كشفت وزارة النفط والغاز عن (5,5) بلايين دولار عبارة فاقد اقتصادي من الإنتاج النفطي، بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان. وقال وزير النفط د. "محمد زايد عوض" لدى لقائه بالمقرر الأممي لحقوق الإنسان الذي يزور السودان، إن حرمان السودان من التكنولوجيا والتحويلات المالية أدى إلى استخراج نسبة (10%) فقط من النفط المكتشف، مقارنة بنسبة (30%) كان يمكن استخراجها من العام 1999 حتى 20014. وقدمت مدير عام إدارة التخطيط والدراسات والمتابعة "إخلاص فؤاد" دراسة استعرضت فيها آثار العقوبات الأحادية على قطاع النفط، من خلال الضغوط التي تعرضت لها كبرى الشركات للخروج من السودان في نفس الفترة إضافة للتحويلات المالية.وعددت الدراسة الآثار الايجابية للقطاع حيث يشكل الجازولين (70%) من قطاع النقل والتوليد الحراري (50%) إضافة للقطاعات الصناعية والحرارية وحرمانها من الشهادات العالمية. وقال "محمد عوض زايد" وزير النفط والغاز، إن خروج البترول كان يمكن أن يسهم في الرفاهية إلا أن العقوبات حرمته من استخراج (66%) من النفط المكتشف.
الاثنين، 30 نوفمبر 2015
وزارة النفط: (5,5) بلايين دولار فاقد اقتصادي من الإنتاج النفطي بسبب العقوبات الأمريكية
كشفت وزارة النفط والغاز عن (5,5) بلايين دولار عبارة فاقد اقتصادي من الإنتاج النفطي، بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان. وقال وزير النفط د. "محمد زايد عوض" لدى لقائه بالمقرر الأممي لحقوق الإنسان الذي يزور السودان، إن حرمان السودان من التكنولوجيا والتحويلات المالية أدى إلى استخراج نسبة (10%) فقط من النفط المكتشف، مقارنة بنسبة (30%) كان يمكن استخراجها من العام 1999 حتى 20014. وقدمت مدير عام إدارة التخطيط والدراسات والمتابعة "إخلاص فؤاد" دراسة استعرضت فيها آثار العقوبات الأحادية على قطاع النفط، من خلال الضغوط التي تعرضت لها كبرى الشركات للخروج من السودان في نفس الفترة إضافة للتحويلات المالية.وعددت الدراسة الآثار الايجابية للقطاع حيث يشكل الجازولين (70%) من قطاع النقل والتوليد الحراري (50%) إضافة للقطاعات الصناعية والحرارية وحرمانها من الشهادات العالمية. وقال "محمد عوض زايد" وزير النفط والغاز، إن خروج البترول كان يمكن أن يسهم في الرفاهية إلا أن العقوبات حرمته من استخراج (66%) من النفط المكتشف.
"البشير" يصل الإمارات ويجري مباحثات مع ولي عهد "أبو ظبي" "محمد بن زائد"
اتفاقا على مكافحة الإرهاب وبناء إستراتيجية عربية لمواجهة التحديات
أبو ظبي ـ الخرطوم- وكالات
اتفق السودان والإمارات على العمل سوياً لمكافحة الإرهاب، والتطرف والقضاء على الجماعات التي تسعى إلى إراقة الدماء وقتل الأبرياء ونشر الفوضى والتخريب والدمار، كما تواثقا على بناء إستراتيجية عربية تضمن مواجهة التحديات وتضافر الجهود والتنسيق بما يحفظ الاستقرار في المنطقة العربية.
وأجرى رئيس الجمهورية المشير "عمر البشير" أمس (السبت) مباحثات مع صاحب السمو الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" ولي عهد أبو ظبي، تركزت على العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ووصل "البشير" إلى دولة الإمارات يوم أمس (السبت) في زيارة رسمية، وكان في استقباله لدى وصوله مطار الرئاسة في أبوظبي، الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان"، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد "البشير" استعداد "السودان" للوقوف بجانب كل ما من شأنه أن يحفظ مكونات النسيج العربي ويدعم وحدة الصف ويدفع بالتنمية العربية إلى آفاق أفضل، وبما يخدم التطور والنمو الاجتماعي والاقتصادي للشعوب العربية.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن صاحب السمو ولي العهد الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" رحب بالرئيس "البشير" والوفد المرافق له، مشيراً إلى أن الزيارة تعزز وتوطد العلاقات الأخوية بين البلدين التي تحظى بدعم ورعاية من قبل صاحب السمو الشيخ "خليفة بن زايد آل نهيان" رئيس الدولة.
وجرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون بين دولة "الإمارات العربية المتحدة" و"جمهورية السودان" في الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية في ظل حرص البلدين لتعزيز هذه العلاقات وتنميتها بما يحقق مصالحهما المشتركة.
وأكد "محمد بن زايد آل نهيان" أن دولة "الإمارات العربية المتحدة" بقيادة صاحب السمو الشيخ "خليفة بن زايد آل نهيان" رئيس الدولة، تعمل على توثيق علاقاتها التاريخية التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ "زايد بن سلطان آل نهيان" مع "السودان" وفق مباديء الأخوة والتعاون والمصالح المشتركة.
واستعرض الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية التي تهم البلدين ومستوى التنسيق والتشاور حولها.
وتم خلال اللقاء استعراض جهود التحالف العربي في عملية (إعادة الأمل) في "اليمن" الذي تقوده "المملكة العربية السعودية" في الحفاظ على أمن واستقرار "اليمن" ودعم حكومته الشرعية ومساعدة الشعب اليمني في إعادة بناء مؤسساته الوطنية التي هدمها المتمردون وحلفاؤهم .
وأثنى صاحب السمو الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" على جهود القوات المسلحة السودانية في التحالف العربي ومشاركتها بفاعلية في تحقيق أهداف التحالف في استقرار "اليمن" والتصدي للتحديات الأمنية والأطماع الإقليمية التي تهدد الجميع.
من جانبه أعرب "البشير" عن تقديره للدور البناء الذي تقوم به دولة "الإمارات العربية المتحدة" في دعم القضايا العربية وخاصة فيما يتعلق بالأمن والاستقرار والتنمية.
وأكد الجانبان أهمية بناء إستراتيجية عربية تضمن مواجهة التحديات وتضافر الجهود والتنسيق والتي من شأنها أن تحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وشددا على محاربة التطرف والإرهاب والقضاء على الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى إراقة الدماء وقتل الأبرياء ونشر الفوضى والتخريب والدمار.
الوطني: السودان يقود حواراً إستراتيجياً مع أمريكا لرفع الحصار
أكد المؤتمر الوطني أن السودان يقود حواراً إستراتيجياً مع أمريكا بهدف رفع الحصار الاقتصادي، بجانب تفعيل دور المنظمات الشعبية واعتماد الدبلوماسية الشعبية لتقريب وجهات النظر بين الخرطوم وواشنطن.
وقال القيادي بالحزب وزير التعاون الدولي د. "كمال حسن علي" بحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية، إن الحوار مع الولايات المتحدة انتقل من تناول قضايا السودان الداخلية إلى تعزيز العلاقات الثنائية، لتقوم على المصالح المشتركة وتبادل الاحترام.
وأبان أنهم يتطلعون إلى حوار منتج وشفاف مع أمريكا لبناء شراكات إستراتيجية، مبيناً أن سياسة السودان الخارجية تقوم على تعزيز العلاقات واستمرار الحوار بصورة مكثفة مع الولايات المتحدة، رغم وجود صعوبات لتطبيع العلاقات بين البلدين.
الأحد، 29 نوفمبر 2015
الفينا مكفينا
خلال مرافقتنا لنائب رئيس الجمهورية إلى إثيوبيا، سألت الأستاذ
عبد الرحمن حسن عبد الرحمن، محافظ البنك المركزي، عن مسببات الأزمة التي حدثت في
البنزين مؤخراً، فعزاها إلى أمور إدارية، وخلل في آليات التوزيع، بخلاف أسباب
أخرى، سنوردها في حينها.
* سلعة نمتلك منها فائضاً مقدراً، نصدِّره إلى بعض دول الجوار، ما الذي يجعلها تشح في السودان؟
* لا توجد صفوف في إثيوبيا التي تستورد (80) في المائة من بنزينها منّا، فكيف نتقبل وجود صفوف في بعض محطات الخدمة بالسودان؟
* الصحيح أن إثيوبيا تستورد كل بنزينها من السودان، لأن العشرين في المائة الباقية تصلها بالتهريب عبر الحدود.
* التهريب يطال الدقيق والقمح والذرة والسكر والزيوت والبنزين والجازولين وحتى إسبيرات السيارات، وبعض السلع الهامشية.
* حدثني أحد الأصدقاء قبل فترة، عن أن بعض أقربائه حققوا مداخيل كبيرة وأرباحاً خرافية من عوائد تهريب الإسبيرات إلى إثيوبيا.
* تهريب يتجه شرقاً وغرباً وجنوباً، في حدود مفتوحة على مصاريعها، وممتدة لآلاف الكيلومترات، مما يصعب مراقبتها، ويعسِّر إغلاقها أو السيطرة عليها.
* اقتصاد الندرة الذي نعيش عليه منذ فترة، تسبب في حالة غلاء طالت معظم السلع المهمة.
* البضائع تزداد أسعارها وهي في رفوف المتاجر بسبب الارتفاع المتواتر لأسعار الدولار.
* الجازولين يختفي من الطلمبات كل حين، لأنه سلعة مستوردة، تتأثر بشح الدولار، وصعوبة التحويلات.
* مسلسل الغاز تحول إلى مجموعة (ألغاز)، بسبب إصرار الوزارة على أن أزمته (مفتعلة)، والصحيح أنها واقع يصعب نفيه، لأن طوابير الأنابيب الممتدة مئات الأمتار في كل الأحياء تكذبه بقوة.
* هناك ضغط شديد يقع على معظم السلع الإستراتيجية، لأننا نتشاركها مع الملايين من المهاجرين غير الشرعيين، يقيمون معنا، ويأكلون خبزنا (المدعوم)، ويتعالجون في مستشفياتنا بدواء تخصِّص الدولة عشرة في المائة من عوائد صادراتنا القليلة لدعمه.
* مهاجرون يستقلون مواصلاتنا التي تعمل بجازولين مستورد، تصر الدولة على أنه ما يزال مدعوماً برغم الزيادة التي طرأت على أسعاره.
* السودان لا يزال دولة جاذبة للهجرات غير الشرعية، برغم حرج ظرفه الاقتصادي، وبرغم موجة الغلاء التي تضرب أسواقه، ولا أدل على ذلك من أننا ما زلنا نستقبل ملايين الجنوبيين والإثيوبيين والإريتريين والتشاديين ومهاجرين من أفريقيا الوسطى، وحتى النيجر ومالي ونيجيريا يومياً.
* فضاءات التعدين الممتدة في ولايتي الشمالية ونهر النيل تزخر بمئات الآلاف من الأفارقة، بخلاف من ينشطون في تعدين الذهب في دارفور وكردفان وسواهما.
* الحدود مع الجنوب تشهد هجرات يومية باتجاه السودان، هرباً من جحيم الحرب المستعرة هناك.
* يمكننا أن نتعايش مع المهاجرين برغم أنهم لم يحترموا قوانيننا، ولم يدخلوا بلدنا بطرق شرعية، لكننا لا نتفهم أن نستمر في حمل خمس دول على ظهرنا المقوَّس أصلاً، لنحمل همَّ تزويدها بالبنزين والجازولين والقمح والدقيق والسكر والذرة وغيرها.
* الزاد كان ما كفى أهل الدار حرام على الجيران.
* شوفوا حل سريع للتهريب.
* الفينا مكفينا!!
* سلعة نمتلك منها فائضاً مقدراً، نصدِّره إلى بعض دول الجوار، ما الذي يجعلها تشح في السودان؟
* لا توجد صفوف في إثيوبيا التي تستورد (80) في المائة من بنزينها منّا، فكيف نتقبل وجود صفوف في بعض محطات الخدمة بالسودان؟
* الصحيح أن إثيوبيا تستورد كل بنزينها من السودان، لأن العشرين في المائة الباقية تصلها بالتهريب عبر الحدود.
* التهريب يطال الدقيق والقمح والذرة والسكر والزيوت والبنزين والجازولين وحتى إسبيرات السيارات، وبعض السلع الهامشية.
* حدثني أحد الأصدقاء قبل فترة، عن أن بعض أقربائه حققوا مداخيل كبيرة وأرباحاً خرافية من عوائد تهريب الإسبيرات إلى إثيوبيا.
* تهريب يتجه شرقاً وغرباً وجنوباً، في حدود مفتوحة على مصاريعها، وممتدة لآلاف الكيلومترات، مما يصعب مراقبتها، ويعسِّر إغلاقها أو السيطرة عليها.
* اقتصاد الندرة الذي نعيش عليه منذ فترة، تسبب في حالة غلاء طالت معظم السلع المهمة.
* البضائع تزداد أسعارها وهي في رفوف المتاجر بسبب الارتفاع المتواتر لأسعار الدولار.
* الجازولين يختفي من الطلمبات كل حين، لأنه سلعة مستوردة، تتأثر بشح الدولار، وصعوبة التحويلات.
* مسلسل الغاز تحول إلى مجموعة (ألغاز)، بسبب إصرار الوزارة على أن أزمته (مفتعلة)، والصحيح أنها واقع يصعب نفيه، لأن طوابير الأنابيب الممتدة مئات الأمتار في كل الأحياء تكذبه بقوة.
* هناك ضغط شديد يقع على معظم السلع الإستراتيجية، لأننا نتشاركها مع الملايين من المهاجرين غير الشرعيين، يقيمون معنا، ويأكلون خبزنا (المدعوم)، ويتعالجون في مستشفياتنا بدواء تخصِّص الدولة عشرة في المائة من عوائد صادراتنا القليلة لدعمه.
* مهاجرون يستقلون مواصلاتنا التي تعمل بجازولين مستورد، تصر الدولة على أنه ما يزال مدعوماً برغم الزيادة التي طرأت على أسعاره.
* السودان لا يزال دولة جاذبة للهجرات غير الشرعية، برغم حرج ظرفه الاقتصادي، وبرغم موجة الغلاء التي تضرب أسواقه، ولا أدل على ذلك من أننا ما زلنا نستقبل ملايين الجنوبيين والإثيوبيين والإريتريين والتشاديين ومهاجرين من أفريقيا الوسطى، وحتى النيجر ومالي ونيجيريا يومياً.
* فضاءات التعدين الممتدة في ولايتي الشمالية ونهر النيل تزخر بمئات الآلاف من الأفارقة، بخلاف من ينشطون في تعدين الذهب في دارفور وكردفان وسواهما.
* الحدود مع الجنوب تشهد هجرات يومية باتجاه السودان، هرباً من جحيم الحرب المستعرة هناك.
* يمكننا أن نتعايش مع المهاجرين برغم أنهم لم يحترموا قوانيننا، ولم يدخلوا بلدنا بطرق شرعية، لكننا لا نتفهم أن نستمر في حمل خمس دول على ظهرنا المقوَّس أصلاً، لنحمل همَّ تزويدها بالبنزين والجازولين والقمح والدقيق والسكر والذرة وغيرها.
* الزاد كان ما كفى أهل الدار حرام على الجيران.
* شوفوا حل سريع للتهريب.
* الفينا مكفينا!!
مزمل ابو القاسم
الاثنين، 23 نوفمبر 2015
أزمة غاز خانقة بالبلاد والوكلاء يغلقون محلاتهم عقب تكبدهم خسائر فادحة
ارتفاع
سعر الأسطوانة إلى (100) جنيه
الخرطوم - سيف جامع
أزمة خانقة تعيشها البلاد بسبب شح غاز الطبخ المسال، رغم إعلان الحكومة عدة حلول في الفترة الأخيرة، منها توزيع الغاز بالميادين بدلاً من الوكلاء مما أدى إلى تفاقم الأزمة، بارتفاع سعر السلعة ودخولها إلى السوق السوداء. وفي صعيد آخر أبلغ أصحاب محلات توزيع الغاز (المجهر) عن تعرضهم لخسائر فادحة بسبب انعدام الغاز وتوقف الوكلاء عن تسليمهم حصصهم كاملة، واضطر عدد منهم إلى إغلاق محلاتهم وحولها آخرون إلى تجارة أخرى .
ووقعت وزارة النفط والغاز الشهر الماضي اتفاقية مع شركة (GTL) الروسية، لاستغلال الغاز المنتج من حقل نيم بمربع (4) وتحويله إلى وقود سائل، بكلفة بلغت (70) مليون دولار. وبموجب الاتفاقية يتم إنشاء محطة لتسييل الغاز لمعالجة (10) ملايين قدم مكعب من الغاز المصاحب يومياً وتحويلها لمنتجات بترولية كالجازولين والبنزين، بمعدل إنتاج يقدر بـ(100) مليون طن من الوقود سنوياً،. لكن بحسب وكلاء الغاز فإن احتياجات البلاد من السلعة في تزايد مستمر نسبة لتعدد استخدامات الغاز في المخابز والمصانع والمطاعم.
وبات البحث عن أسطوانة غاز هاجساً يسيطر على المواطنين في ظل شح السلعة وتحول هذا الشح إلى أزمة حقيقية في الفترة الأخيرة تواجه الدولة بأبعادها المتعددة، حيث أصبحت قضية ندرة الغاز أخطبوطاً ثلاثياً يواجه الدولة والمواطنين والوكلاء الذين يشكون من انهيار نشاطهم التجاري.
وبموازاة لهذه الندرة شهدت أسعار الغاز زيادة كبيرة حيث حددتها وزارة النفط سابقاً بسعر(25) جنيهاً للأسطوانة، لكن وصلت إلى أسعار تتراوح بين (50) إلى (100) جنيه. وأفاد مواطنون أنهم ظلوا يعانون من البحث للحصول على الغاز والذي يستغرق شهراً أحياناً .
ورغم تأكيدات المؤسسة السودانية للنفط، باستمرار انسياب الإمداد لسلعة غاز الطهي دون توقف واستقرارها خلال الفترة القادمة، إلا أن معاناة المواطنين، لم تنته، بل في تزايد مستمر دون أن يكون هنالك بدائل أخرى يلجأون إليها، إذ أن الفحم النباتي أيضاً زادت أسعاره. ولمواجهة النقص في الغاز، كشفت وزارة المالية بولاية الخرطوم، في الأيام الماضية، عن وصول باخرة محملة بـ(5,200) طن من الغاز لميناء بورتسودان، وتوقعت وصول هذه الكميات للولاية يوم (الأحد) الماضي،. وبحسب وكلاء الغاز فإن الكمية المعلنة لم تصل بعد، والأزمة ما زالت تراوح مكانها.
وقال مدير الإدارة العامة للاقتصاد بوزارة المالية، بولاية الخرطوم، د. "عادل عبد العزيز"، إن باخرة الغاز وصلت إلى ميناء بور تسودان (السبت) الماضي، مشيراً إلى تفريغ حمولتها مباشرة عقب وصولها للمستودعات الرئيسية، ليبدأ التوزيع مباشرة للمحطات والوكلاء، كما توقع انفراج مشكلة النقص في الغاز خلال اليومين القادمين.
ويعزو رئيس اتحاد وكلاء الغاز "الطيب الصادق محمد" نقص الغاز إلى التوسع في الاستخدام، قائلاً: (في السابق كان لدينا (10) شركات تعمل في مجال الغاز، منها أربع كبرى، والست الأخرى صغرى. ونجد أن الأزمة والفجوة والنقص يظهر في الشركات الكبيرة إيران، أبرسي، النيل، أمان.. كما أن الكمية المطروحة من الأسطوانات للتعبئة كبيرة والغاز لا يغطي)
ويقول "الطيب الصادق" في عام 2000م، كان إنتاج مصفاة الخرطوم (350) طناً والاستهلاك (150) طناً.. كان هناك فائض (400) طن . لكن مع الثورة البترولية والتوسع، انتقل الاستهلاك من المنازل إلى المصانع والكمائن.. وزاد :أما المخابز فكلها تحولت إلى استخدام الغاز، والمخابز الصغيرة وصناعة الحلويات والمطاعم والفنادق، فزاد التوسع في الاستخدام، وأدى إلى زيادة الاستهلاك، ويضيف "الآن الإحصاءات تقول إن الاستخدام اليومي (1500) طن، لكن أنا بمشاهدتي لما يحدث، فإن الاستهلاك أكثر من ذلك، بدليل أن وزارة النفط تقول إن ولاية الخرطوم تستهلك من (6100) إلى (6350) طناً، وهذه بالحسابات تساوي أكثر من (50) ألف أسطوانة في اليوم، ونحن في دراسة لنا نعتقد أن (40) ألف أسطوانة في اليوم كافية جداً.
وعن حجم الأموال التي تدار في قطاع توزيع الغاز، يؤكد رئيس اتحاد الوكلاء أنها تقدر بـ(2) مليون أسطوانة وتعادل (ترليون) جنيه، فضلاً عن (600) عربة لترحيل السلعة.
وأكد وزير النفط "محمد عوض زايد" أن سعر أسطوانة الغاز في ولاية الخرطوم هو (25) جنيهاً فقط. وطالب المواطنين بفتح بلاغات جنائية في مواجهة أي وكيل يبيع بأعلى من هذا السعر، مبيناً أنهم (ماعارفين يعملوا شنو مع الناس البيبيعوا الغاز ليلاً)، مؤكداً في ذات الوقت أن مخزون الغاز الطبيعي مطمئن.
وأكد وزير النفط في تصريحات صحفية بالبرلمان، أن وزارته ليست مسؤولة عن التسعير وأن وزارة المالية هي المسؤولة عنه، لافتاً إلى أن ما يخص وزارته هو إجراء الضوابط الفنية، بمعنى أن يكون أي غاز موجود في البلد مطابقاً للمواصفات العالمية والدعم اللوجستي، مثل التفريغ والتوزيع وهذه الأسعار من وزارة المالية.
وحدد وزير النفط أسعار الأسطوانة في الخرطوم بسعر (25) جنيهاً للمواطن وتباع للوكيل بـ(17) جنيهاً، بينما في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض والقضارف تباع للوكيل بـ(19) جنيهاً وللمواطن بـ(27) جنيهاً، وفي شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق تباع للوكيل بـ(22) جنيهاً فيما تباع للمواطن بـ(30) جنيهاً، مؤكداً أن أعلى سعر لأسطوانات الغاز في دارفور ويبلغ سعره (35) جنيهاً.
الخرطوم - سيف جامع
أزمة خانقة تعيشها البلاد بسبب شح غاز الطبخ المسال، رغم إعلان الحكومة عدة حلول في الفترة الأخيرة، منها توزيع الغاز بالميادين بدلاً من الوكلاء مما أدى إلى تفاقم الأزمة، بارتفاع سعر السلعة ودخولها إلى السوق السوداء. وفي صعيد آخر أبلغ أصحاب محلات توزيع الغاز (المجهر) عن تعرضهم لخسائر فادحة بسبب انعدام الغاز وتوقف الوكلاء عن تسليمهم حصصهم كاملة، واضطر عدد منهم إلى إغلاق محلاتهم وحولها آخرون إلى تجارة أخرى .
ووقعت وزارة النفط والغاز الشهر الماضي اتفاقية مع شركة (GTL) الروسية، لاستغلال الغاز المنتج من حقل نيم بمربع (4) وتحويله إلى وقود سائل، بكلفة بلغت (70) مليون دولار. وبموجب الاتفاقية يتم إنشاء محطة لتسييل الغاز لمعالجة (10) ملايين قدم مكعب من الغاز المصاحب يومياً وتحويلها لمنتجات بترولية كالجازولين والبنزين، بمعدل إنتاج يقدر بـ(100) مليون طن من الوقود سنوياً،. لكن بحسب وكلاء الغاز فإن احتياجات البلاد من السلعة في تزايد مستمر نسبة لتعدد استخدامات الغاز في المخابز والمصانع والمطاعم.
وبات البحث عن أسطوانة غاز هاجساً يسيطر على المواطنين في ظل شح السلعة وتحول هذا الشح إلى أزمة حقيقية في الفترة الأخيرة تواجه الدولة بأبعادها المتعددة، حيث أصبحت قضية ندرة الغاز أخطبوطاً ثلاثياً يواجه الدولة والمواطنين والوكلاء الذين يشكون من انهيار نشاطهم التجاري.
وبموازاة لهذه الندرة شهدت أسعار الغاز زيادة كبيرة حيث حددتها وزارة النفط سابقاً بسعر(25) جنيهاً للأسطوانة، لكن وصلت إلى أسعار تتراوح بين (50) إلى (100) جنيه. وأفاد مواطنون أنهم ظلوا يعانون من البحث للحصول على الغاز والذي يستغرق شهراً أحياناً .
ورغم تأكيدات المؤسسة السودانية للنفط، باستمرار انسياب الإمداد لسلعة غاز الطهي دون توقف واستقرارها خلال الفترة القادمة، إلا أن معاناة المواطنين، لم تنته، بل في تزايد مستمر دون أن يكون هنالك بدائل أخرى يلجأون إليها، إذ أن الفحم النباتي أيضاً زادت أسعاره. ولمواجهة النقص في الغاز، كشفت وزارة المالية بولاية الخرطوم، في الأيام الماضية، عن وصول باخرة محملة بـ(5,200) طن من الغاز لميناء بورتسودان، وتوقعت وصول هذه الكميات للولاية يوم (الأحد) الماضي،. وبحسب وكلاء الغاز فإن الكمية المعلنة لم تصل بعد، والأزمة ما زالت تراوح مكانها.
وقال مدير الإدارة العامة للاقتصاد بوزارة المالية، بولاية الخرطوم، د. "عادل عبد العزيز"، إن باخرة الغاز وصلت إلى ميناء بور تسودان (السبت) الماضي، مشيراً إلى تفريغ حمولتها مباشرة عقب وصولها للمستودعات الرئيسية، ليبدأ التوزيع مباشرة للمحطات والوكلاء، كما توقع انفراج مشكلة النقص في الغاز خلال اليومين القادمين.
ويعزو رئيس اتحاد وكلاء الغاز "الطيب الصادق محمد" نقص الغاز إلى التوسع في الاستخدام، قائلاً: (في السابق كان لدينا (10) شركات تعمل في مجال الغاز، منها أربع كبرى، والست الأخرى صغرى. ونجد أن الأزمة والفجوة والنقص يظهر في الشركات الكبيرة إيران، أبرسي، النيل، أمان.. كما أن الكمية المطروحة من الأسطوانات للتعبئة كبيرة والغاز لا يغطي)
ويقول "الطيب الصادق" في عام 2000م، كان إنتاج مصفاة الخرطوم (350) طناً والاستهلاك (150) طناً.. كان هناك فائض (400) طن . لكن مع الثورة البترولية والتوسع، انتقل الاستهلاك من المنازل إلى المصانع والكمائن.. وزاد :أما المخابز فكلها تحولت إلى استخدام الغاز، والمخابز الصغيرة وصناعة الحلويات والمطاعم والفنادق، فزاد التوسع في الاستخدام، وأدى إلى زيادة الاستهلاك، ويضيف "الآن الإحصاءات تقول إن الاستخدام اليومي (1500) طن، لكن أنا بمشاهدتي لما يحدث، فإن الاستهلاك أكثر من ذلك، بدليل أن وزارة النفط تقول إن ولاية الخرطوم تستهلك من (6100) إلى (6350) طناً، وهذه بالحسابات تساوي أكثر من (50) ألف أسطوانة في اليوم، ونحن في دراسة لنا نعتقد أن (40) ألف أسطوانة في اليوم كافية جداً.
وعن حجم الأموال التي تدار في قطاع توزيع الغاز، يؤكد رئيس اتحاد الوكلاء أنها تقدر بـ(2) مليون أسطوانة وتعادل (ترليون) جنيه، فضلاً عن (600) عربة لترحيل السلعة.
وأكد وزير النفط "محمد عوض زايد" أن سعر أسطوانة الغاز في ولاية الخرطوم هو (25) جنيهاً فقط. وطالب المواطنين بفتح بلاغات جنائية في مواجهة أي وكيل يبيع بأعلى من هذا السعر، مبيناً أنهم (ماعارفين يعملوا شنو مع الناس البيبيعوا الغاز ليلاً)، مؤكداً في ذات الوقت أن مخزون الغاز الطبيعي مطمئن.
وأكد وزير النفط في تصريحات صحفية بالبرلمان، أن وزارته ليست مسؤولة عن التسعير وأن وزارة المالية هي المسؤولة عنه، لافتاً إلى أن ما يخص وزارته هو إجراء الضوابط الفنية، بمعنى أن يكون أي غاز موجود في البلد مطابقاً للمواصفات العالمية والدعم اللوجستي، مثل التفريغ والتوزيع وهذه الأسعار من وزارة المالية.
وحدد وزير النفط أسعار الأسطوانة في الخرطوم بسعر (25) جنيهاً للمواطن وتباع للوكيل بـ(17) جنيهاً، بينما في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض والقضارف تباع للوكيل بـ(19) جنيهاً وللمواطن بـ(27) جنيهاً، وفي شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق تباع للوكيل بـ(22) جنيهاً فيما تباع للمواطن بـ(30) جنيهاً، مؤكداً أن أعلى سعر لأسطوانات الغاز في دارفور ويبلغ سعره (35) جنيهاً.
الفجوة الغذائية.. أرقام تدحض تطمينات المسؤولين
رغم
إصرار وزارة الزراعة على النفي
الخرطوم – نجدة بشارة
يبدو أن البلاد بصدد الدخول في أزمة جديدة على أزماتها، وذلك ما كشفتها الأرقام المقرونة بالوقائع، ولتدحض معها تطمينات المسؤولين القاطعة بعدم وجود فجوة غذائية أو نقص في الإنتاجية بالبلاد.
إلا أن برلمانيين سرعان ما شككوا في الإحصاءات والتقارير التي أوردتها وزارة الزراعة (بأن ما أنتج هذا العام يزيد عن الحاجة).
وتحت القبة كانت المواجهة التي تداعى على إثرها وزراء اتحاديون يقرون تباعاً بوجود فجوة غذائية وصفوها بالموقف الحرج.
فكان أن تحدث وزير الزراعة البروفيسور "إبراهيم آدم الدخيري" رغم خطابه السياسي الذي يبث فيه التطمينات، بأن الإنتاج متدني وأن هنالك ثلاث مناطق تحتاج للتدخل وتثبيت الأسعار.
فيما أعلن رئيس اللجنة الزراعية بالبرلمان المهندس "عبد الله مسار" عن مطالب سيدفع بها للوزراء المختصين لإيقاف صادرات الحبوب إلى خارج البلاد، معللاً ذلك بأن الإنتاج هذا العام والبالغ (5,1) ملايين طن للذرة، أقل من إنتاج العام الماضي بواقع مليون طن، والداعي للتوجه بها للاستهلاك بالداخل وإيقاف تصديرها فوراً.
في الأثناء حذر عدد من الخبراء الاقتصاديين من فجوة غذائية محتملة ما لم تدخل الحكومة بدعم مخزونها الإستراتيجي، ووضع حاجة البلاد المستقبلية في الغذاء في الحسبان، مرجعة ذلك إلى ضعف هطول الأمطار هذا العام بنسبة أقل من المعدل، بالإضافة إلى العطش الذي قضى على (25%) من جملة الإنتاج لمشروع الجزيرة. وكشف نائب رئيس اتحاد مزارعي القضارف "حسن زروق" لـ(المجهر) أن أغلب مناطق القضارف خرجت من الإنتاج بخروج خمسة ملايين فدان من جملة ثمانية مليون فدان، وأكد أن الثلاثة ملايين فدان لم تنتج سوى (50%) من جملة المساحات المزروعة.
وأكد أن الإنتاج لم يتجاوز (20%) للذرة مقارنة بالأعوام السابقة و(5%) للسمسم ورسم "زروق" صورة قاتمة عن أوضاع المزارعين بالقضارف، وقال إنهم مهددون بالمرعى.
وقال إن المزارعين اتجهوا إلى بيع ماشيتهم بالكسر لعدم توفر المراعي وأن سعر الخراف أصبحت بواقع (500) إلى (600) جنيه. وقال إن القضارف ترفد الصادر بحوالي (3) ملايين رأس سنوياً من الماشية، وأن ذلك سيؤثر على الصادر مستقبلاً.
وأكد "زروق" أن المخزون الإستراتيجي أغرق السوق بالمخزون من العام السابق مما أدى إلى خسائر فادحة للمنتجين هذا العام.
إلى ذلك أشار النائب البرلماني "أحمد موسى سعيد" إلى أن البلاد ستواجه فجوة غذائية، مبيناً أن أرقام وزارة الزراعة لا تعبر عن الواقع ولا تمثل الحقيقة.
وكان وزراء الزراعة بالولايات قد أكدوا سابقاً نجاح الموسم الزراعي ونفوا وجود أي فجوة غذائية. وقال وزير الزراعة بولاية الجزيرة "أحمد سليمان"، إن الموسم الصيفي على الرغم من شح الأمطار إلا أن الإنتاج سيحقق وفرة.
فيما كشفت جهات مختصة عن تراجع المساحات المزروعة في الدورة الصيفية والتي بلغت حوالي (10) ملايين فدان، زرع منها (400) ألف فدان ذرة و(200) فول سوداني و(10) آلاف خضروات وسمسم.
من جانبه يرى "عبد الحميد آدم مختار" الخبير الزراعي أن الإنتاجية هذا العام ضعيفة، وأن هنالك ولايات خرجت من الإنتاج مثل القضارف وجزء من سنار وجزء من دارفور.
وتوقع حدوث فجوة حال لم تحرك الدولة ساكناً أو تعمل على توفير مخزون إستراتيجي على الموجود في العام السابق.
من جانبه توقع المزارع "حسبوا إبراهيم محمد" مشروع الجزيرة لـ(المجهر) حدوث فجوة غذائية نسبة لتدني الإنتاجية بصورة كبيرة هذا العام.
وقال إن الموسم جاء هذا العام مخيباً للآمال وأن الفدان لم ينتج أكثر من (3) جوالات على أكثر تقديرات خلاف ما تحدث عنه وزير الزراعة، بأن الإنتاجية فاقت الـ(10) جوالات للفدان من الذرة. وأكد أن المزارعين اضطروا إلى بيع الذرة قبل نضجه كأعلاف نسبة للعطش.
ويرى أن وزارة الزراعة تتحدث بالخطابات السياسية ولا علاقة لها بالواقع،
خاصة وأن أكبر ولاية منتجة للذرة القضارف خرجت من الإنتاج هذا العام.
الخرطوم – نجدة بشارة
يبدو أن البلاد بصدد الدخول في أزمة جديدة على أزماتها، وذلك ما كشفتها الأرقام المقرونة بالوقائع، ولتدحض معها تطمينات المسؤولين القاطعة بعدم وجود فجوة غذائية أو نقص في الإنتاجية بالبلاد.
إلا أن برلمانيين سرعان ما شككوا في الإحصاءات والتقارير التي أوردتها وزارة الزراعة (بأن ما أنتج هذا العام يزيد عن الحاجة).
وتحت القبة كانت المواجهة التي تداعى على إثرها وزراء اتحاديون يقرون تباعاً بوجود فجوة غذائية وصفوها بالموقف الحرج.
فكان أن تحدث وزير الزراعة البروفيسور "إبراهيم آدم الدخيري" رغم خطابه السياسي الذي يبث فيه التطمينات، بأن الإنتاج متدني وأن هنالك ثلاث مناطق تحتاج للتدخل وتثبيت الأسعار.
فيما أعلن رئيس اللجنة الزراعية بالبرلمان المهندس "عبد الله مسار" عن مطالب سيدفع بها للوزراء المختصين لإيقاف صادرات الحبوب إلى خارج البلاد، معللاً ذلك بأن الإنتاج هذا العام والبالغ (5,1) ملايين طن للذرة، أقل من إنتاج العام الماضي بواقع مليون طن، والداعي للتوجه بها للاستهلاك بالداخل وإيقاف تصديرها فوراً.
في الأثناء حذر عدد من الخبراء الاقتصاديين من فجوة غذائية محتملة ما لم تدخل الحكومة بدعم مخزونها الإستراتيجي، ووضع حاجة البلاد المستقبلية في الغذاء في الحسبان، مرجعة ذلك إلى ضعف هطول الأمطار هذا العام بنسبة أقل من المعدل، بالإضافة إلى العطش الذي قضى على (25%) من جملة الإنتاج لمشروع الجزيرة. وكشف نائب رئيس اتحاد مزارعي القضارف "حسن زروق" لـ(المجهر) أن أغلب مناطق القضارف خرجت من الإنتاج بخروج خمسة ملايين فدان من جملة ثمانية مليون فدان، وأكد أن الثلاثة ملايين فدان لم تنتج سوى (50%) من جملة المساحات المزروعة.
وأكد أن الإنتاج لم يتجاوز (20%) للذرة مقارنة بالأعوام السابقة و(5%) للسمسم ورسم "زروق" صورة قاتمة عن أوضاع المزارعين بالقضارف، وقال إنهم مهددون بالمرعى.
وقال إن المزارعين اتجهوا إلى بيع ماشيتهم بالكسر لعدم توفر المراعي وأن سعر الخراف أصبحت بواقع (500) إلى (600) جنيه. وقال إن القضارف ترفد الصادر بحوالي (3) ملايين رأس سنوياً من الماشية، وأن ذلك سيؤثر على الصادر مستقبلاً.
وأكد "زروق" أن المخزون الإستراتيجي أغرق السوق بالمخزون من العام السابق مما أدى إلى خسائر فادحة للمنتجين هذا العام.
إلى ذلك أشار النائب البرلماني "أحمد موسى سعيد" إلى أن البلاد ستواجه فجوة غذائية، مبيناً أن أرقام وزارة الزراعة لا تعبر عن الواقع ولا تمثل الحقيقة.
وكان وزراء الزراعة بالولايات قد أكدوا سابقاً نجاح الموسم الزراعي ونفوا وجود أي فجوة غذائية. وقال وزير الزراعة بولاية الجزيرة "أحمد سليمان"، إن الموسم الصيفي على الرغم من شح الأمطار إلا أن الإنتاج سيحقق وفرة.
فيما كشفت جهات مختصة عن تراجع المساحات المزروعة في الدورة الصيفية والتي بلغت حوالي (10) ملايين فدان، زرع منها (400) ألف فدان ذرة و(200) فول سوداني و(10) آلاف خضروات وسمسم.
من جانبه يرى "عبد الحميد آدم مختار" الخبير الزراعي أن الإنتاجية هذا العام ضعيفة، وأن هنالك ولايات خرجت من الإنتاج مثل القضارف وجزء من سنار وجزء من دارفور.
وتوقع حدوث فجوة حال لم تحرك الدولة ساكناً أو تعمل على توفير مخزون إستراتيجي على الموجود في العام السابق.
من جانبه توقع المزارع "حسبوا إبراهيم محمد" مشروع الجزيرة لـ(المجهر) حدوث فجوة غذائية نسبة لتدني الإنتاجية بصورة كبيرة هذا العام.
وقال إن الموسم جاء هذا العام مخيباً للآمال وأن الفدان لم ينتج أكثر من (3) جوالات على أكثر تقديرات خلاف ما تحدث عنه وزير الزراعة، بأن الإنتاجية فاقت الـ(10) جوالات للفدان من الذرة. وأكد أن المزارعين اضطروا إلى بيع الذرة قبل نضجه كأعلاف نسبة للعطش.
ويرى أن وزارة الزراعة تتحدث بالخطابات السياسية ولا علاقة لها بالواقع،
خاصة وأن أكبر ولاية منتجة للذرة القضارف خرجت من الإنتاج هذا العام.
الأربعاء، 18 نوفمبر 2015
100مليون دولار منح عربية للبنك المركزي
أعلن
بنك السودان المركزي يوم الثلاثاء، أنه تحصل على منح مالية من مؤسسات عربية تقدر
بأكثر من مئة مليون دولار، مبيناً أنه تم تخصيص مبلغ 51 مليون دولار لمؤسسات
التمويل الأصغر وتفعيل إدارة المؤسسات الإحصائية بالولايات .
وكشف رئيس وحدة التمويل الأصغر ببنك السودان المركزي بدر الدين عبدالرحيم، أن بنك التنمية الإسلامي بجدة قدم منحة بمبلغ 60 مليون دولار لقسم الشراكات بوحدة التمويل الأصغر، تم تقديم 26,2 مليون دولار منها لمؤسسات التمويل الأصغر بولايات السودان المختلفة لـ25 ألف مستفيد .
وقال عبدالرحيم في ورشة (دور العملية التسويقية في بناء ثقافة التمويل الأصغر)، امس إن قسم الشراكات يقدم مشاريع ويستغل الفرص لاستقطاب موارد إقليمية وعالمية للسودان، إلى جانب عقد اتفاقيات مع شركاء محليين .
وكشف رئيس وحدة التمويل الأصغر ببنك السودان المركزي بدر الدين عبدالرحيم، أن بنك التنمية الإسلامي بجدة قدم منحة بمبلغ 60 مليون دولار لقسم الشراكات بوحدة التمويل الأصغر، تم تقديم 26,2 مليون دولار منها لمؤسسات التمويل الأصغر بولايات السودان المختلفة لـ25 ألف مستفيد .
وقال عبدالرحيم في ورشة (دور العملية التسويقية في بناء ثقافة التمويل الأصغر)، امس إن قسم الشراكات يقدم مشاريع ويستغل الفرص لاستقطاب موارد إقليمية وعالمية للسودان، إلى جانب عقد اتفاقيات مع شركاء محليين .
وشكا عبدالرحيم ، من تعدد
الرسوم الحكومية وارتفاع الضرائب ، واقر بضعف لاليات حماية الزبائن والعملاء من
المخاطر المحدقة بهم وبمشاريعهم وقال باهمية الاستمرار في تطبيق حملة (سمارت)
لحماية الزبائن مشيرا لضعف ثقافة التمويل الاصغر بصورة عامة واستدرك بالقول بحدوث
تحول ايجابي مؤخرا نحو التمويل الاصغر ، ودعا للاعتماد على صيغة المضاربة وتحويل
مؤسسات التمويل الناجحة الى مؤسسات تقبل الودائع .
وأوضح أن الصندوق العربي للإنماء قدم قرضاً بمبلغ 50 مليون دولار للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تم توزيعها على 15 مؤسسة تمويل أصغر .
وابان بدرالدين ان صندوق الانماء الكويتي قدم مبلغ
25 مليون دولار لتفعيل وادارة المؤسسات الاحصائية للتمويل الاصغر ومتابعة انتشاره
في ولايات السودان .
هنادي الهادي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
وزير المالية السوداني يتوجه لواشنطن
توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...
-
توجه وزير المالية، د. إبراهيم أحمد البدوي، إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محاف...
-
أكدت كتلة نواب البحر الأحمر بالمجلس الوطني، رفضها القاطع لما تقوم به السلطات المصرية وبعض الشركات الأجنبية من سرقة لموارد مثلث حلا...
-
هيئة تطوير الزراعة تجربة رائدة اصبحت لها واقعها المميز والغوص في تفاصيلها يكشف لنا الكثير وقد تعاقب على سدتها عدة شخصيات بدات بالدك...






