أبابا وواشنطون عن مشاركة مرتقبة في جمعية الحوار الوطني القومية في الأسبوع الأول من أغسطس القادم لقادة الحركات المسلحة الكبار مثل: "مناوي" و"جبريل" و"مالك عقار" إضافة للإمام "الصادق المهدي" الذي ربما استبق هؤلاء بالعودة للخرطوم في غضون ما تبقى من أيام شهر رمضان.

وتعتبر الدوحة الدولة العربية الأكثر تأثيراً على الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة من بقية بلدان الخليج نظراً لاستراتيجياتها الخارجية التي اتبعتها بعد حرب الخليج، الشيء الذي جعل قطر في موضع الريادة المتقدمة وهي حليف إستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، وكانت "الدوحة" بعيدة نسبياً عن ملف المنطقتين الذي اقتضت موازنات القوى الدولية أن يبقى تحت عيون ورعاية دولة إثيوبيا إلا أن عجز المبادرة الأفريقية لوحدها عن تحقيق تقدم جعل أطرافاً عديدة تدخل في مضمار اللعبة ومن بينها قطر.

وإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد يعتبر بادرة حسن نوايا من الحكومة السودانية.. ينتظر أن تقابله الحركة الشعبية بصفة خاصة ببادرة مماثلة بوقف إطلاق نار من جانبها.. لتدخل الأطراف في إجراءات عملية لتطبيق أسس وقواعد وقف إطلاق النار المتفق عليها عالمياً وفق تقاليد معروفة.. ولن يتحقق ذلك إلا بتقدم في المسار السياسي الذي أصبح وحيداً من خلال مسار الحوار الوطني الذي يقوده الرئيس بنفسه وعازماً على توحيد الجبهة الداخلية ووقف الحرب بإرادة السودانيين أولاً ومساندة ودعم إقليمي ودولي على غرار الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة والقطريين.
يوسف عبدالمنان

الخميس، 16 يونيو 2016

القروض الربوية .. هل الضرورات تبيح المحظورات؟



كأن الليلة أشبه بالبارحة، فذات الجدل الذي صاحب القرض  الذي تم به تشييد سد مروي الحالي، وعندها لجأت الحكومة لأحد الشيوخ وأفتى بأن القرض لاغبار عليه، وأن الضرورة لا تحرم مثل هذه المعاملات التي تحقق مصالح العباد، ومع تلك الفتوى أسدل الستار، وقطعت الحكومه قول كل خطيب، وذهبت اعتراضات الزبير أحمد الحسن وعبد الجليل النذير الكاروري أدراج الرياح، وتم التشييد، وبالأمس كان البرلمان قد مرر القرض الكويتي الذي  يبلغ 60 مليون دينار كويتي يتم استردادها بواسطة أقساط سنوية تمتد لمدة 19 عاماً، ورغم أن هناك عدداً من النواب كانوا قد طالبوا بإخضاعه للمراجعة الفقهية قبل تمريره، باعتبار أن فيه شبهة ربوية أثارت جدلاً، وسجل عدد من النواب  اعتراضهم على الخطوة.
الجدل داخل البرلمان
أبرز المعترضين على خطوة تمرير القرض الكويتي العضو المستقل مبارك النور، والذي شدد على عدم شرعيته، وطالب بتدخل هيئة علماء السودان، بينما دافع العضو والقيادي البارز بالحزب الحاكم محمد الحسن الأمين عن إجازة القرض، وقال إن آلية القروض مستقلة تماماً، وأنها سبق وأن رفضت قروض أخرى، وأنها أجازت القرض الكويتي لما تمليه الضرورة والفائدة
الاجماع وفقه الضرورة
وزارة الري أكدت أن الأمر يقع في إطار الحوجة التي تصل إلى الضرورة، وأكدت الوزارة أن أهمية مشروع الروصيرص تأتي  لتنمية المناطق الفقيرة وتوفير الغذاء في مناطق الحرب، وقال إن الآلية وافقت على القروض بالإجماع.
أكثر من مخرج
القيادي الإسلامي بحزب الموتمر الشعبي أبو بكر عبد الرازق يرى أن القرآن كان صريحاً فيما يتعلق بالمعاملات الربوية وأنه لا مجال لاجتهاد، وقال عبد الرازق لـ(آخر لحظة) السورة القرآنية لم تفرق بين العام والخاص، مشيراً إلى أن الضرورة التي حددها الشرع حصرت في من شارف على الهلاك بصحراء له أن يشرب الخمر، حتى يروى ثم تحرم عليه إن بلغ الماء، وأن يأكل من الميتة أن خاف أن يهلك جوعاً، مؤكدا أنه لا توجد ضرورة حالياً تجبر الحكومه على تعلية سد الروصيرص، وقبول قرض ربوي، قائلاً هناك أكثر من مخرج يجنب الحكومه استلام أموال نقدية، من خلال عقد مرابحة تقوم الجهة الممولة بالمشروع وتسليمه كاملاً للحكومة، أو من تسليمها مواد مقاولة تحت إشراف استشاريين سودانيين وقال عبد الرازق إن الإصرار على استلام القرض باعتبارها تفتح مجالاً واسعاً للفساد والمصالح الفردية والفساد.
سواد العيون
أما القيادي بالموتمر الوطني د. ربيع عبدالعاطي  دافع عن إجازة القرض الكويتي استناداً إلى أنه ليست هناك جهة يمكن أن تمنح قروضاً بلا مقابل، قائلاً لايمكن أن يكون هناك قروض (تمنح حسنة ولا عشان سواد عيونك) وأضاف كل الدول العربية والاسلامية تتعامل بهذه الطريقة حتى التي تمنح مؤكداً أن الحكومة بواسطة خبرائها ما كانت لتمرر القرض، لولا أنها تأكدت من حجم الفائدة وبالتالي لايوجد مايمنع.
وفي وقت سابق من العام 2013م دخل ممجع الفقه الاسلامي وبنك السودان المركزي في جدال فقهي حول القروض الربوية، وقال الشيخ عصام البشير إن الربا متفق على تحريمه بنصوص الشريعة، لكن الله أحل للمضطر ما كان محرماً، لكن هذا النظر يقوم به أهل العلم الشرعي مع أهل الخبرة والاختصاص، لافتاً إلى أن مجمع الفقه دفع بمجموعة من علمائه، ووضعوا من الشروط التي تتعلق بواجب الدولة لخفض الإنفاق الحكومي وترشيد الصرف وتقوية آليات مكافحة الفساد، والتأكد من أن البدائل لا تتوفر للدولة قبل إعمال فقه الضرورة في القروض، وأنها تحرت الصيغة الشرعية للجهة الممولة، لافتاً إلى أن الضرورة تتأكد في النواحي الضرورية مثل الأدوية المنقذة للحياة ومياه الشرب ومهمات الدفاع والخدمات الضرورية، لافتاً إلى أن الآلية التي كونها المجمع تتحرى ما يقتضية الشرع ولا تستجيب فيه لرغبة حاكم أو سلطان ولا ضغط مجتمع، وقال إن العلماء ليسوا فنانين يقدمون ما يطلبه المستمعون، ويلبون رغبات المجتمع، إنما يصدرون فتواهم على الأساس الشرعي لكي نطهر أموالنا من كل ما يخدشها في الجلب والإنفاق.
ويظل الجدل الفقهي مستمراً حول القروض، والقروض مستمرة ولا توجد فتوى قاطعة حول الأمر ..
فاطمه أحمدون

أزمة المياه.. البحث عن حلول



ما زلنا في الاسبوع الاول من شهر رمضان المعظم ورغم الروح المعنوية الكبيرة التي تحلى بها جميع المواطنين لاستقبال الشهر الكريم.. واضعين في الاعتبار أنه شهر عبادة وصيام وقيام احتسابا لله غير آبهين بالظروف البيئية الصعبة التي يعاني منها السكان في الولاية من ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع دائم للكهرباء, إلا أن هيئة المياه بولاية الخرطوم زادت وبصورة مؤثرة من معاناة (خلق الله ) من العطش نتيجة الازمة الحادة التي اكتسحت عددا من الاحياء لتنقطع عنها الخدمة أياما طوال.. ما دعا المواطنين في بعض الاحياء للسهر أياما وليالى في انتظار أن تجود (مواسيرهم ) ببعض قطرات من الماء تروي الظمأ وفي الغالب حتى الاحياء التي تنعم بالخدمة فهي متقطعة أو غير مطابقة لمواصفات مياه الشرب النقية والسليمة.. وربما تكون في بعض المناطق قد اختلطت بمياه الصرف الصحي وغيرها من الملوثات (ويشرب المواطن) بدل الماء كدرا وطينا, ما ضاعف معاناة المواطنين فلا هم حصلوا على مياه نظيفة تصلح للاستخدام الآدمي ولا حتى للأغراض المنزلية متعددة الاستخدام. ومع الاسف في كلتا الحالتين يسدد المواطن فاتورة المياه مسبقا مع الكهرباء في نافذة موحدة, ورغم الالتزام بالسداد انقطعت الخدمة عن المنازل والاحياء السكنية غالبها دون أي التزام أخلاقي أو شعور بالمسؤولية من قبل هيئة المياه. فما الفائدة إذاً لسداد خدمة دون مقابل.. وقد تعزو هيئة المياة أسباب انقطاع المياه لضعف البنى التحتية ومشكلة شبكة المياه التي تقادمت عليها السنوات دون إحلال شبكات وخطوط الناقلة للمياه وتأخر التمويل الخاص باستيراد معدات المياه وصيانة الشبكات, ولكن مع كل تلك الاسباب كان في إمكان الهيئة حلها مبكرا قبل دخول فترة الصيف, لأنه وقت حاجة المواطن للمياه بصورة كبيرة خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول شهر رمضان.. فإذا كان هذا حال المياه في الخرطوم التي تقرب من النيل, فكيف تكون الاوضاع في مناطق أخرى من البلاد مثل بورتسودان وولايات الغرب.. وهل يعقل أن تنعدم المواصفات والتقنيات الحديثة لتنقية المياه.. وأين تلك الميزانيات التي توضع لهيئة المياه ووزارة البنى التحتية لحل مثل هذه الازمات أو ربما تفادي حدوثها في الاصل بقليل من العمل الجاد وفقا لخطة مدروسة ومعلومة منعا لحدوث أزمة في المياه سواء العام الحالي أو مقبل السنوات, فأين النظرة طويلة المدى لقطاع المياه.. ولماذا التباطؤ من قبل الجهات المسؤولة في توفير التمويل اللازم لاستيراد المعدات وصيانة الشبكات؟.. وكان الاحرى بالهيئة حل مشكلاتها من تلك الايرادات التي تتحصلها من المواطن مسبقا دون أي وجه حق طالما أن الخدمة غير متوفرة.. وأرى أن على الهيئة مراجعة موقفها في شأن التحصيل المبكر لاموالها عبر الدمج مع فاتورة الكهرباء والتفكير جادة أولا كيف توفر وتقدم خدماتها. ومن ثم تطالب بحقوقها والاسراع بحل مشكلة المياه بدلا عن الانتظار لتتفاقم الازمة.. ولن تكون الاخيرة بالطبع, وليس من العدل أن تأخذ دون عطاء, أي بمعنى أن تسدد فاتورة لمياه معدومة تماما.؟ وعلى الهيئة أن تغير من سلوكها تجاه المستهلك, ويكفي أن الخرطوم لوحدها وصلت فيها بلاغات المياه إلى ثمانية آلاف بلاغ في العام الماضي, ولم نعلم كم بلغت هذا العام, فهل يعقل ذلك؟ إذا لم تستطع الهيئة حل المشكلة فعلى المسؤولين منها التنحي أو تقديم الاستقالة, لأن من يتبوأون تلك المناصب يشغلونها خدمة للناس وليس لمعاناتهم وشقائهم.!!

الثلاثاء، 14 يونيو 2016

المؤتمر العام للاتحادي .. هل يتجرأ أبو سبيب ؟


أثار إعلان تيار أم دوم بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل قيام المؤتمر العام للحزب خلال ثلاثة أشهر متجاوزاً الميرغني, كثيراً من الجدل وسط الاتحاديين وانقسم الأشقاء ما بين مؤيد ومعارض للخطوة .. الخطوة تعد مزعجة جداً للحسن الميرغني الذي غادر البلاد متعجلاً في يومين قبل حلول شهر رمضان المعظم إلى القاهرة، ثم حدث من بعده الانقلاب الخطير داخل الحزب تقوده قيادات من الصف الأول من بينهم حسن أبوسبيب وعلي محمود حسنين وتاج السر الميرغني، وفي المقابل فإن الخطوة من شأنها أن تقلق منام زعيم الحزب في لندن وحاشيته بالخرطوم ، لاسيما وأن الثلاثة الكبار يتمتعون بنفوذ كبير داخل قطاعات شباب وطلاب الحزب  بناءً على مواقفهم المتشددة حد التزمت و الرافضة للتقارب مع الحزب الحاكم .
سياج السرية:
ولم يتوقع أي من المراقبين القيام بالخطوة المعلن عنها أمس الأول, لكن يبدو أن القائمين على أمر أم دوم ظلوا يضربون سياجاً من السرية على ترتيباتهم الأخيرة توطئة لقيام المؤتمر العام للحزب ليفاجئوا جميع التيارات المناوئة لهم بقرب قيام حلم الجماهير المنتظر منذ نصف قرن من الزمان ، فهل يجرؤ أبوسبيب ورفاقه على  إتمام الخطوة المعلن عنها ؟ أم أن الإعلان عن الخطوة يأتي من باب المناورة والتكتيك السياسي للضغط على المجموعة المشاركة في الحكومة؟ وهل فعلاً سيتجاوز أبوسبيب وأشقاؤه زعيم الحزب محمد عثمان الميرغني ؟ أم سيتصدمون بعقبات دستورية ربما تحول بينهم وتحقيق الخطوة؟
يسار الوسط:
ربما تقود الإجابة على الأسئلة المطروحة إلى الكشف عن مدى نجاح المجموعة في إعلان المؤتمر العام ، فمسألة تجاوز الميرغني حتماً هي واردة بالنسبة للمجموعة التي بدأت أكثر زهداً من الاستمرار معه بأسلوب إدارته المعروف لاسيما وأن المجموعة تضم شباباً حزبيين من خريجي مدرسة روابط الطلاب الاتحاديين الديمقراطيين المتهمة ـ عند كثير من الاتحاديين ـ بتفريخ كوادر أقرب إلى يسار الوسط المتمرد على التيار اليميني القابض على مفاصل الاتحادي منذ رحيل الشريف حسين الهندي وبداية زعامة الميرغني على الحزب في العام 1986ـ هؤلاء الشباب المتمردون على الطريقة التقليدية القديمة التي يدار بها الاتحادي حالياً ربما سيشرعون في حزب تحكمه المؤسسات وفقاً لما تشربوه من أفكار داخل الروابط المغضوب عليها من قيادة الحزب الاتحادي الأصل ، فتلك سمة مشتركة ونقطة تلاقي بينهم وبين الثلاثة الكبار الذين يوافقونهم تغيير الإدارة النمطية المعروفة داخل الحزب الذي يفصل في كثير من القضايا وإصدار القرارات حولها عن طريق الإشارة.
تمرد على الزعيم:
ورغم جواز التمرد على الميرغني وإمكانية حدوثه إلا أن الخطوة حتماً ستصطدم بقانون السلطة الذي ينفذه مجلس الأحزاب السياسية وكذلك دستور الحزب نفسه الذي وضعته قيادات  يبدو أنها تحسبت لحدوث مثل هذا التمرد الحالي ووضعت كثيراً من المتاريس التي تقف حجر عثرة أمام أي محاولة لعمل انقلاب أو تمرد على رئيس الحزب الاتحادي الأصل حيث مكنوا الرئيس من أحكام قبضته الحديدية على الحزب عبر نظام رئاسي عقيم يصعب اختراقه ، تلك هي العقبة الأولى التي ربما تحطم قرارات أبوسبيب ورفاقه.
سيف الحسن:
العقبة الثانية التي ربما تبدد أحلام المتمردين على الميرغني والمسنودة من السلطة الحاكمة المتحالفة مع رئيس الحزب ونجله الحسن تتمثل في قانون الأحزاب السياسية السيف الذي حتماً سيشهره مجلس الأحزاب في وجوه الطامحين بقيام مؤتمر عام لحزب عريق ظل يشده منذ خمسين عاماً، ولأن مجلس الأحزاب نفسه مقيد بدستور الحزب والمواد المتعلقة بقيام المؤتمر العام ، وحسب الدستور فإن النص الذي دسه مقربون من زعيم الحزب يرهن تنفيذ خطوة قيام المؤتمر العام  بموافقة الميرغني المكتوبة لمجلس الأحزاب عن طريق مناديبه المعتمدين لدى المجلس ، إذن وبناء على تلك الخطوة فإن موافقة الميرغني على قيام المؤتمر العام بالطبع تبدو بعيدة المنال وكذلك مناديب الحزب المعتمدين لدى مجلس الأحزاب يتخذون موقفاً مغايراً لمواقف مجموعة أم دوم بعدما رفضوا أن يركبوا مع أبوسبيب ورفاقه وآووا إلى منزل الخليفة ميرغني بركات بأمبدة وعقدوا اجتماعاً قرروا أن يخوضوا معركتهم مع الحسن الميرغني بطريقتهم الخاصة بعيداً عن حماسة الشباب وعنفوان الطلاب ، بيد أن الدكتور عبده عبد الرحمن الأمين التنظيمي للمجموعة بدأ واثقاً من نجاح الخطوة التي تتوافق وقانون الأحزاب السياسية نفسه ودستور الحزب . لكن الأمر يبدو أنه سيفجر خلافات عنيفة في الأيام المقبلة وربما يتحسس الحسن الميرغني سيف الفصل الذي ظل يشهره في وجه كل من يجرؤ على القيام بخطوات يخالفه من خلالها الرأي ، ويعبث بشراكته مع الحزب الحاكم  .
علي الدالي

وزير المالية السوداني يتوجه لواشنطن

توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...