الأربعاء، 18 مايو 2016

ضبط ملايين الحبوب المخدرة... (11) كيلو جرام من الهيروين.. انخفاض الجرائم بنسبة (1.3%)




تمثل وزارتا الدفاع والداخلية ملمحاً مهماً في السياسة الأمنية بالبلاد بشقيهما العسكري والشرطي، وتنبع أهمية الوزارتين في كون أن البلاد تمر بمنعطفات عسكرية وسياسية وأمنية حادة تجعل من أدائهما خلال عام مرجعاً مهماً لكيفية قياس ما يدور داخل البلاد من أعمال تتعلق بالسلامة والأمن المجتمعي لكل البلاد على امتداداها، وربما لهذا الأمر حظي بيان قطاع الإدارة ووزارات القطاع للعام 2015م والربع الأول من العام 2016م وبيانا وزارة الدفاع ووزارة الداخلية باهتمام كبير من قبل الإعلاميين في جلسة البرلمان صبيحة الأمس، وربما لأهمية البيانين خصص المجلس جلسة أمس للاستماع لهما فقط دون إتاحة الفرصة للتداول حولهما، إلا بعد المزيد من القراءة والتشاور، ولهذا انتهت الجلسة على غير عادتها في عهد رئيس الهيئة التشريعية الحالي بروفيسور "إبراهيم أحمد عمر" قبيل حلول منتصف ظهيرة أمس، والمتمعن في قراءة ما ورد عبر تلك البيانات يلمح دون عناء الأرقام المهمة التي وردت بها والتي نستعرضها عبر هذا التقرير.
بدأ وزير الدفاع "عوض محمد أحمد ابن عوف" تلاوة قطاع الحكم والإدارة عن أداء القطاع خلال العام الماضي والربع الأول للربع الحالي، وأشار إلى استمرار عملية الإصلاح القانوني من خلال العديد من التشريعات والقوانين، مؤكداً أن تنفيذ عمليات نوعية خلال هذا العام أفضت إلى نشر الأمن والاستقرار في "كردفان" و"دارفور" و"النيل الأزرق"، مشيراً إلى إعداد خطط كفيلة لجمع السلاح من أيدي المواطنين. وأوضح البيان تسارع الخطط للتوسع في الصناعات العسكرية والمدنية وتفعيل الدبلوماسية والعلاقات الثنائية بين عدد من الدول والاهتمام بالعلاقات العربية وتعزيز التواصل الخارجي والداخلي.
وأشار البيان إلى أن الربع الأول من عام 2016م شهد استقراراً أمنياً في مجال الحد من الجريمة بوسائل التقنية الحديثة والانتشار الشرطي بالمركز والولايات.
والإشارات المهمة التي نبه لها وزير الدفاع اتبعها وزير  الدولة بوزارة الداخلية "بابكر أحمد دقنة" خلال تقديمه لبيان وزارة الداخلية، بالإشارة إلى أن أداء الوزارة في العام 2015م اتسق مع متطلبات المرحلة التي تمر بها البلاد، وركز البيان على المشروعات الإستراتيجية المستمرة والمتمثلة في تطوير وتنفيذ برامج منع وكشف الجريمة ومكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى تطوير عمليات الأمن الداخلي وقدرات شرطة الجمارك وتطوير وتأهيل دور الدفاع المدني وضبط الوجود الأجنبي.
وقال إن أداء الربع الأول للعام 2016م جاء بنسبة أداء (16%)، مشيراً إلى التحديات التي واجهت الأداء في عام 2015م، والمتمثلة في تمويل مشروعات الخطة وضعف الإمكانيات وصعوبة الحصول على المعينات خاصة التقنية، بسبب الحصار المفروض على البلاد.
وناشد البيان المجلس الوطني بدعم خطط ومشروعات الشرطة، وتحسين مرتبات الشرطة وتعزيز إشراك المجتمع في تنفيذ برامج مكافحة الجريمة.
كشف عن الجرائم
 
وكشف "دقنة" أن خطة العام 2015م تضمنت قطاعات تفرعت لـ10 مجالات شملت (32) مشروعاً و(168) نشاطاً، وجاء التنفيذ بنسبة (54%) في قطاعات الحكم والإدارة والقطاع الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والثقافية، ولفت "دقنة" إلى أنه تم التركيز على تطوير وتنفيذ برامج منع وكشف الجريمة، مبيناً أن أهم ما تم انجازه هو تحقيق الانتشار الشرطي الجنائي بالولايات والمركز، وتفعيل العمل المنعي بالدوريات والأطواف، وتوفير أجهزة متطورة للعمل الجنائي، بجانب استمرار تكوين وتفعيل اللجان المجتمعية، وتنفيذ برامج الرباط الطوعي، وتشييد مواقع بسط الأمن الشامل ورفدها بالمرابطين ما ساهم في انخفاض جملة بلاغات الجرائم الجنائية المهمة خلال العام الماضي بنسبة (1.3%) خاصة بلاغات القتل والجراح والنهب، لافتاً إلى أن أهم ما تم انجازه في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية هو وضع نقاط ارتكاز بالطرق ورفدها بقوات المكافحة، وتكثيف الحملات على المروجين والمتعاطين ومناطق الزراعات كان نتاجها ضبط 21.6 طن حشيش و11.6 كيلو جرام هيروين و3.6 طن قات يمني وعدد 3.953.617 حبة مخدرة.
 
وأوضح "دقنة" أن أبرز ما تم في مجال عمليات تطوير الأمن الداخلي هو تدشين 2 طائرة عمودية للعمل في خطة تأمين ولاية الخرطوم، وإنشاء وبناء (195) موقع بسط أمن شامل، وتوفير 100 دراجة نارية للدوريات والمرور الليلي، وتوفير معينات مكافحة الشغب، وتطوير قدرات شرطة الجمارك. وفي مجال السلامة المرورية تم توفير (110) عربة دورية و(70) موتر و(123) جهاز اتصال و(300) إشارة ضوئية، كما تم تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع مراقبة الطرق القومية بـ(الرادار) بنجاح، وتطبيق نظام غرفة (777) وتوفير (2) كاميرا بعيدة المدى وهو الأمر الذي ساهم في خفض حوادث الموت بنسبة (2.9%) مقارنة بالعام 2014م، وواصل وزير الدولة بالداخلية إشاراته عن أداء الوزارة للعام الماضي بقوله إنه تم التوسع في مجمعات استخراج الجوازات بولاية الخرطوم، ونشر الخدمة بالولايات بعد ربطها بـ(شبكة فايبر)، وتحريك (أتيام) لاستخراج الجواز بعدد من المدن العالمية، وتسجيل (248712) أجنبي و(173027) مواطن من دولة الجنوب، وتخصيص عنابر بمدينة الهدى الإصلاحية لإيواء الأجانب المبعدين. وفي مجال تطوير السجون تم إنشاء عدد من المشاريع ومحطات الكهرباء والصرف الصحي، وفي مجال الأسلحة التي تم وسمها بلغت 84400 قطعة، بالإضافة إلى استمرار تسجيل الأسلحة بولايات دارفور، والبدء في إعداد إستراتيجية لضبط الأسلحة الصغيرة بالتنسيق مع الأجهزة الأخرى ذات الصلة.
 
وكشف "دقنة" أنه تم توفير مستلزمات للمدارس لبعض منسوبي الشرطة في المناسبات المختلفة، والاستمرار في تقديم الدعم الاجتماعي بالتركيز على أسر الشهداء ومعاقي العمليات والأسر الفقيرة، وتنفيذ مشروع الزواج الجماعي بالشرطة التي بلغ عددها (500) زيجة.
تحديات..
ونبه "دقنة" في ختام حديثه إلى ما أسماها جملة تحديات التي جابهت الأداء وأثرت على تنفيذ البرامج والمشروعات منها، تمويل مشروعات الخطة وضعف الإمكانات، وصعوبة الحصول على المعينات خاصة التقنية بسبب الحصار المفروض على البلاد، وتابع: وكان لاهتمام الوزارة ببرامج منع وكشف الجريمة وتطوير عمليات الأمن الداخلي الدور الكبير في تنفيذ المشروعات ما ساهم في تحسين أداء الشرطة في بث الطمأنينة وسيادة حكم القانون، مؤكداً أن الوزارة ستعكف على تنفيذ ما تبقى من خطة العام 2016م بعد أن تتحقق مطلوباتها، مبدياً أمله في أن يعمل البرلمان على مساندتهم بتوفير تلك المطلوبات المذكورة، هذا فضلاً عن تطلعهم إلى دعم البرلمان في عدد من المجالات، منها خطط ومشروعات الشرطة، وتوفير التمويل اللازم، وتعزيز إشراك المجتمع في تنفيذ برامج مكافحة الجريمة، وتحسين مرتبات الشرطة بما يتوافق مع طبيعة العمل، وتحقيق الرضا الوظيفي لمنع التساقط. وأكد الوزير استمرارهم في تنفيذ البرامج وفقاً للأولويات تحقيقاً للأهداف التي أعلنها رئيس الجمهورية في فاتحة أعمال المجلس، والمتمثلة في الانتشار ونزع السلاح من الأفراد والجماعات لتحقيق الاستقرار.
إلى ذلك أحال المجلس الوطني بيان قطاع الحكم والإدارة حول أداء وزارات القطاع للعام 2015م والربع الأول من العام 2016م وبياني وزارة الدفاع ووزارة الداخلية للجان المتخصصة لمزيد من الدراسة وتقديم تقارير حولها.
محمد إبراهيم الحاج

الاستثمار في السودان .. مشكلات وتحديات

رغم المقومات الجاذبة للاستثمار التي يزخر بها السودان الاان كثير من المعوقات تعترض مسيرته مما اقعده عن الوصول الى المطلوب ومساهمته في الدخل القومي المتمثلة في كثير من التحديات والاشكالات ، منها توفير الاراضي الخالية من الموانع وتفعيل قانون استخدامات الاراضي وتنازع السلطات والصلاحيات بين الوزارة والولايات ن بجانب الاجراءات البيروقراطية المتعلقة بتسهيل حركة رجال الاعمال المستثمرين حيث اشتكي بعض منهم من الضرائب والرسوم الجمركية والجبايات المتنوعة في مستويات الحكم الثلاثة ن بالاضافة الى مراجعة الخارطة الاستثمارية بالبلاد وهنالك تقاطعات كثيرة في القوانين وتضارب في السياسات بين المركز والولايات بجانب بيروقراطية العمل مما اقعدت بالاستثمار ن كل تلك المعوقات والتصريحات من الجهات المسؤولة لم تجد طريقها الى الحسم بالرغم من اهمية جذب الاستثمارات للنهوض بالاقتصاد الذي عانى كثيرا من الجراحات التي تحتاج الى تضميد عاجل ن مما ادى للعديد من نمن التساؤلات عن ماهية المشكلة الحقيقة التي وقفت عائقاً أمام الاستثمار .
وفي وقت سابق اقرت رئاسة الجمهورية بضعف الاستثمارات بالبلاد ووجهت بضرورة وجود المعالجات اللازمة . فرغم المعالجات التي شملت قوانين الاستثمار والذي اصدر خلال العقدين يعتبر مشابه للقوانين الاخرى التي اصدرت من قبل والتي تمثلت في انعدام البيئة المحفزة ونجد ان الدولة دائما ماتسعى الى التركيز على القوانين الاخرى التي اصدرت من قبل والتي تمثلت في انعدام البيئة المحفزة ونجد ان الدولة دائما ماتسعى الر التركيز الى القوانين فقط ن ولاتهتم بالسياسات الاقتصادية المشجعة للاستثمار سواء اكانت مالية او سياسات نقدية في سعر الصرف ن هذا الجانب شهد تقلبات واضحة مما انعكس على بيئة الاستثمار وان عدم تنفيذ القوانين الاستثمارية بالتاكيد ستؤثر على عدم استقرار الاقتصاد . فهناك معدلات نمو غير ثايتة تؤثر على الساسة الاقتصادية المستقرة ن الامر الذي ينعكس سلبياً على تكاليف الانتاج ن وبالتالي تنعكس على المستثمر سلبياً على النسب التسويقية التي تشكل عاملاً مهماً في جذب الاستثمار وبالتالي لابد من الاهتمام بسياسات التسعير لكي تنعكس على خفض الاسعار وبذلك الاستقرار يوفر البيئة الاستثمارية .
الكثير من المراقبين يرجعون الاسباب الى وجود مستويين من الحكم الولائي والمحلي نحيث يسسعى الى اصدار القوانين والتشريعات الخاصة به ن ما ادى الى وجود العديد من التعقيدات حيث جاءت غير موحدة مماجعل التعامل معها بالنسبة للمستثمر امراً صعباً بالاضافة الى التضارب بين القوانين الولائية والمحلية في الولايات ن خاصة في فرص الضرائب والرسوم . واوضح خبير في مجال الاستثمار للصحيفة ان بعض الولايات تتجه الى فتح مجال الاستثمار بمفردها دون الرجوع للمركز عبر توقيع اتفاقيات ن الامر الذي ادي الى وجود المزيد من التعقيدات القانونية المتعلقة بالنزاعات الاستثمارية والاتفاقيات الدلية واشار الى ضرورة الاتجاه لنظام الحكم الامركزي والذي يتضمن الرسوم المحلية والولائية والقومية حتي تتوافق مع قانون الاستثمار ن واضاف الخبير الاقتصادي حسين القوني في حديثة ( الانتباهة )ان المناخ الاستثماري في السودان طارد وذلك لضعف البنيات التحتية بالاضافة الى وجود مشكلات في الرسوم والقيمة المضافة وارتفاع قيمة الانتاج بجانب وجود مشاكل في الاراضي الزراعية خاصة مع ضعف الارادة السياسية وقال مالم يتم ايجاد معالجات لتلك المشكلات فالواقع الاستثماري بالبلاد لايتحسن ، ولفت ان الاستثماري الزراعي من شانه ان يساهم في معالجة الوضع الاقتصادي بخفض تكلفة الانتاج الغذائي في السودان عبر الاستفادة من التقانة الحديثة ونوه الى مراجعة الخارطة الاسثمارية لاتساهم في حل قضية الاستثمار مع وجود العديد من العراقيل ، فالحل يكمن في تطوير الخدمة المدنية وحل مشكلة نزاع الاراضي والاهتمام بسياسات التسعير لكي تنعكس على خفض الاسعار ’ وذلك الاستقرار يوفر البيئة الاستثمارية .
انصاف احمد

الاثنين، 16 مايو 2016

إجراء كشف لـ (10) آلاف حالة و(500) عملية جراحية بمعسكري "كلمة" و"عطاش




 

لم تكن الحاجة "عائشة" التي تقطن معسكر كلمة للنازحين تدري ما يخبئه لها القدر، عندما نزحت إلى المعسكر،  في بدايات الأزمة التي مرت بها دارفور. فبالإضافة إلى معاناة النزوح والتشرد ومآسي الحرب التي عاشت فصولها في السنوات الخالية، فقدت الحاجة "عائشة" بصرها منذ ثلاثة أعوام، وهي تقاوم شظف العيش بالمعسكر.  فازدادت الحياة قتامة في وجهها . إلى أن جاء اليوم الذي نما فيه إلى سمعها بترتيبات تقوم بها منظمات إنسانية،  لقيام مخيم علاجي مجاني لمرضى العيون، بمعسكري "كلمة" و"عطاش". وتقول الحاجة "عائشة": (في اليوم الثاني،  بعد ما جاء الدكاترة لعلاج الناس في المعسكر قلت لولدي وديني على ناس المخيم ديل يمكن الله يرد لي نظري).

الحاجة "عائشة" حظيت بفرصة لم تكن تتوقعها.  فقابلت الفريق الطبي الذي يعمل في المخيم العلاجي.  وقالت إن الدكاترة أخبروها بأن مرضها (المياه البيضاء) "الغلوكوما" . وطمأنوها، أن بصرها سيعود إليها بعد إجراء العلاج اللازم، وهي الآن برفقة المئات من أمثالها، بدأت العودة التدريجية لأبصارهم، بعد تلقي العلاج بالمخيم، وألسنتهم تلهج بالدعاء بالتوفيق للقائمين على أمر المخيم  الذي يعد أحد أكبر المخيمات العلاجية، والحملات الصحية الأبلغ أثراً، التي تنظمها منظمتا الإشراق للتنمية والإعمار، والتضامن للإغاثة والتنمية الوطنيتين،  بمعسكرات النزوح في حاضرة جنوب دارفور،  بتمويل من المحسنة السعودية "هيا بنت عساف العساف".  ويستهدف المخيم العلاجي لمرضى العيون- وهو السادس من نوعه بالسودان- علاج أكثر من (10) آلاف مريض،  بمعسكري "كلمة" و"عطاش"، وبعض أحياء مدينة بليل . ويتضمن العلاج إجراء "ألف" عملية جراحية لمرضى "المياه البيضاء"،  بجانب توزيع كميات كبيرة من الأدوية ، والنظارات الطبية. وشهدت  مدرسة أوشا بمحلية بليل- مقر المخيم- تدافعاً كبيراً للمواطنين، الذين يبحثون عن العلاج في وقت تكفلت فيه الممولة السعودية للمشروع "هيا بنت عساف"، بنفقات المخيم بما في ذلك الوجبات الغذائية للمرضى ونقلهم مجاناً للمستشفيات، بحاضرة الولاية نيالا لإجراء العمليات الجراحية،  وإعادتهم لأماكن سكنهم مرة أخرى، كما تكفلت بنفقات ترحيل المرضى  الذين تتطلب حالاتهم السفر إلى الخرطوم.
ووجد المخيم إشادة من حكومة ولاية جنوب دارفور. وقالت وزيرة الرعاية الاجتماعية وشئون المرأة والطفل ،"عائشة هنو"، إن إقامة المخيم بتمويل من المحسنة "هيا بنت عساف" يعكس تطور العلاقات السودانية السعودية  ومتانتها، وتعهدت "هنو" خلال مخاطبتها احتفالاً بهذه المناسبة،  بوضع التسهيلات أمام المنظمات الوطنية والإسلامية  التي تسعى لتخفيف المعاناة عن المتأثرين بالحرب في دارفور، خاصة مخيمات علاج أمراض العيون.
وأشار مدير إدارة المشروعات بمنظمة التضامن للإغاثة والتنمية، "عبد الله باب الله" لـ(المجهر) إنهم اتجهوا لتنظيم المخيمات العلاجية لمرضى العيون،  بعد أن لاحظوا ارتفاع حالات الإصابة بمرض (المياه البيضاء) وسط مجتمع الولاية، لافتاً إلى أن منظمته ومنظمة الإشراق، أقامتا مخيماً مماثلاً في معسكر عطاش للنازحين في الشهر الماضي . وأضاف (إن المخيم الأول وجد تدافعاً كبيراً من قبل النازحين لجهة أن أمراض العيون أصبحت متفشية بصورة واسعة بالمعسكرات خاصة (المياه البيضاء)، في مقابل عدم استطاعة النازحين تلبية احتياجات العلاج. وأبان أن المخيم أجرى الكشف على (10) آلاف حالة،  و(50%) من العمليات الجراحية المستهدفة، البالغ عددها (ألف) عملية، منوهاً إلى أن الحالات التي تتطلب إجراء العمليات الجراحية يتم نقلها من معسكري "كلمة وعطاش"، إلى مستشفى مكة لطب العيون الشريك في إقامة المخيم. وذكر "باب الله" أن المخيم العلاجي صاحبه توزيع "سلال غذائية" للنازحين تمثلت في كميات من "الذرة، والزيت، والدقيق، والسكر" لعدد "2500" أسرة في المعسكرين.
بينما كشف مدير مستشفى مكة لطب العيون، التابع لمؤسسة البصر الخيرية العالمية، اللواء معاش "عمر عبد الله،  عن ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض العيون بجنوب دارفور خاصة في معسكرات النازحين،  وعزا ذلك إلى افتقاد المعسكرات للرعاية الصحية، بجانب الازدحام السكاني للنازحين، وضعف ثقافتهم الصحية. وأضاف (ليست هناك متابعات دورية لذلك تنتقل العدوى وسط شريحة النازحين بصورة كبيرة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض العيون بالمعسكرات، منوهاً إلى أن أغلب المترددين على المخيمات- التي شارك فيها مستشفى مكة لطب العيون- هم من العجزة والمسنين سواء،  إن كان من الرجال والنساء.  وقال "عمر" إن المانحين الداعمين لمثل هذه المخيمات ركزوا على جنوب دارفور، لجهة أن بها أكثر من "9" معسكرات للنازحين، وبها كثافة سكانية عالية وظروف صحية غير جيدة، لذلك تكثر هذه الأمراض- على حد قوله- مشيراً إلى أنهم أجروا أكثر من (50%) من عدد العمليات الجراحية المستهدف والبالغ "ألف" عملية،. وذكر أن إجراء العمليات سيستمر لحين الفراغ من العدد المستهدف.
في الأثناء عبر عدد من النازحين عن تقديرهم للجهود التي تقوم بها المنظمات،  من خلال تنظيم مخيمات لعلاج مرضى العيون بالمعسكرات. وأشار عدد منهم لـ(المجهر)، إلى أن الظروف المادية التي يعيشها النازحون، تقف حائلاً دون علاج أفراد الأسر الذين يصابون بأمراض العيون.  وقال مسئول التعليم بمعسكر كلمة "عبد الله محمد سليمان" لـ(المجهر)، إن المخيم العلاجي الذي أقيم وجد تجاوباً كبيراً من قبل النازحين بكل أرجاء المعسكر. ودعا الجهات المعنية إلى تنظيم المزيد من المخيمات لرفع المعاناة عن المرضى  الذين لا يستطيعون تحمل نفقات العلاج.
ويقول أحد المسؤولين بوزارة الصحة بالولاية، إن المشكلة في علاج أمراض العيون وسبب تفشيها تتركز في تمركز المؤسسات العلاجية، وأقسام علاج العيون بحاضرة الولاية نيالا. وطالب بضرورة توزيع الخدمات العلاجية لأمراض العيون بجميع محليات الولاية، تخفيفاً لمعاناة المواطنين. واتفق مع مسؤول وزارة الصحة الولائية،  مدير الإعلام بمؤسسة البصر الخيرية العالمية بالسودان، "أبوبكر حامد"  الذي قال إن بعد المواطنين عن آماكن تلقي العلاج المتمركزة في المدن الكبيرة، بجانب ندرة اختصاصيي، العيون أبرز الأسباب التي أدت لارتفاع معدلات أمراض العيون،  مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية والأمنية بدارفور،  أجبرت المرضى على انتظار المخيمات العلاجية التي تقام من وقت لآخر للحصول على فرصة لتلقي العلاج، وذكر أنه من خلال المخيمات العلاجية التي أقامتها مؤسسته بولايات دارفور، تلاحظ هناك ارتفاع في حالات الإصابة بمرض (المياه البيضاء)، لكنه قال إنه لا يوجد نشاز في معدلات أمراض العيون مقارنة ببقية ولايات البلاد.
ويقام بجنوب دارفور في كل عام عدد من المخيمات العلاجية لمرضى العيون،  تستهدف آلاف المواطنين الذين يعانون من هذه الأمراض التي تصيب نعمة البصر، حيث أقامت مؤسسة البصر الخيرية العالمية بالسودان، بحسب مدير إعلامها "أبو بكر حامد"، عدداً من (المخيمات) في العام 2015- 2016 استهدفت كشف وعلاج (25,712) حالة أجرت خلالها (1976) عملية جراحية كبيرة و(300) عملية صغيرة، ووزعت مجاناً "أربعة" آلاف نظارة طبية. وأشار "حامد" في حديثه  لـ(المجهر)، إلى أن مستشفى مكة لطب العيون الذي يتبع لمؤسسة البصر الخيرية، نظم مخيمات علاجية في العامين 2015- 2016، أجرى خلالها كشفاً على (32,336) حالة، وعمليات جراحية لـ(2168) حالة. وأبان أن معظم الحالات التي أجريت لها عمليات جراحية هي إصابات (المياه البيضاء).
بينما نظم التأمين الصحي بجنوب دارفور- وفقاً لمدير إعلامه "جعفر النجيب"، عدد (19) مخيماً في الفترة من 2010 وحتى العام 2015،  شملت كل محليات الولاية ما عدا محليات (نتيقة، مرشينج، شطاية)، والتي ستقام مخيمات علاجية لمرضى العيون بها- بحسب حديث "النجيب" لـ(المجهر)، خلال المتبقي من هذا العام.  وأوضح أن تلك المخيمات قدمت خدمات علاجية لأكثر من (76) ألف مريض.
وتجد هذه الجهود المجانية التي تبذل لعلاج مرضى العيون، تقديراً كبيراً، باعتبارها أحد أكثر الأنشطة ذات الأثر الإنساني البالغ التي تنظمها المنظمات، لجهة أنها ترفع المعاناة عن أعداد كبيرة من المواطنين الذين فقدوا نعمة البصر وبعودتها تعود إليهم الحياة مجدداً، ويعودون إلى الإنتاج وإعالة أسرهم.
عبد المنعم مادبو

الخطوط البحرية..الحكم والجلاد




أفصحت وزراة النقل عن تصفية الخطوط البحرية السودانية رسميا، وذكرت أن الخطوط البحرية "ماتت" وتعثرت ولا تملك أي باخرة والآن تجري عملية تصفيتها.. وأكد وزير النقل مكاوي عوض في حديثه لبرنامج "مؤتمر إذاعي" أمس الأول إقامة شراكة جديدة بين الحكومة والقطاع الخاص بشراء تسع باخرات من الصين.. نعم الخطوط البحرية من الشركات الخاسرة والفاشلة لسوء إدارتها وإهدارها لناقل وطني كان يتكون من (15) باخرة.. وفساد تشهده المستندات والمتابعات الدقيقة لهذا الملف. العاملون بالشركة أكدوا في حديثهم لـ"الانتباهة" أن ظلمهم وعدم أخذ حقوقهم ضمن الاسباب التي ادت الى الانهيار. مديونيات ضخمة نترك هذا الملف ونقف عند لجنة تصفية الشركة ونتساءل على أي أساس تتم التصفية وهي لا تملك غير الاسم والمباني وباخرة خردة تتكئ على رصيف البحر الاحمر تنتظر مصير رصيفاتها؟.. أما لجنة التصفية المختصة فهي مستمرة في عملها ولكنها صامتة وممتنعة عن أي تعليق.. ضيعوا قطاعا مهما وسياديا وجاءوا ليشهدوا مراسم تشييع الجثمان الى مثواه الاخير.. وضيعوا مستقبل جيل كامل يحلم بدراسة البحرية ووظيفة القبطان. وفتحت تصفية الشركة حسابات ومطالبات أخرى لم تكن في الحسبان بعد ظهور شركات تطالب بمديونيات ضخمة، ومطالب أخرى بإرجاع استحقاقات حرب الخليج.. ومديونيات من 1999م.. ولم تعلم لجنة التصفية بملف النقابة الذي استحوذ على ممتلكات الشركة في غفلة العاملين. وتجاوزات أخرى كثيرة ومذكرات عاجلة وآجلة قدمت للجنة.. لكن هنالك ثمة سؤال.. لماذا اختارت جهة الاختصاص التصفية بدلاً عن محاسبة ومراجعة المفسدين؟.. قرار التصفية قرار حكومي واجب تنفيذه.. لكن ما نخشاه مستقبل الشركة الملاحية التي تنوي الحكومة إنشاءها بدلا عن الخطوط البحرية.. وما مصير الـ(9) بواخر التي تم شراؤها من الصين..؟ غياب الكفاءات ربما كان في مخيلة لجنة التصفية أن الخطوط البحرية أمرها قد انتهى ولا يدرون أن الأمر قد بدأ في نظر العاملين والموظفين بالشركة.. الذين كشفوا الكثير والمثير عن الاسباب الرئيسية لتدهور وضياع الاسطول.. أحد النافذين في الشركة -رفض ذكر اسمه- كشف لـ"الإنتباهة" أن فصل العاملين برا وبحرا وإلغاء الوظائف في عام (1997) هو سبب مباشر في تدهور الشركة، لأنهم هاجروا الى دول الخليج والدول الاوروبية بعد أن خسرت الشركة في هذه الكوادر عشرة آلاف دولار للفرد الواحد لدراسة البحرية والتدريب بالخارج.. وأصبحوا متخصصين في العمل البحري، وبعد ذلك تم فصلهم وتحولوا الى شركات اخرى.. وكشف أن الدولة كانت تهتم باختيار مجلس الادارة من ذوي الخبرات العالية، وغالبا ما يتم تعيينهم من وزارة المالية وبنك السودان.. وأضاف: لكن الآن أصبح من يترأسون الشركة بلا قدرات وخبرات سابقة ولا حتى تخصص في المجال البحري.. وأضاف أن رئاسة الجمهورية تبرعت بخمسة ملايين دولار لم تصل للشركة وتوقفت الصيانة الدورية للبواخر في الأحواض لقلة المال. كل السفن بِيعت رئيس مجلس ادارة الخطوط البحرية السابق الشريف صديق الهندي قال في إفادته: (عندما توليت رئاسة مجلس ادارة الخطوط البحرية في عام (2005) وجدت كل سفنها بيعت في فترة التسعينات ولم يتبق منها إلا ثلاث سفن معطلة ومرهونة.. وقتها بدأنا في الإصلاح وخلال عامين من فك الرهن والسداد ومديونيات الشركة فكرنا في تجديد الاسطول الى (12) سفينة ولم نجد السيولة الكافية حتى لثلاث سفن.. وتابع: وبعد جهد ومحاولة حصلنا على قرض "مليار" و(200) مليون من بنوك عالمية لفترة سماح ثلاث سنوات بعد التشغيل، ليتم السداد في فترة (23 ) عاما.. ولكن حتى نحصل على هذا القرض كان مطلوبا من الدولة ضمانات بنكية باعتبارها مالكة (99%) من أسهم شركة الخطوط البحرية.. ورفضت حكومة دبي توقيع العقد لعدم الضمان البنكي).. ويواصل الهندي حديثه: (بعد أن يئسنا من معالجة الحكومة وظفنا الامكانيات في الشركة عبر الشحن والتفريغ والتخليص والتوكيلات البحرية وادارة السفن.. وبدأت الشركة تعاود العمل وحققت أرباحا عالية ساعدت في سداد الديون، وبعد ذلك عملنا شراكة مع الشركة الماليزية للنقل وتطورت وخلال عامين وأصبحت إمكانياتنا جيدة ولكنها انهارت بسبب سوء العلاقة مع الماليزيين لاسباب لا نعرفها.. وأردف: ظلت الشركة محافظة على وضعها إلى أن غادرت (2011) وبعدها انهارت الشركة مجددا بسبب تراكم الديون وتعنت الحكومة لرفضها للضمان البنكي لتجديد الاسطول بعد بيع الاسطول القديم).. وأضاف الشريف صديق الهندي: (عجزنا في إقناع القائمين على الامر وايضا فشلنا في الضمان بمشورتنا الخاصة.. والسبب في اعتقادي أن هنالك نية مبيتة لبيع الخطوط البحرية ولابد من توفير ذريعة بجعلها خاسرة).. وزاد الهندي: إن واحدا من أسباب التدهور ايضا هو الصمت تجاه التعيين لمدراء ليست لديهم خبرة وغير مختصين في البحرية.. وإن كل المدراء الذين تعاقبوا على الشركة لم تكن لديهم علاقة بها ولا بالخطوط البحرية، لذلك تضررت الشركة للغاية من هذا التسييس.. ومضى: كانت الشركة تمتلك كفاءات عالية تربوا في كنف البحرية سواء بحارة أو فنيين أو "قبطان". ولكنها في الفترة الاخيرة كانت تهتم بفصل العاملين وبيع البواخر.. وعندما جئنا كان هنالك (700) موظف تم فصلهم ولم يستلموا حقوقهم، وأضاف: هنالك سؤال.. إذا الحكومة بصدد شراء تسع بواخر من الصين لماذا يريدون بيع الشركة بعد تأهيل أسطولها؟. إهدار أموال (لابد من جسم في الدولة يراقب العمل البحري في السودان).. كان هذا مدخل الخبير في مجال البحر أحمد مختار الذي أكد أن عمل البحر شبه عسكري، لذلك يكثر الخلاف في حجز العمال والمرشدين.. لأن الظروف المناخية تتطلب وجود خبرات على مستوى كبير من الانضباط لمواجهة المخاطر والظروف المفاجئة، فمثلاً نجد أن الشركة تحجز مكاناً في الميناء لشحن إحدى السفن وفجأة تهب الرياح وتقفل الميناء.. وتابع: في هذه الحالة لابد من وجود بحارين للدخول الى النهر.. لكن في كثير من الأحوال لا يوجد بحارة وهذا يسبب الخلافات.. ولابد للادارات أن تحدد وتختار بعناية من يسافر لمراقبة الرحلة حتى لا تحدث خسائر للشركة. وكمثال على سوء الإدارة في هذا المجال، أحكي لك نموذجاً عندما أصر رئيس النقابة على أن يترأس أحد أقربائه عمال إحدى السفن "وهو جديد في العمل" وليس لديه الخبرة الكافية. لكنني رفضت ذلك بشدة.. وأضاف الخبير أحمد مختار أن عدم وجود المساءلة عند غرق البواخر أو تعطلها داخل البحر أسهم في دمار البواخر وإجلاسها على الرصيف لمدة عامين لتباع بعدها عن طريق الخردة "قطعة قطعة"، وقال أحمد إن شراء البواخر المستعملة كلف الشركة كثيرا من الصيانة، وهنالك فائض عمالة بكثرة يأخذون رواتب ومستحقات. ما مصير هذا المبنى؟ ذهب مستوصف الخطوط البحرية ببورتسودان وتحولت ملكيته واسمه.. لكن ما مصير عمارة الشركة ببورتسودان التي تتكون من خمسة طوابق في مساحة قدرها 5375 متراً وتحتل أهم المواقع في قلب المنطقة التجارية بالمدينة؟.. بالمبنى جميع الاقسام والمكاتب وثلاث شقق فاخرة لسكن كبار الموظفين وشقة أخرى فاخرة لكبار الزوار وجناح كامل يتم تأجيره لأحد البنوك.. تم شراء هذا المبنى بمائة وخمسين الف جنيه، دفعت من موارد الشركة الخاصة. حسابات مصالح أخرى ومنافع مشتركة كانت تدور في بيع بواخر الشركة.. حيث تم شراء الباخرة "الجودي" في عام (2003) وتم بيعها في عام (2007) بـ(15.000) دولار والشخص الذي اشتراها هو نفس الشخص الذي اشترى الباخرة "النيل الأزرق" وأتى به المدير التنفيذي وتم عمل مناقصة وهمية واتضح بعد البيعة أن الشركات التي قدمت للشراء وهمية لا وجود لها.. وكان هنالك حافزا ضخما للمدير المكلف بلجنة البيع، وهذه مخالفة.. لانه يعتبر باع أصلا من أصول الشركة.. وهذه الافادة أخذناها من برقية بطرف الصحيفة. "الما عارف يعرف" المدير العام لشركة الخطوط البحرية الفريق أمن. محمود فضل الله قمش، قال إن الموظفين في الشركة موجودون ويباشرون عملهم إلى أن يتم شطب الشركة من السجل التجاري. وأكد أن مرتبات العاملين مستمرة وتدفع من الانشطة المتعددة التي تتبع للشركة مثل النقل البحري والشحن والتفريغ والوكالات البحرية.. وحول اشتراكه في التصفية، قال إن السلطات المختصة هي التي اختارت التصفية. وهناك مراجعات وقضايا ظهرت في التصفية.. وأوضح أن الشركة قادرة على دفع استحقاقات العاملين.. وحول الشركة الجديدة التي تأتي بعد الخطوط، قال إن الجهات المختصة كلفت وزارة النقل والمالية لاختيار الادارات.. وكشف أن تدهور الشركة من زمن بعيد، وأنه يتحدث بتقارير بعد التصفية "عشان الما عارف يعرف".. وحول ممتلكات الشركة، أضاف بأن كل أصول الشركة سوف تخضع للتصفية.
عوضية سليمان

وزير المالية السوداني يتوجه لواشنطن

توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...